رمز الخبر: ۳۶۷۵
تأريخ النشر: ۰۳ بهمن ۱۳۹۱ - ۱۲:۴۰
كاتب عام المنظمة التّونسية لمناهضة التعذيب منذر الشارني:
شبکة بولتن الأخباریة: مع بزوغ شمس التّحرر والثّورة في تونس قبل عامين من الآن وماعرفته البلاد من نقلة نوعيّة ومنعرج كامل لاسيما في مجال الحريات كحرية التعبير والصحافة والاعلام والتظاهر والرّأي، فان مظاهر التغيير والحرية تلك وإن بدت جلية وواضحة لكل العالم ما جعل منها المكسب الرّئيس الذي حققته الثورة الا ان بعضها بقي رهين الماضي وحبيس عقلية كرستها الانظمة المستبدة المتواترة على تونس،

ولعَل بقايا سجون كل من بن علي وبورقيبة شاهدة على ذلك فكثيرا ما اتسمت الفترة المنقضية باستعمال كل وسائل للتعذيب سجناء الرّأي بل التسابق والتفنن في ذلك، وقد ذهب الظّن بكثيرين الى الاعتقاد بأن التعذيب قد ولى مع سياسات الاستبداد الا ان تقارير منظمات حقوقية ونشطاء بيّن العكس فقد لزمت هذه الظاهرة الوخيمة عددا من سجون البلاد بعد الثّورة ولم تبرح ايضا عددا من مراكز الايقاف والتحقيق، وللحديث عن هذا موضوع الحريات في تونس ووضعيات السجون والمساجين التقت وكالة أنباء فارس بالناشط الحقوقي وكاتب عام المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب منذر الشّارني
كيف تقيمون الوضع الحقوقي في تونس بعد انقضاء عامين من الثورة؟
باستثناء الانفتاح الجزئي في حرية التعبير فإن الوضع في تونس مازال على حاله بعد مرور عامين من الثورة فالأوضاع الاجتماعية لم تتطور والحقوق المدنية أصبحت مهددة بفعل التجاوزات والانتهاكات ضد الحقوقيين والإعلاميين الذي حوكم بعضهم و عنف آخرون دون أن يتم ردع هؤلاء المخالفين من قبل أجهزة الدولة
لمن تحملون مسؤولية هذه التجاوزات؟
المسؤولية الأولى تتحملها أجهزة الدولة التي لم تقم بإصلاحات جذرية في عديد القطاع الحيوية خاصة منها القضاء والأمن والسجون للحيلولة دون حصول التجاوزات والإنتهاك ضد الناس،ولم يتم محاسبة الأشخاص الذين انتهكوا لسنوات طويلة حقوق الناس وتعدوا على حرماتهم الجسدية، زد على ذلك غياب التشريعات القانونية التي يمكن أن تساهم في اصلاح هذه المنظومة .

هل تريد القول إن التعذيب متواصل في تونس رغم الإطاحة بالدكتاتورية .

من المؤسف أن نقر بأن التعذيب مازال متواصلا في تونس رغم سقوط النظام السابق فمنظمتنا تستقبل أسبوعيا ما لا يقل عن ملفين من حالات التعذيب والانتهاكات ضد سجناء الحق العام ومتهمين وموقفين يتم غالبا التعامل معهم بقسوة شديدة و ضربهم عند الاستنطاق في مخافر الشرطة وهو ما يتعارض مع كل المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

ولعل أخر حالات التعذيب تلك التي أثار جدلا كبيرا في تونس وتخص الشاب نبيل العرعاري الذي تم إيقافه في قضية جنائية ثم ضرب وعذب داخل السجون وهي ممارسات تذكرنا بالانتهاكات الخطيرة التي كان يمارسها النظام السابق ضد بعض السجناء.

هل يمكن الحديث عن سجناء رأي خاصة في ظل هامش حرية التعبير الذي يتمتع بها التونسيون بعد الثورة ؟

لا يمكن انكار مكسب الحرية الذي يعد من أكبر المكاسب التي تحققت للتونسي لكن من المخل أيضا أن يحاكم مدونون و نشطاء ثورة بسبب مواقفهم فبعض هذه القضايا منشورة أمام المحاكم التونسية وتخص بالأساس بعض الفنانين والإعلاميين الذين ارتأت السلطة الحالية أن تعاقبهم من أجل أرائهم المخالفة لتصوراتها أو لكاتبة بعض الشعارات على الجدران الحائطية كما هو الحال بالنسبة لمجموعة "زواولة" و هي مجموعة فنية .

قضية وفاة مضربان عن الطعام في السجون منذ أشعر اعتبرها البعض وصمة عار للحقوقيين التونسيين كيف تعلقون على ذلك ؟

كان بالإمكان إنقاذ حياتهما منذ البداية بتسخير طاقم طبي لمعاينة حالتهم الصحية لكن السلطة لم تتخذ اجراءات و تدابير فورية لتجنب وقوع مثل هذه الحوادث الاليمة لذلك نطالب بإصدار قوانين تشرع الرعاية الصحية للسجناء و بتقنين التدخل الإداري و الطبي و السجني في حالة قيام أي سجين بإضراب جوع .

لكن البعض حملكم المسؤولية في مَا حَصل ؟

نعترف أن منظمة مناهضة التعذيب وغيرها من المنظمات الحقوقية تتحمل جانبا من المسؤولية المعنوية في هذه الحادثة التي خلفت حسرة كبيرة البلاد إلا أنه كان بالإمكان تفادي ما حصل إن اتصلت عائلات السجناء بكل المنظمات الحقوقية ولم تستثني بعضها.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین