رمز الخبر: ۳۸۳۸
تأريخ النشر: ۰۷ بهمن ۱۳۹۱ - ۱۳:۰۳
شبکة بولتن الأخباریة: بدات قناة "البي بي سي" البريطانية الناطقة باللغة الفارسية مرحلة جديدة من نشاطاتها المعادية للجمهورية الاسلامية الايرانية، وذلك قبل ستة اشهر من انطلاق الانتخابات الرئاسية الحادية عشرة.

وأشارت صحيفة "جوان" (الشاب) الايرانية في مقال الى بدء بث قناة تلفزيونية باللغة الفارسية تابعة لهيئة الاذاعة البريطانية "البي بي سي" (المحطة التي تتباهى امام منافساتها بدورها المؤثر في تغيير الحكومات والمعروفة بقناة "البي بي سي الفارسية") في 14 يناير/ كانون الثاني عام 2008، اي قبل ستة اشهر من بدء الانتخابات الرئاسية في ايران.

ورغم ان المحطة بذلت وعلى مدى 68 عاما مساعي حثيثة لتترك بصماتها على المناخ السياسي في ايران ولن ينسى الايرانيون دورها في انقلاب 19 أغسطس 1953 ابدا، لكن هذه المرة وقبل ستة اشهر من انتخابات مصيرية في ايران، ظهرت هذه الوسيلة الاعلامية بلباس جديد وعبر التلفاز لتلعب دورها في المسرح السياسي الايراني.

وكما ينبغي القول ان القناة التي بدات نشاطها على اعتاب الانتخابات الرئاسية العاشرة ولم يمض على ولادتها سوى ستة اشهر ، الا انه لا يمكن تجاهل تحليلات هذه القناة البريطانية وتاثيرها فكريا على مثيري الشغب والغوغائيين.

وهذا الاقبال الذي لقيته المحطة من قبل مثيري الفتنة هو الذي ادى الى ان تنوء بدور رئيس في تنظيم وتوجيه الاحداث التي اعقبت الانتخابات. هذا في حين ان هذه القناة دخلت معترك الانتخابات الايرانية تحت يافطة انتهاج الموضوعية والمهنية (العناصر المفقودة في قنوات المعارضة الاخرى). وقد اعلن غالبية الخبراء والمحللون آنذاك ان تاسيس القناة (بي بي سي الفارسية) تم بهدف تشكيل شبكة مخملية لاسقاط النظام عبر دعم عناصر تيار داخلي بعينه، وهو ما ثبت للجميع خلال الايام الاخيرة من الانتخابات وما اعقبتها من احداث.

فالمحطة التي اتبعت دائما خلال فترة نشاطها اسلوبا خاصا في تنظيم اخبارها يعرف باسم شبه الخبر (فيتشر نيوز) والتوليف بين الخبر الصلب (هارد نيوز) والخبر المرن (سافت نيوز)، بادرت على اعتاب الانتخابات وما بعدها من خلال التلفيق بين هذه الاساليب الخبرية الى متابعة تنفيذ اهداف محددة لهداية الاضطرابات وعمليات الشغب عبر اثارة الشبهات والازمات والتلاعب بالراي العام.

ان هذه القناة التي تعود للاستعمار البريطاني العجوز بدات قبل الانتخابات بايام استعداداتها لاثارة الازمات الاجتماعية من خلال التركيز في نشراتها الاخبارية وما تسمى التحليلات السياسية للشان الايراني بالترويج فرضية التزوير والاصرارعليها.

فالمحطة وفي اطار السيناريو الذي اعدته مسبقا، بدات يوم الجمعة 11 يونيو بتنفيذ مخطط الترويج لفرضية التزوير في الانتخابات بعد اعلام الاحصائيات غير الرسمية من قبل بعض الجهات الداخلية في ايران بشكل مباشر عبر استضافتها لـ "فرخ نكهدار"، احد اعضاء تنظيم "فدائيان خلق"، و المحلل السياسي "صادق صبا" ونشراتها الاخبارية المفصلة عن ايران ومداخلات المحللين السياسيين في داخل البلاد وخارجه والتصعيد من هجماتها في كل لحظة بموازاة الاعلان عن اصوات احمدي نجاد، لتواصل مخطط ترسيخ فرضية التزوير في اذهان الناس، الى درجة ان جميع تقارير هذه القناة منذ الصباح وحتى ظهر يوم السبت ركزت على اصدار الاوامر بشن الهجمات واثارة الاضطرابات وتأليب الراي العام.

والان حيث لم يبق على بدء الانتخابات الرئاسية الايرانية في دورتها الحادية عشرة سوى ستة اشهر، فان هذه القناة بدات مرحلة جديدة من نشاطاتها المعادية للجمهورية الاسلامية الايرانية.

ويسعى القائمون على هذه المحطة من خلال بث الاخبار المختلفة تقديم صورة قاتمة عن الاوضاع الاقتصادية والسياسية في ايران الى جانب القيام باتصالات مع بعض المعارضين في الداخل والخارج بغية تاييدها، لكن النقطة التي برزت في نشاط القناة خلال الاونة الاخيرة تمثلت في مناورات الاستعداد التي تقوم بها قبل الانتخابات الرئاسية الايرانية.

ففي هذا الخصوص قامت القناة خلال الاشهر الاخيرة اولا باعداد برامج وفقرات خاصة لتغطية الانتخابات الاميركية، الى درجة انها اوفدت بعض مذيعيها ومراسليها الى امريكا لتغطية هذا الحدث بشكل مفصل. هذا في حين ان القناة لديها عدد من المراسلين في هذا البلد. وخلال فترة اقامة الانتخابات سعت القناة من خلال قطع برامجها الاعتيادية وبث فقرات خاصة الى تغطية هذه الانتخابات بشكل واسع ونقل كل شاردة وواردة لمشاهديها. والان ايضا فان القناة من خلال ايفاد مذيعيها ومراسليها الى الاراضي المحتلة تحاول تغطية انتخابات الكنيست الاسرائيلي مثل الانتخابات الامريكية. لكن السؤال المطروح هو لماذا تقوم هذه القناة بمثل هذه الاجراءات؟ يجب البحث عن جواب هذا السؤال في الانتخابات الرئاسية الايرانية المقررة في شهر خرداد (حزيران) عام 1392.

ويحاول مسؤولو القناة اولا من خلال تغطية هذه المجريات، والتاكيد على مقولة الانتخابات الحرة، والتاثير على بعض الشرائح المستهدفة داخل ايران، وبدء سيناريو جديد للانتخابات الايرانية المقبلة، ولكن هذه المرة من خلال التركيز على مقولة جديدة هي "الانتخابات الحرة".

وقد دأبت القناة خلال الفترة الاخيرة على التاكيد المتواصل في برامجها العادية على هذه المقولة، لتقدم الى مشاهديها طبخة جديدة من خلال تركيزها على هذه المقولة بشكل عملي بتغطيتها التفصيلية للانتخابات التي جرت في امريكا والكيان الاسرائيلي.

اما الهدف الثاني الذي يتابعه القائمون على القناة، هو التعرف على نقاط الضعف والاشكالات الاعلامية لكي لا يواجهوا هذه المشاكل في الانتخابات الايرانية، ويتمكنوا من استهداف مشاهديهم بشكل متواصل باخبارهم، وبمعنى اخر فان الانتخابات الرئاسية الامريكية وانتخابات الكنيست الاسرائيلي كانتا ورشة عملية لمراسلي ورؤساء تحرير هذه القناة للحصول على انموذج تطبيقي في خصوص مجريات الانتخابات والتاسيس لمشاريعهم الاعلامية من خلال تطبيقها على هذا الانموذج العملي.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :