رمز الخبر: ۳۸۲۷
تأريخ النشر: ۰۵ بهمن ۱۳۹۱ - ۲۰:۰۲
تحليل:
شهد الموقف الاميركي والسعودي باعتبارهما راس حربة الدول الغربية والعربية في الحرب على سوريا ، تراجعا في لحنه التصعيدي الداعي الى ضرورة التدخل العسكري في هذا البلد وباتت الحديث يدور حول ضرورة البحث عن تسوية سلمية للازمة.
شبکة بولتن الأخباریة: شهد الموقف الاميركي والسعودي باعتبارهما راس حربة الدول الغربية والعربية في الحرب على سوريا ، تراجعا في لحنه التصعيدي الداعي الى ضرورة التدخل العسكري في هذا البلد وباتت الحديث يدور حول ضرورة البحث عن تسوية سلمية للازمة.

فبعد أن ظنّ معارضو سوريا وحماتهم الغربيين والعرب أن بإمكانهم تحويل الوضع في سوريا إلى «أزمة استنزاف» لإنهاك النظام وإرغام الرئيس «بشار الأسد» على التخلي عن السلطة، انقلبت الأوراق؛ فعندما يئست واشنطن والرياض قائدتا المعسكرين الغربي والعربي من نجاح الجماعات المسلحة تحول الإصرار على «التدخل العسكري» إلى الحديث عن ضرورة «الحلّ السلمي» للأزمة.

وبعد أن كانت الرياض سباقة في إرسال السلاح والمال للمعارضة السورية والمسلحين، بل وعقد مؤتمرات سرية في «جدّة» للتنسيق العسكري ضد النظام السوري صرح سعود الفيصل وزير خارجية المملكة أوائل الشهر الجاري: «أن الخروج السلمي (من الأزمة السورية) مطلوب عربياً ودولياً، أمّا الكيفية فهي متوقفة على الشعب السوري نفسه».

فيرى عبد الباري عطوان رئيس تحرير صحيفة القدس العربي اللندنية أن من مؤشرات هذا التغيير أيضاً هو منع السعودية بث برامج الفضائيات السلفية الطائفية. بل ثمة تقارير - يقول عطوان - تشير لوجود قنوات اتصال بين الرياض ودمشق.

وإشارةً إلى أن التغيير الأهم هو في موقف أميركا كأكبر محرض ضد النظام السوري فبعد تهديداتها المتكررة باللجوء إلى الخيار العسكري فهي تتحدث الآن عن التفاوض كحل وحيد لإنهاء الاضطرابات، أضاف عطوان: لقد أدخل اوباما في مراسم التحليف لولايته الرئاسية الثانية اليأس إلى قلوب حلفائه الشرق أوسطيين مغلقا الباب أمام أي خيار عسكري بقوله: «لقد انصرم عقد من الحرب وإن الحوار الآن هو الحل الوحيد للسلام!».

ويأتي إعادة أميركا النظر في موقفها هو بسبب أداء الجماعات المسلحة كجبهة النصرة وفشل المعارضة في تشكيل الحكومة الانتقالية، كما قد يكون سبب هذا التراجع هو تفوق الجيش السوري على الأرض ونجاحه في تطهير مختلف المناطق من دنس العصابات الإرهابية، وهو ما يفسر لجوء المسلحين إلى التفجيرات الإرهابية ضد المدنيين كحادثة «السلمية» وجامعة حلب.

ويعتبر لجوء المسلحين إلى عمليات من هذا القبيل دليلا على ضعفهم،‌ حيث يقول خبير سياسي لقناة الجزيرة: «قبل مدة كان المسلحون هم من يبادر بالهجوم والجيش السوري كان يصدّ لكن النظام قد غير استراتيجيته مفاجئاً بذلك المسلحين مما كبّدهم خسائر فادحة وأضعف معنوياتهم».

هذا وتاتي دعوة نبيل العربي أمين عام الجامعة العربية لبان كي مون قبل أيام إرسال قوات حفظ سلام إلى سوريا لتنفيذ وقف إطلاق نار ضمن البند السابع لميثاق المنظمة، تأتي في سياق ضعف المعارضة وتخبطها وأضاف: أثبتت تجربة الـ22 شهراً من عمر الأزمة أن داعمي الجماعات الإرهابية والوسطاء الذين يفترض أن يكونوا «حياديين» كلما أحسوا بخطر الهزيمة لجأوا إلى حيلة «وقف إطلاق النار» لإيقاف المواجهات مؤقتاً كي تعيد تلك الجماعات تنظيم صفوفها والاستعداد للمواجهة القادمة.

حتى ما اُثير مؤخراً عن احتمال استقالة المبعوث الاُممي الأخضر الإبراهيمي لا يعدو كونه حرباً نفسية للحصول على تنازلات من الأسد في عملية التفاوض.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :