رمز الخبر: ۳۹۶۴
تأريخ النشر: ۱۱ بهمن ۱۳۹۱ - ۱۲:۳۷
فوض الرئيس المصري محمد مرسي محافظي محافظات قناة السويس في أمر حظر التجول، واختصر رحلته الأوروبية بسبب الاحتجاجات التي دفعت الجيش إلى التحذير من الدخول على خط الأزمة، محذرا من "عواقب وخيمة قد تؤدي إلى انهيار الدولة".
شبکة بولتن الأخباریة: فوض الرئيس المصري محمد مرسي محافظي محافظات قناة السويس في أمر حظر التجول، واختصر رحلته الأوروبية بسبب الاحتجاجات التي دفعت الجيش إلى التحذير من الدخول على خط الأزمة، محذرا من "عواقب وخيمة قد تؤدي إلى انهيار الدولة".

وأصدر مرسي قرارا جمهوريا منتصف ليل الثلاثاء/الأربعاء بتفويض محافظي بورسعيد والسويس والإسماعيلية (محافظات القناة) في أمر تخفيف حظر التجول أو إلغائه "حسبما تستدعي الحالة الأمنية في نطاق هذه المحافظات".

وكان مرسي قد قرر فرض حظر التجول في تلك المحافظات الواقعة على قناة السويس وانتشر فيها العنف بالتزامن مع الذكرى الثانية لثورة 25 يناير والنطق بالحكم في قضية "مجزرة بورسعيد".

وتحدى الأهالي قرارات مرسي مع تنظيم مسيرات ليلية شارك فيها الآلاف من سكان تلك المحافظات واستمرت إلى ما بعد منتصف الليل. رددوا خلالها شعارات تطالب برحيل الرئيس المصري.

وكانت حالة من الهدوء قد سادت كل مدن محافظة السويس بعد استكمال الوحدات التابعة للجيش انتشارها لتأمين المنشآت الحيوية في المحافظة. في حين استمرت حالة الغضب بين بعض أنصار المعارضة إزاء قرار فرض حالة الطوارئ وحظر التجوال في مدن القناة.

وكانت الرئاسة ذكرت أمس الثلاثاء أن الرئيس سيقرر في جلسة الحوار الوطني الثانية الأسبوع المقبل ما إذا كان سيقلص حالة الطوارئ التي فرضها أو يلغيها وفقا للتقارير الأمنية التي ترده من القيادات ومسؤولي الأمن.

هذا وتواصلت الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن طوال ليلة الثلاثاء الاربعاء في جميع محافظات ومدن مصر تقريبا. وكان أسخنها على الإطلاق ما جرى في محافظة كفر الشيخ، حيث اعتلت قوات الأمن سطح مبنى المحافظة وظلت تطلق قنابل الغاز على المتظاهرين الذين كانوا يردون بالحجارة.

وفي الإسكندرية ظلت المسيرات والتجمعات حتى فجر اليوم. بينما حاول متظاهرون اقتحام قسم شرطة دمنهور عاصمة محافظة البحيرة وسط اشتباكات كثيفة مع قوات الأمن أطلقت فيها القنابل الصوتية والقنابل المسيلة للدموع.

وفي مدن القناة الثلاث (السويس وبورسعيد والاسماعيلية) التي تم عزلها منذ يومين بقرار من الرئيس المصري محمد مرسي عن طريق فرض قوانين الطوارئ وحظر التجول، ظل السكان يحتفلون في الشوارع طوال الليل ويلعبون كرة القدم ويغنون الأغاني الشعبية في تحد واضح لقرارات الرئيس وللجيشين الثاني والثالث اللذين تم نشرهما بعد فرض قوانين الطوارئ وحظر التجول.

وفي محافظة القاهرة كانت الأحداث أكثر عنفا واتساعا وخطرا. إذ استمرت الاشتباكات لليوم السادس على التوالي في محيط ميدان التحرير، ولليوم الرابع على كوبري قصر النيل وأمام فندق سميراميس. كما بدأت الاشتباكات أمام قصر الدوبارة المجاور للسفارة الأمريكية وفي ميدان سيمون بوليفار وارتفع عدد المصابين بطلقات الخرطوش إلى 32 شخصا ومئات الحالات من الاختناق وفقدان الوعي بتأثير قنابل الغاز التي كانت تنهال بكميات هائلة على المتظاهرين طوال الليل وحتى الصباح. ولا تزال الاشتباكات مستمرة في هذه المنطقة.

وفي إطار تداعيات الأزمة ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية أن زيارة محمد مرسي إلى المانيا التي من المقرر أن تبدأ اليوم الأربعاء وحتى غد الخميس سعيا إلي جذب استثمار أجنبي "لا تزال قائمة حتى الآن ولكنها تقلصت "لبضع ساعات".

ويأتي الإعلان عن اختصار زيارة ألمانيا وتأجيل زيارة فرنسا عقب تحذير من القائد العام للجيش المصري عبد الفتاح السيسي من أن الدولة "على شفا الانهيار"، بينما دعت "جبهة الإنقاذ الوطني" -الائتلاف الرئيسي للمعارضة المصرية- إلى التظاهر بعد غد الجمعة في كل أنحاء البلاد بعد أحداث العنف التي شهدتها البلاد في الأيام الأخيرة الماضية.

وأكد وزير الدفاع المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي أن "استمرار صراع القوى السياسية واختلافها حول إدارة شؤون البلاد قد يؤدي لانهيار الدولة"، وأضاف أن حماية قناة السويس أحد الأسباب الرئيسية لانتشار قوات الجيش في مدن القناة.

وقال القائد العام للقوات المسلحة المصرية إن التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تواجه مصر حاليا تشكل تهديدا حقيقيا لأمن البلاد وتماسك الدولة. وأضاف -أثناء لقائه بطلاب الكلية الحربية- أن محاولة التأثير على استقرار مؤسسات الدولة أمر خطير يضر بالأمن القومي.

كما أشار السيسي إلى أن نزول الجيش في بورسعيد والسويس يهدف إلى حماية الأهداف الحيوية والإستراتيجية للوطن، وعلى رأسها مرفق قناة السويس المهم الذي لن يسمح بالمساس به، حسب تعبيره.

من جهته قال قائد الجيش الثاني الميداني اللواء أركان حرب أحمد وصفي في مقابلة مع الجزيرة "إن القوات المسلحة المصرية على قلب رجل واحد، وهي الأداة الرئيسية لحفظ الاستقرار في مصر وإنها حريصة على مصلحة المصريين جميعا على اختلاف فئاتهم.

وتوقع اللواء وصفي الذي تنتشر القوات التي يقودها في بورسعيد عودة الاستقرار إلى المدينة بل ومصر كلها خلال أيام قليلة جدا، وأشاد بتعاون أهالي بورسعيد مع هذه القوات.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :