رمز الخبر: ۳۵۹۶
تأريخ النشر: ۳۰ دی ۱۳۹۱ - ۱۹:۵۸
موقع تحليلي:
شبکة بولتن الأخباریة: أفاد الكاتب والباحث الاستراتيجي الإيراني "محمد عبد اللهي" في مقال له أن الغرب سيعمد عشية الانتخابات الرئاسية القادمة في إيران إلى محاولة توسيع دائرة الاضطرابات عبر ما أسماه "السيناريو الذكي المتعدد المراحل لزعزة الأمن في الداخل" وذلك بدفع الأوضاع من حالة اللامعيارية الاقتصادية نحو التدهور الاجتماعي ومن ثم إلى الاعتراضات السياسية في جو انتخابي متشنّج.

وفي مقال مهم نشره الباحث ناقش فيه سيناريوهات الغرب لاسيما أميركا وأذرعها في الداخل للتأثير على انتخابات رئاسة الجمهورية القادمة في إيران ذكر فيه: لعل من أكثر المؤشرات جدّية على ذلك اعتراف "آلون بن" في "المانيتور" في ديسمبر 2012 بأن هدف الغرب النهائي هو تشديد العقوبات على إيران كاطلاق مجموعة ضغوط اقتصادية وسياسية إلى جانب تنفيذ عمليات سرية تستهدف علماء الذرة والمنشآت النووية وعلماء الدين المتنفذين لإرغام النظام على إعادة حساباته بخصوص برنامجه النووي.

وكمؤشر أوضح على عمق تدخل جهاز المخابرات البريطاني MI6 ضد النظام الإسلامي عبر ذراعه الـ BBC يشير المقال إلى كلام "نوام جامسكي" الخبير الاستراتيجي الأميركي والمعروف بـ"فيلسوف الفوضوية" في لقاء له مع القناة حينما كشف النقاب عن محاولات الـ CIA المستميتة لإعادة إحياء تيار "الفتنة" المتهالك من جديد: "أنا أشك أن تكون "الحركة الخضراء" قد خمدت في إيران وأعتقد أن بإمكان "الشعب الإيراني!" إيجاد سبل جديدة لمواصلتها".

وفي معرض إشارة "عبد اللهي" إلى مساعي الغرب لإخراج التيار "الإصلاحي" من عزلته السياسية بواسطة الانتخابات وتغلغله في الحكومة، ذكر ما اقترحه "روبرت ساتلوف" مدير معهد "واشنطن" مؤخراً على اوباما لإيلاء المزيد من الاهتمام بالمعارضة الإيرانية لاسيما "الحركة الخضراء(!)" في ولايته الثانية حيث قال: "انطلاق موجة جديدة من الاعتراضات السياسية في إيران حول الانتخابات تعد فرصة ذهبية لأميركا. لذا على واشنطن هذه المرة أن تسعى لتشجيع المعترضين ودعمهم ومد الجسور معهم. فهذا، على الأقل، سيؤدي (بزعمه) إلى مزيد من الضغط لإرغام القادة الإيرانيين على حل دبلوماسي للأزمة النووية، بل وقد يثير اضطرابات داخلية عفوية نحو تغيير السلطة".

كما وتناول المقال كأحد الوثائق المهمة الكاشفة عن السيناريوهات الغربية للتعاطي مع الانتخابات ما ذكره "مارك كاتز" استاذ العلوم السياسية والعسكرية في جامعة "جورج ماسون" الأميركية في لقاء مع الـ CCN حيث تحدث عن "ثلاث أزمات" زعم أن الجمهورية الإسلامية الايرانية ستواجهها عام 2013 من جملتها أعمال شغب بعد الانتخابات، والقضايا النووية واحتمال تعرضها لضربة عسكرية من أميركا والكيان الاسرائيلي.

وحول سبب اهتمام الغرب بانتخابات 2013 الرئاسية أشار الكاتب إلى امور منها أن اجتياز إيران لهذه المرحلة الحساسة سيعزز استقرارها السياسي ويزيد من حصانتها مما سيكون له أثر كبير على تراجع الهيمنة الأميركية وإرباك في هيكلية السلطة العالمية، وتعزيز محور المقاومة، وتصاعد أمواج الصحوة الإسلامية في المنطقة؛ وهو ما أشارت إليه آخر وثيقة صدرت عن مجلس الأمن القومي الأميركي.

ويدعم المقال دعواه باعتراف "توماس بيكرينغ" المساعد الأسبق لوزارة الخارجية الأميركية في الشؤون السياسية في لقاء أجراه معه معهد "بغين سادات" الصهيوني بأنه "صحيح أن أميركا كانت تعد قوة عالمية عظمى لبضعة عقود، غير أن إيران بدأت تبرز كلاعب مهم في المنطقة والعالم". وكذا بإقرار اوباما مؤخراً قانوناً لمواجهة النفوذ الإيراني في أميركا اللاتينية.

كما وتحدث كاتب المقال عن تقرير نشرته وزارة الأمن الإيرانية حول نشاطات "جيليان برنز" الذي عُيّن مؤخراً كمسؤول للشأن الإيراني في مجلس المخابرات الوطني الأميركي ومن هذه النشاطات (حسب التقرير) توصياته بتنشيط البنى التحتية لتيار الفتنة بغية توسيع رقعة الاستياء من الوضع الاقتصادي في الأشهر القليلة التي تسبق الانتخابات الرئاسية.

ولفت المقال إلى محاولة الغرب لإجراء عملية تنفس اصطناعي على جسد "التيار الإصلاحي" المحتضر بعنوانه اللاعب الأهم، بنظر الغرب طبعاً، في هذه الخطة ذاكراً بعض المحاولات لترميم مكانته الاجتماعية وإعادة الثقة به وتدوين ميثاق جديد لاجتياز النقائص السابقة (بتصورهم) وإبراز بعض وجوهه بمساعدة إعلامهم الداخلي والخارجي كبعض هذه المحاولات.

وقال: لقد حدد المعسكر الغربي لتيار الفتنة، باعتباره الذراع الداخلي لعمليات الغرب ضد نظام الجمهورية الإسلامية، مجموعة مهام على مراحل من أجل إنجاح السيناريو الخارجي تتضمن أولاً العزف إعلامياً وباستمرار على وتر التخبط الاقتصادي للدولة، ثانياً محاولة تشديد الأزمة الاقتصادية وتطويرها إلى أزمة اجتماعية، ثالثاً توفير السبل اللازمة لوصول رسائل الغرب إلى الجماهير والتمهيد للفوضى الاجتماعية، ورابعاً الترويج لخطاب "التسوية" مع الولايات المتحدة كسبيل وحيد لحلّ المشاكل الاقتصادية وإنقاذ البلاد والعباد واستخدامه لتأليب الجماهير على "القائد" باعتباره حامل لواء المقاومة والصمود ضد التسوية، مضافاً إلى النيل من اُنموذج الجمهورية الإسلامية في المنطقة المتمثّل بسيادة الشعب وفق المعايير الدينية وتقليص أثره على موجة الصحوة الإسلامية.

أما بخصوص الجناح الخارجي للتيار المتمثل بالمجموعات المناهضة للثورة المتمحورة حول ما يسمى "مجلس الطريق الأخضر الواعد للتنسيق" فيحاول الغرب منحه بعض المهام كمحاولة يائسة للم شمل معارضة الخارج منها محاولة تنظيم نشاطات تهدف لإدانة ملف حقوق الإنسان في إيران، والتشكيك بسلامة الانتخابات (مستخدمة هذه المرة شعار "الانتخابات الحرة!")، والسعي لتأجيج النزاع على السلطة، والتأكيد على خطاب التسوية كحل وحيد للخلاص، والإيحاء بوجود أزمة حقيقية وعدم كفاءة الحكومة، ومحاولة إعادة الاضطرابات وأعمال الشغب إلى الشارع، والسعي لثني الجماهير عن المشاركة في الانتخابات، وتكرار بث إشاعات حصول "التزوير في الانتخابات".

المصدر: موقع "برهان" التحليلي

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :