رمز الخبر: ۳۶۳۵
تأريخ النشر: ۰۱ بهمن ۱۳۹۱ - ۲۳:۰۵
أن مطالب الشعوب في الدول العربية الثائرة على انظمتها تختلف من بلد الى اخر، و لكن هناك أمور مشتركة بين مطالب الشعوب في هذه الدول و هي تحسين الحالة المعيشية و اصلاح النظام الاقتصادي و الاجتماعي .
شبکة بولتن الأخباریة: أن مطالب الشعوب في الدول العربية الثائرة على انظمتها تختلف من بلد الى اخر، و لكن هناك أمور مشتركة بين مطالب الشعوب في هذه الدول و هي تحسين الحالة المعيشية و اصلاح النظام الاقتصادي و الاجتماعي .

حيث ان الشاب التونسي الذي اضرم النار في نفسه، كان يطالب بتحسين حالته المعيشية،حيث كانت فعلته هذه هي السبب في سقوط بعض الانظمة في الشرق الاوسط و الأمر مستمر حتى الان. فالمشاكل و الفساد في حكومات بن علي و القذافي و مبارك افقدت الناس السيطرة على نفسها مما دفعها للثورة على حكوماتها و الإطاحة بها .

فالمستقبل الاقتصادي في دول الشرق الاوسط مستقبل ضبابي لا يعرف نهاية في الوقت الحالي و ليس هنالك مخرج جدي للخروج منه، حيث المصادمات السياسية التي تحدث باستمرار في تونس و مصر في الاشهر الماضية تنبيء بوجود مشاكل جدية و اساسية في هذه البلدان بعد الثورة، كذلك فإن الاحتجاجات هذه تسببت في انخفاض السياحة و الصناعة و ميزان التطور الاقتصادي و كذلك اضطراب الحالة الاقتصادية و انخفاض معدل الاستثمار في هذه الدول .

فأغلب هذه الدول كانت تعاني من ارتفاع مستويات البطالة و انها مجتمعات يشكل الشباب فيها طبقة كبيرة و لذلك تسعى النمو و لكن دون تحقيق ذلك. فتقرير الامم المتحدة في عام 2002 - 2009 و الذي بحث في العدالة الاجتماعية و الرقي بالحياة الانسانية و احترام حقوق الانسان، صنف هذه الدول ضمن الدول غير الناجحة في هذا الأمر .

كذلك اورد التقرير موارد اضافية منها الارتفاع الفاحش في معدلات الفقر و كذلك ازدياد نسبة الأميين و ارتفاع المواد الغذائية الرئيسية هناك .

وقد وصف صندوق النقد الدولي الحالة الاقتصادية التي تمر بها بعض الدول التي تعاني من هذا الأمر بالمؤسف و اشار الى مساعدة بعض دول الشمال و التي هي ايضا تعاني من التدهور اضغافا مضاعفة. اما البطالة في دول شمال افريقيا فقد وصلت الى مستويات قياسية و قد شبهت هذه الحالة بقنبلة موقوتة قد تنفجر في اي لحظة .

فالكثير من المحللين يعزون الاحتجاجات التي تشهدها هذه الدول الى المشاكل الاقتصادية التي تواجه هذه الدول. و هناك اراء تقول بالضد من هذه الاراء، فعلى سبيل المثال في اسبانيا تنتشر البطالة بين الشباب الذين تقل اعمارهم عن 25 عام و تصل الى 45.3 بالمئة و يستدل هؤلاء بالقول لماذا لاتشهد اسبانيا احتجاجات كهذه التي تشهدها الدول العربية، فالنسبة هذه في دول الشرق الاوسط اقل فقط في اليمن لكن هذه النسبة تزيد في باقي دول الشرق الاوسط و ان هنالك اسباب عديدة وراء هذه البطالة المتفشية منها عدم وجود نظام عادل في توريع الثروات اضافة الى انخفاض مستوى التعليم و.. .

فالتفيرات السياسية التي شهدتها الدول تسببت في تغييرات كبيرة اخرى و فاقمت من الحالة الاقتصادية و زادت البطالة في هذه الدول، حيث ان عام 2012 كان عاما حافلا بالتحديات الاقتصادية الصعبة . فالاقتصاد في دول شمال افريقيا كان في حالة تحسن و قد بدأت هذه الحالة من عام 2008 و لكن الثورات التي جرت سببت تفاقم الحالة الاقتصادية بشكل كبير جدا .

فحسب تقرير البمك الدولي كان معدل النمو الاقتصادي في دول شمال افريقيا 4.95 بالمئة في عام 2008 و لكن مع بداية الاحتجاجات في عام 2009 انخفض النمو الاقتصادي الى 1.77 بالمئة. ومع بداية الازمة الاقتصادية العالمية تضررت هذه الدول اكثر فأكثر و لمن بمستويات مختلفة، و نحن ان قسنا هذه الدول الى مجموعتين مصدر للنفط و مستورد للنفط سنجد ان الدول المصدرة للنفط اصابها ضرر اقل مما اصاب الدول المستوردة فالدول المستوردة اضافة الى مشاكلها الاقتصادية اصابتها الازمة العالمية بارتباك اكثر في هذا المجال .

حيث ان مستوى البطالة في الدول تختلف من بلد الى اخر. فبعض الدول شهدت انخفاضا اقتصاديا بمعدل 3 بالمئة مثل الكويت و كذلك فإن بعض الدول مثل تونس كانت الازمة اشد وقعا عليها حيث شهدت انخفاضا بمقدار 19 بالمئة و ان عام 2012 شهد انخفاضا اقتصاديا في بعض الدول كانت اشد هذه التأثرات على ايران و تونس و الأردن. و من جانب آخر تواجه هذه الدول خطر النمو الاقتصادي الضئيل و هذا لوحده تحد كبير لهذه الحكومات .

و في هذا الصدد قال سعود الفيصل يوم امس في تاريخ 19/1/2013 في القمة العربية: ان الثورات العربية التي قامت في عدة دول عربية كانت بسبب الاوضاع الاقتصادية و فيما بعد اخذت هذه الثورات طابعا سياسيا، و نحن اذ لا ننكر حق الشعوب في المطالبة بحقوقها المشروعة، حيث قد عقدنا هذه الجلسة في البحث في اوضاع الدول و المستقبل الذي ينتظر الدول هذه .

كما اشار الفيصل الى ان هذه اقلمة تسعى الى وضع اتفاقية تنظم اقتصاد الدول العربية و كذلك الى استثمار الثروات في هذه الدول والهدف كذلك تقوية الجانب الخاص من الاقتصاد و اشراكه في اقتصاديات الدول الرئيسية، فالقمة المنعقدة في الرياض هي القمة الثالثة من نوعها بعد انعقاد قمم اخرى في شرم الشيخ عام 2007 و قمة الكويت عام 2010 و التي تبحث في امورعديدة منها الجانب الاقتصادي و السياسي و الاجتماعي في الدول العربية .


بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین