رمز الخبر: ۳۶۹۸
تأريخ النشر: ۰۳ بهمن ۱۳۹۱ - ۱۷:۳۶
معهد أميركي:
كشف معهد واشنطن لدراسات الشرق الادنى ان تكلفة اطلاق كل صاروخ من طراز "تمير" استخدمه الكيان الاسرائيلي خلال حرب غزة الاخيرة وصلت الى 60 الف دولار في حين ان اطلاق كل صاروخ من قبل الفلسطينيين كان يكلفهم 600 دلار فقط.
شبکة بولتن الأخباریة: كشف معهد واشنطن لدراسات الشرق الادنى ان تكلفة اطلاق كل صاروخ من طراز "تمير" استخدمه الكيان الاسرائيلي خلال حرب غزة الاخيرة وصلت الى 60 الف دولار في حين ان اطلاق كل صاروخ من قبل الفلسطينيين كان يكلفهم 600 دلار فقط.

ونشر المعهد مقالا بقلم "ايدي بوكس" العضو في المعهد والمنتسب لسلاح الجو الاميركي اشار فيه الى ان القوات الاسرائيلية واجهت خلال حرب غزة صواريخ قصيرة المدى اطلقها الفلسطينيون، زاعما بان منظومة الدفاع الصاروخي الإسرائيلية المعروفة بـ" القبة الحديدية" صمدت بشكل جيد امام النيران الكثيفة للمقاومة الفلسطينية.

ويحاول المقال من خلال هذه المقدمة العقيمة التمهيد لتحفيز الدول الاخرى لا سيما العربية لشراء هذه المنظومة الدفاعية، حيث يقول: على اميركا وحلفائها في الخليج الفارسي ايضا الاستفادة من هذه التجربة لمواجهة اي هجوم صاروخي محتمل من قبل ايران.

ويتابع المقال ان الاستعداد لمواجهة هذا السيناريو المحتمل بحاجة الى الاستفادة من تجارب حرب غزة، لان موضوعي التكلفة والتكتيك يتسمان باهمية متساوية في موضوع منظومة الدفاع الصاروخي.

وقد تحدث الخبراء كثيرا عن العلاقة بين التكلفة الباهظة للدفاع الصاروخي في مقابل اطلاق الصواريخ.

ففي حرب غزة كانت تكلفة كل صاروخ من طراز "تمير" يطلقه الكيان الاسرائيلي تصل الى 60 الف دولار في حين ان تكلفة كل صاروخ كان يطلقه الفلسطينيون يصل الى 600 دولار فقط . هذا فضلا عن ان حرب غزة كشفت عن جوانب اخرى من مشاكل منظومة الدفاع الصاروخي ، منها ان المنظومات الصاروخية ليست بحاجة لتدمير جميع اهدافها، لان جميع تلك الاهداف لا تشكل تهديدا وهذه الاستراتيجية تؤدي الى تقليل التكلفة في حين ان المنظومات الدفاعية بحاجة الى تدمير جميع اهدافها.

ويرى صاحب المقال ان هذا هو الهدف من استخدام الغرب لاستراتيجيته المبنية على الاعتراض بصاروخين متزامنين، وذلك لان دقة الصواريخ الاعتراضية زادت خلال الاونة الاخيرة.

وينتقل ايدي بوكس بعد ذلك الى الحديث عن التهديدات الصاروخية الايرانية المحتملة بالقول ان الهجمات الصاروخية الايرانية ستكون مفاجئة وقليلة وعنيفة وهو ما يعني ان هناك حاجة لدفاع منسجم وادارة فاعلة مثل "القبة الحديدية " بغية التصدي لمثل هذه الهجمات ، لان مدى الصواريخ الايرانية هو اكثر مقارنة بصواريخ حماس ولكنها لا تختلف كثيرا عن الصواريخ التي استخدمتها حماس من حيث الصناعة، فالفرق الوحيد هو الحجم ؟! .

ومن هنا يحاول صاحب المقال التمهيد لتسويق الاسلحة الاميركية من خلال التقليل من فاعلية الاسلحة التي تمتلكها الدول العربية في المنطقة وضرورة امتلاكها لاسلحة متطورة تسمى بالدفاعية عبر ترهيبها من قدرات ايران العسكرية حيث يقول ، ان اميركا ودول مجلس التعاون في الخليج الفارسي تواجه تحديات كثيرة ( على صعيد التهديدات الصاروخية والصواريخ الاعتراضية ) ولكن بامكانهما التاسيس لمنظومة دفاعية مقبولة عبر ايجاد شكل من اشكال التنسيق وتقسيم المسؤوليات وتنفيذ المناورات الدفاعية.

ويتابع ان على دول مجلس التعاون في الخليج الفارسي ان تتحد فيما بينها لمواجهة ايران التي تتفوق بشكل ملموس عليها وهو ما يعني اعتماد استراتيجية ( تقسيم المسؤوليات والوحدة والانسجام )، فعلى اميركا ودول مجلس تعاون الخليج الفارسي ان تعزز قدراتها عبر التواصل فيما بينها وايجاد شبكة معلوماتية اقليمية تقدم صورة واضحة لجميع الحلفاء عن ساحة الحرب المحتملة، كما يجب على الدول الاعضاء ان تبادر الى عقد بروتوكولات امنية لتعزيز قدراتها الدفاعية.

ويعتقد المقال ان هذه الخطوة تمهد الطريق للاستفادة المتبادلة من المصادر والامكانات بين الدول الاعضاء، لان اي خطا وان كان صغيرا على صعيد الاعتراض او الاعتراض المتزامن سيكون له نتائج عكسية، ونظرا الى ان استلام الاسلحة الاميركية قد يستغرق وقتا فان من المحتمل ان تبادر بعض الدول الى استخدام منظومات الدول الاخرى التي قد لا تنسجم مع المنظومات الاميركية بالضرورة، وهذه الخطوة ستترك تاثيرا سلبيا على استراتيجية المنظومة الدفاعية المشتركة . لذلك على اميركا ان تتخذ اجراءات جديدة لتسريع وتيرة بيع اسلحتها وتوفر منظومات دفاعية صاروخية للدول الاعضاء في مجلس التعاون بالخليج الفارسي وسائر الدول المشاركة .

ويزعم المقال ان القوات الاسرائيلية وخلال حرب غزة تمكنت من تنفيذ عملية " او او دي آي" ( الدراسة ، المشاهدة ، اتخاذ القرار والتنفيذ ) في غضون ثوان عدة، الامر الذي يتسم باهمية كبيرة في الخليج الفارسي ايضا، وبغية تحقيق هذا الهدف ينبغي على الدول الاعضاء ان تمتلك معدات اتصالاتية متطورة وتتحلى بانسجام اكبر.

ويؤكد ضرورة ان تاخذ اميركا بزمام المبادرة وترغم الدول العربية في الخليج الفارسي على رفع نقاط ضعفها الدفاعية، فعلى سبيل المثال بامكان السعودية والكويت ان تواجه تهديدات صواريخ الكروز والطائرات من خلال الاستفادة من بطاريات باتريوت ( بي .ايه .بي .2 ) ومن جهة اخرى بامكان الامارات وقطر ان تسخدم صواريخ ( بي. ايه. بي . 3 ) والمنظومة الاقليمية المتطورة (تي.اتش.ايه.ايه.دي ) لتدمير الصواريخ الباليستية.

ورغم ذلك يرى المقال ان عدم التناسب بين المنظومات الصاروخية الفعالة مازال مشهودا، وهو ما يمكن تسويته من قبل اميركا عبر استقطاب حلفاء اكثر ( مثل توفير منظومة بي .ايه اي. 3 من هولندا والمانيا ) ، كما حدث خلال العمليات الدولية التي جرت العام الماضي في منطقة الخليج الفارسي لازالة الالغالم، اما الدول الاخرى فبامكانها وعبر التعاون مع حلفائها الاقليميين مواجهة التهديدات الصاروخية وضمان صدور النفط .

ويصنف المقال المحادثات الاخيرة مع تركيا في هذه الخانة، اي اهمية انسجام المنظومات الدفاعية الصاروخية الاقليمية لتضاف الى الدول المشاطئة على الخليج الفارسي ويضيف : فضلا عن تسويه نقاط الضعف ( نشر المنظومات الاوروبية من طراز بي.ايه. بي. في البحرين ) بامكان الدول الاخرى ان تزيد من تجاربها عبر المشاركة في المناورات الصاروخية الدولية، لان تقسيم المسؤوليات و تعزيز القدرات يلعبان دورا مهما في مجال التقليل تكلفة الميزانيات .

ويشر المقال الى رصد الدول الاعضاء في مجلس التعاون بالخليج الفارسي مليارات الدولارات لتعزيز منظومة دفاعاتها الصاروخية ويعاود ليؤكد بان المجال مازال متسعا للقيام باستثمارات اكبر في هذا المجال، وهو ما يفرض على اميركا ان تستفيد من دورها الريادي لتسهيل عقد مثل هذه الاتفاقيات .

وعلى الصعيد الداخلي يرى المقال انه ينبغي على الجيش الاميركي ان يعمل في اطار السياسات التي يتخذها مركز القيادة الميدانية، لان هذا المركز هو الذي يشرف على مشروع الدفاع الصاروخي في المنطقة .

وينوه صاحب المقال الى ضباط جيوش الدول الاعضاء في مجلس التعاون بالخليج الفارسي حصلوا على تجارب جيدة في مجال قيادة القوات ، الامر الذي يشكل خطوة جيدة على صعيد التواصل بين ضباط سي 2 ويقول : ان هذا الموضع سيكون له تاثير على صعيد بلورة نوع من الثقة حيال القدرات العسكرية للدول الحليفة، ولتحقيق هذ التطلع ينبغي على امريكا ان تقيم مناورات صاروخية اكثر بمشاركة الدول المتطوعة.

ويشار المقال الى ان صحراء " لباسوي" بولاية تكساس الاميركية شهدت اقامة اكبر مناورات صاروخية في العالم تحت عنوان "روينكسندز" ويضيف انه جرى خلال هذه المناورات اختبار قابليات التنسيق بين المنظومات الصاروخية للدول الحليفة بشكل عملاني.

ويتابع ان هذه المناورات التي جرت على مساحة واسعة وبشكل حقيقي سمحت لقوات الناتو بان تختبر منظومتها الدفاعية الصاروخية المعروفة ب"باتريوت "، لكن اقامة هذه المناورات توقفت بسبب نقص الميزانية والخلافات الداخلية.

ويعتقد المقال ان على اميركا ان تقوم بترميم قاعدة الدفاع الصاروخي المشترك " البطين" في الامارات وتبديله الى قاعدة مشتركة للمناورات التي تجريها الدول الاعضاء في مجلس التعاون بالخليج الفارسي مع الدول الاوروبية، كما يمكن الاستفادة من هذه القاعدة لاستقرار القوات المشاركة في المناورات او الوحدات المشتركة.

ويشير ايدي بوكس الى عدم جهوزية القوات الاميركية وقوات الدول الاعضاء في مجلس التعاون بالخليج الفارسي ويلمح الى القوة الصاروخية الايرانية ويقول : ان هذه الصواريخ يمكنها ان تهدد القوات الاميركية في مضيق هرمز ولذلك على اميركا ان تنشر منظومة صاروخية دفاعية مثل " القبة الحديدة " في دول المنطقة.

ويختم المقال توصياته على صعيد التصدي للقدرات الصاروخية الايرانية بالتاكيد على ضرورة ان يكون هناك تنسيق كامل بين المنظومات الامريكية والدول الاعضاء في مجلس تعاون بالخليج الفارسي فضلا عن التحلي بجهوزية عملانية تامة.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین