رمز الخبر: ۳۸۹۵
تأريخ النشر: ۰۸ بهمن ۱۳۹۱ - ۱۹:۰۷
/الجزء الثاني/
ذكر باحث سياسي في معهد "هريتج" الأميركي أن الإسلاميين هم المنتصرون الحقيقيون في الانتفاضات السياسية الأخيرة في المنطقة؛ فقد تزعموا الحكومة في مصر وتونس وهم يضطلعون بدور مهم في ليبيا.
شبکة بولتن الأخباریة: ذكر باحث سياسي في معهد "هريتج" الأميركي أن الإسلاميين هم المنتصرون الحقيقيون في الانتفاضات السياسية الأخيرة في المنطقة؛ فقد تزعموا الحكومة في مصر وتونس وهم يضطلعون بدور مهم في ليبيا.

وفي الجزء الثاني من مقال نشره المعهد بقلم "جيمس فيليبس" أعرب الكاتب عن قلقه من اتساع رقعة الصحوة الإسلامية وفوز الإسلاميين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا داعياً واشنطن لانتهاج سياسة تحفظ مصالحها في المنطقة وتعزز ما أسماه "السلام والسعادة!" في هذه الدول وتقف بوجه "العنف والقمع فيها!".

وحذر "فيليبس" إدارة اوباما في تعاملها مع مصر والإخوان المسلمين من الوقوع في نفس خطأ إدارة كارتر إبان الثورة الإسلامية في إيران عام 1979 حيث كان جزاء وقوفها مع الثوار (حسب الكاتب) هو "أزمة الرهائن" (بلا ذكر للوثائق التي أثبتت فيما بعد كونهم جواسيس) زاعماً أن "الإخوان" يخفون أهدافهم البعيدة الأمد خلف شعارات معتدلة وأن ايديولوجيتهم تستبطن أفكاراً مناوئة للديمقراطية.

وتناسياً لغياب الديمقراطية والحريات على عهد الدكتاتوريات الصديقة للولايات المتحدة وقمع الكيان الصهيوني للفلسطينيين بيّن الكاتب أن مجرد تنظيم الانتخابات غير كاف من أجل ديمقراطية متينة بل لابد من مشاركة مجتمع مدني قوي ومنظمات مستقلة ومن الحرية الصحفية والسياسية والدينية مدعياً غياب هذه الامور في دول الصحوة.

كما وحث "فيليبس" أميركا على رسم خطوط حمراء صارمة للحكومات الجديدة في المنطقة ووضع شروط وضوابط لاستمرار الدعم الأميركي لها مضيفاً: إن معاداة أميركا متجذرة بعمق في جميع الأحزاب السياسية الإسلامية التي على أميركا أن تشترط لدعمها في حال وصولها للسلطة الالتزام بمناهضة الإرهاب (من دون التنويه بإرهاب الصهاينة)، واحترام حريات وحقوق مواطنيهم (لأن تطبيق الشريعة الإسلامية بزعمه يضطهد الأقليات والنساء!)، والالتزام بالمعاهدات الدولية كشرط أساسي، لاسيما معاهدة ما يسمى بـ"السلام" مع الكيان الصهيوني التي يدّعي أنها "أهم عامل لحفظ الاستقرار في المنطقة(!)".

وأشار الكاتب على أميركا إقامة علاقات متينة مع المسؤولين العسكريين والأمنيين في الحكومات الجديدة ومدهم بالتدريب والتجهزات والمشورة اللازمة بحجة جرهم إلى التحالف مع الولايات المتحدة في حربها على الإرهاب وما يُطلِق عليه "التطرف الإسلامي!" ومنع الاجهزة الأمنية عند اللزوم من تقييد حريات مواطنيها.

وتظاهراً بالشفقة على اقتصاد هذه البلدان وتردي الوضع المعيشي لشعوبها وضرورة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية لم يستطع "فيليبس" إضمار نيته من توصية الإدارة الأميركية بتحريض الحكومات الجديدة على تحرير الاقتصاد من قبضة الحكومة وتشجيع الاستثمارات الداخلية والخارجية وتوسيع نطاق القطاع الخاص عندما أضاف: "بالنسبة لمصر فإن الاتفاق معها على تجارة حرة مع الولايات المتحدة أمر مستبعد في الوقت الحاضر. لكن من أجل بلوغ هذا الهدف يتعين تـأسيس نظام صناعي إقليمي فاعل مع اسرائيل بغية رفع نسبة الصادرات إلى أميركا والإسهام في توطيد العلاقات بين مصر وبين أميركا واسرائيل".

وفي حال عدم إمكانية تحالف الولايات المتحدة مع الحكومة نصح المقال أميركا بمد الجسور مع زعماء القبائل والأحزاب السياسية العلمانية أو الجماعات القومية الذين باستطاعتهم الحد من تهديد القاعدة والجماعات المتطرفة كما يقول.

وفي الوقت الذي ذكر كاتب المقال أن استمرار الحرب على سوريا من شأنه أن يعمق النزاعات الطائفية التي قد يستغلها المتطرفون والقاعدة لصالحهم تابع في تناقض صارخ: "على أميركا دعم ما أسماه بالمعارضة لإسقاط نظام بشار الأسد ومدها بالمساعدات الإنسانية والتقنية والدعم الدبلوماسي وتزويد قادة المسلحين في الداخل ومَن هم على استعداد لمواجهة المتطرفين بالسلاح".

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :