رمز الخبر: ۳۹۷۹
تأريخ النشر: ۱۱ بهمن ۱۳۹۱ - ۱۸:۳۰
معهد أميركي:
ذكر "معهد الدراسات الاستراتيجية والدولية" الأميركي أن "الولايات المتحدة ومن خلال تشديد الضغوط الاقتصادية الخارجية على إيران وتأسيس سفارة افتراضية لها تأمل في إنهاك الاقتصاد الإيراني وشل قدرة الحكومة على الإدارة وتحريض الزمر المعارضة في الداخل على التحرك ضد النظام".
شبکة بولتن الأخباریة: ذكر "معهد الدراسات الاستراتيجية والدولية" الأميركي أن "الولايات المتحدة ومن خلال تشديد الضغوط الاقتصادية الخارجية على إيران وتأسيس سفارة افتراضية لها تأمل في إنهاك الاقتصاد الإيراني وشل قدرة الحكومة على الإدارة وتحريض الزمر المعارضة في الداخل على التحرك ضد النظام".

ومتابعة لمناقشة التنافس الاستراتيجي بين الجمهورية الإسلامية وأميركا أشار المقال الذي كتبه "انطوني اتش. كورمان" وعدد من الباحثين في المعهد في جزئه الثالث إلى أن اوباما كان قد صادق في تموز 2010 على ما يسمى بقانون العقوبات الشاملة على إيران "CISADA" الذي يشمل المستثمرين في قطاع البتروكيمياويات الإيراني والذين يزودون إيران بكل ما يستخدم فيه وكذا ما يتعلق بتصدير البنزين لها.

كما وذكر أن الاتحاد الاوربي قام في الشهر نفسه بإدخال قرارات اجتماع الـ"CFSP" حيز التنفيذ وهو ما حظر على إيران جميع السلع ذات الاستخدام المزدوج والأسلحة والقطعات المستخدمة في الصناعات الذرية، وبيع التجهيزات والتقنيات الضرورية لإنتاج واستخراج وتكرير البترول والغاز لها، وأضاف: بموجب هذه الحزمة من العقوبات، تم حرمان إيران من أي استشارة أو تدريب أو استثمار في قطاع الطاقة ومن نقل سلعها عبر المطارات الاوربية، مضافا إلى منع السفن والطائرات الإيرانية أو المستأجرة من قبل إيران من التزوّد بالوقود.

وإلى جانب عزم إدارة اوباما على تشديد الحظر في المستقبل لعزل إيران اقتصادياً بالتزامن مع ممارسة الضغط العسكري عبر عبارة "جميع الخيارات مطروحة على الطاولة" ألمح "كورمان" وزملاؤه إلى أن الساسة الأميركيين في صدد إنذار إيران عبر لهجة وأخلاقيات معينة من عواقب إصرارها على مواقفها وما أسماه "عدم تعاونها!"، مشيراً إلى تصريح اوباما أمام الجمعية العامة لمنظمة الامم المتحدة في 25 كانون الأول: "أميركا لا تطيق إيران نووية وستبذل ما بوسعها لمنعها من امتلاك السلاح النووي(!)".

ورغم تجنب الولايات المتحد ـ كما ذكر كاتبو المقال ـ للخيار العسكري ومحاولة حل القضية الإيرانية سلمياً، فقد تكررت هذه النبرة في تصريحات المسؤولين الأميركيين ومنهم "ليون بانتا" وزير الدفاع في لقائه مع "نشنال جورنال" في آذار 2012 عندما قال: "أميركا تدرس حاليا الخيارات العسكرية ضد إيران. ففي حال فشل المفاوضات الدبلوماسية وعدم إعطاء العقوبات الاقتصادية الشديدة اُكُلها وإصرار إيران على مواقفها، فستلجأ أميركا لهذا الخيار".

واستقراءً لردود أفعال المسؤولين الإيرانيين أشار المقال إلى استنكار "مهدي غضنفري" وزير الصناعة والمعادن الإيراني للعقوبات بأن مقاطعة المصارف المركزية ليس أمرا متعارفاً دولياً، وإلى تصريح الرئيس "محمود أحمدي نجاد" في تشرين الأول من العام الماضي: "العالم يشن حربا خفية على الجمهورية الإسلامية لخفض معدل مبيعاتها من البترول، لكننا نبذل ما بوسعنا لتدارك الموضوع".

من جانب آخر فقد نقل مُعدّو المقال عن معظم المسؤولين الإيرانيين تأكيدهم على عدم تأثير العقوبات، وأضافوا: في الوقت الذي يدين المسؤولون الإيرانيون أميركا والاتحاد الاوربي على فرضهم للعقوبات، فإنهم يشددون دوماً على تأثيرها الإيجابي لأنها تساعد على قطع التبعية الاقتصادية للأجنبي، ورفد قطاع الانتاج، وتشمير العلماء في القطاعات المختلفة عن سواعدهم لتصنيع ما تحتاجه البلاد من قطعات وتجهيزات.

وفي هذا السياق نقل المقال عن "أبو ترابي" نائب رئيس البرلمان الإيراني في كانون أول الماضي قوله: "لقد ساعدَنا الأعداء وخلال وقت قصير على خفض اتكالنا على عائدات البترول والنهوض بالوضع الاقتصادي للبلد"، وعن الرئيس أحمدي نجاد في الفترة ذاتها تصريحه: "يتوهم الغربيون أن إيران معتمدة كلياً على بعض السلع والعملات الأجنبية. إنهم واهمون كثيراً؛ فالإيرانيون قادرون على تجاوز كل العقبات".

وأفاد أن "رستم قاسمي" وزير النفط الإيراني كان قد صرح في تموز من العام الماضي: "كلما ضيّق الحظر الخناق أكثر زادت سرعة تطور صناعة البترول.. كما أن إيران بلد مهم وله أصدقاء كثيرون، ونحن لا نواجه مشكلة في بيع النفط".

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :