رمز الخبر: ۳۹۲۶
تأريخ النشر: ۱۱ بهمن ۱۳۹۱ - ۰۹:۵۱
موقع أميركي:
نشر موقع "لوبلاك" التحليلي مقالاً بقلم "ريتشارد جواد حيدريان" حول العلاقات الثنائية بين إيران وتركيا، حيث يعتقد الكاتب أن أنقرة لم تستسلم لضغوط واشنطن بتقليص استيراد الطاقة من ايران، ما يؤكّد أهمية العلاقات الإيرانية التركية في مجال تجارة الطاقة.
شبکة بولتن الأخباریة: نشر موقع "لوبلاك" التحليلي مقالاً بقلم "ريتشارد جواد حيدريان" حول العلاقات الثنائية بين إيران وتركيا، حيث يعتقد الكاتب أن أنقرة لم تستسلم لضغوط واشنطن بتقليص استيراد الطاقة من ايران، ما يؤكّد أهمية العلاقات الإيرانية التركية في مجال تجارة الطاقة.

وجاء في هذا المقال انّ العلاقات الحسنة بين طهران وأنقرة تعود أسبابها لاعتماد تركيا على إيران في مجال الطاقة، ومن ناحية أخرى حاجة إيران لتركيا في مواجهة الغرب، ولكنّ الموقف التركي الداعم لجيش التحرير السوري ونصب صواريخ باتريوت على حدودها الجنوبية تسببا في تأزيم العلاقات بين الجانبين، ولكن ما زالت الفرصة سانحة لإعادة المياه إلى مجاريها.

ويذكر الكاتب في هذا المقال انه منذ انطلاق أحداث سوريا وتشديد الحصار الغربي على إيران في عام 2011م، واجه الجانبان صعوباتٍ في حفظ العلاقات التي تبدو في ظاهرها حميمة، كما حدث برودٌ في مجال التعاون المشترك، لدرجة أنّ الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في شهر أيلول - ديسمبر الماضي ألغى زيارةً ثقافيةً إلى تركيا كان من المقرّر فيها لقاء رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في ذكرى الشاعر الإيراني مولانا جلال الدين الرومي.

ويشير المقال الى تصريح رئيس الجمهورية التركية عبد الله غول الذي ادلى به في أوائل العام الحالي، قائلاً: إنّ تركيا لا تسمح بامتلاك بلدٍ مجاورٍ لأسلحةٍ لا تمتلكها، نحن لا نسمح بذلك أبداً.

ويرى الكاتب إنه ليس الأمر الهام في هذا التصريح هو الاعتراض على إنتاج السلاح النووي، بل ما يهم هو التأكيد على ضرورة توازن القوى في المنطقة، معتقداً أن تركيا لا تسمح لإيران بامتلاك سلاحٍ نووي كي لا تتفوّق عليها وتعرّضها لمخاطر، حسب رأيه.

ويضيف الكاتب أنه بالرغم من كلّ هذه التصريحات النارية المتبادلة بين طهران وأنقرة وبرود العلاقات التي كانت يوماً ما حسنةً، لكن لا يزال هناك أمر يربط الجانبين، فأنقرة لحدّ الآن تتّخذ نهجاً مخالفاً للضغوط الأميركية الهادفة إلى تقليص استيراد الطاقة من إيران وتعليق تجارة المعادن الثمينة معها، ما يشير إلى أهمية العلاقات الثنائية في مجال تجارة الطاقة، فهناك قضية اقتصادية هامة للغاية في هذه العلاقات، وهي اعتماد تركيا الشديد على استيراد الطاقة من إيران، حيث إنّ 93 بالمائة من إجمالي وارداتها النفطية و95 من وارداتها في مجال الغاز الطبيعي عام 2008م كانت من إيران، كما أنّ الاحتياطي العظيم للهيدروكربونات في إيران له أهميته الكبيرة في تأمين طاقة تركيا، ناهيك عن أنّ الجانبين قد خطّطا لإنشاء خطّ أنابيب دولي، وهو مشروع من شأنه تغيير أوضاع البلدين بالكامل كونه يجعل منهما سمساران عالميان للطاقة.

ويؤكد المقال أنه في عام 2011م تجاوز مستوى تجارة البلدين 16 مليار دولار، ومن المقرّر أن يصل إلى 30 مليار دولار، ولكن موافقة تركيا على نصب صواريخ باتريوت في أراضيها قد عرّض مستقبل هذه العلاقات إلى الخطر، وما زاد الطين بلّةً، هو استسلام أنقرة للضغوط الأميركية وتقليص مستوى استيراد النفط من إيران إلى نسبة 20 بالمائة وعملها على تشديد الحظر ضدّ طهران، فضلاً عن دعمها للمعارضة السورية، ما تعتبره طهران امتداداً لسياسات واشنطن الحربية في المنطقة.

ويضيف كاتب المقال: ما زالت الفرصة سانحة أمام الجانبين لتحسين علاقاتهما الثنائية، وهذا الأمر بالطبع يرتبط بما سيؤول إليه مصير سوريا ومستقبل البرنامج النووي الإيراني، فإذا ما تعامل الجانبان مع الظروف الراهنة بشكل جاد، واتبعا منهج التعاون المشترك، فسوف يتسنّى لهما تحسين العلاقات المتوتّرة.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین