رمز الخبر: ۳۵۹۳
تأريخ النشر: ۳۰ دی ۱۳۹۱ - ۱۹:۴۸
"المانيتور":
يبدو ان التنسيق وقوة الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة بات اكثر من السابق في مواجهة العدو بعد المواجهة الاخيرة مع الكيان الاسرائيلي، والتي اسفرت عن وقف لاطلاق النار كان لصالح الفلسطينيين وحركة المقاومة الاسلامية حماس نسبيا.
شبکة بولتن الأخباریة: يبدو ان التنسيق وقوة الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة بات اكثر من السابق في مواجهة العدو بعد المواجهة الاخيرة مع الكيان الاسرائيلي، والتي اسفرت عن وقف لاطلاق النار كان لصالح الفلسطينيين وحركة المقاومة الاسلامية حماس نسبيا.

ونشر موقع "المانيتور" للدراسات الاستراتيجية تقريرا بقلم الاعلامي والناشط الحقوقي بغزة "محمد سليمان"، حول الاوضاع الراهنة للفصائل الفلسطينية في غزة بعد العدوان الاسرائيلي الاخير.

ويشير التقرير الى ان الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي اعلنا انتصارهما خلال المواجهة الاخيرة رغم الاختلاف في نسبة الاضرار البشرية والمادية التي تكبدها الطرفان؛ فالحرب اسفرت عن مقتل 153 فلسطينيا 103 منهم مدنيون بناء على التحقيقات التي قامت بها الامم المتحدة، في حين ان الجانب الاسرائيلي فقد ستة جنود فقط، وان كان " آدام شالتز " الخبير في شؤون الشرق الاوسط يعتقد ان "النصر لا يقاس على اساس عدد القتلى فقط".

والفصائل الفلسطينية التي تمكنت من التوصل الى شبه اتحاد ميليشيوي في قطاع غزة تقول انها ليس استطاعت الصمود امام الآلة الحربية الصهيونية فحسب، بل انها ارغمت الصهاينة على القبول بتهدئة كانت لصالحها اكثر من الجانب الاخر. فعلاوة على رفع بعض القيود عن حركة حماس ينص اتفاق التهدئة على قبول الكيان الصهيوني بوقف الاغتيالات الممنهجة ضد قادة الحركة في قطاع غزة. وترى الفصائل الفلسطينية في غزة ان هذه المسالة تكشف عن هزيمة الكيان الصهيوني في حربها الاخيرة.

وفي هذا الخصوص يقول "ابو حسن" المتحدث باسم لجان المقاومة الشعبية وهو ائتلاف من المجاهدين يعارض مفاوضات فتح السابقة: ان الاسرائيليين الذين كانوا يحاولون ترهيب الفلسطينيين من خلال اغتيال قادتهم العسكريين، بدأوا يشعرون بالرعب والهلع بسبب الرد الذي واجهوه من قبل الفلسطينين. وبناء على هذا فان ادعاء الكيان الصهيوني بأنه المنتصر في هذه الحرب بعيد عن الواقع.

ويتابع ابو حسن قائلا: في حين ان الصهاينة كانوا يحاولون ترهيبنا من خلال اغتيال "محمد الجعبري" ويثبتون لنا بانهم لا يخافون من قتل قادتنا العسكريين، تبين ان حركة المقاومة في غزة ارغمتهم على دفع ثمن باهظ، واضاف: ان القوة الجديدة لصواريخ المقاومة في استهداف المدن الاسرائيلية كشفت لهم بان عليهم ان يفكروا كثيرا في المستقبل عندما يبادرون الى اغتيال قادتنا العسكريين.

اما ابو احمد المتحدث العسكري باسم "سرايا القدس" الذراع العسكري لحركة الجهاد الاسلامي فقد قال لموقع المانيتور: رغم ان المواجهة الاخيرة لم تسفر عن انتصار عسكري لأي من الجانبين، لكننا نستطيع القول ان الطرف المنتصر هو الذي حقق مكاسب اكبر. الفصائل الفلسطينية تعرضت لجرح كبير بسبب اغتيال احد اهم قادتها العسكريين وهو "محمد الجعبري"، الا ان هذا الجرح لم يكن قاتلا، فاغتيال الجعبري كان من اهداف الكيان الصهيوني، ولكن نظرا الى رد المقاومة الفلسطينية وما حصلنا عليه، فان الكيان الصهيوني فقد اكثر مما حصل عليه. ورغم اننا فقدنا عددا من قواعدنا وطاقاتنا، الا ان المقاومة الفلسطينية تمكنت من الرد بقوة وبسرعة واستهدفت المدن المركزية في الاراضي المحتلة لتزعزع امن الكيان الصهيوني وترغمه على الرضوخ لوقف اطلاق النار.

ويرى ابو احمد ان احد اهم الدروس العسكرية تتمثل في استراتيجية "الصدمة والترهيب" وكيفية الاستفادة منها بشكل صحيح في الاشتباكات المقبلة، ويضيف: أهم درس تعلمناه هو ضرورة مباغتة العدو منذ اليوم الاول. ينبغي علينا ان نبعث برسالة قوية الى الصهاينة منذ اليوم الاول من مواجهتنا المقبلة وهذا ما قمنا به. اننا في ظروف تمضي نحو الاسوأ والكيان الاسرائيلي سياخذ بعين الاعتبار طاقاتنا العسكرية هذه وسيحسب لها حسابها في المواجهة المقبلة.

من جهته قال خبير الشؤون العسكرية بغزة "محمود صالح" ان التنسيق بين مختلف الفصائل الفلسطينية كان الدرس الاهم الذي تعلمناه ونفذناه خلال العمليات الدفاعية الاخيرة.

واكد ضرورة تعزيز هذا التنسيق باعتباره احد نقاط قوة الفصائل المسلحة، وقال: ان هذا التنسيق كما يبدوا ونظرا الى التطبيق السريع لوقف اطلاق النار في الساعات الاولى من اعلامه من قبل جميع الفصائل الفلسطينية، القى بظلاله على القوات الصهيونية ايضا.

وتابع: اما الدرس الاخر الذي على الفلسطينيين ان يدركوه جيدا، هو العمل على تعزيز هذا التنسيق لكي تتمكن من العمل كتنظيم موحد وهو ما تحقق بفضل الجهود والدقة المتناهية ليقلل من عدد القتلى بشكل لافت.

ويعود التقرير الى "ابو حسن" المتحدث باسم لجان المقاومة الشعبية، حيث يستعرض مسالة التنسيق بين الفصائل الفلسطينية بالقول "لقد تم استنفار عدد اقل من المجاهدين في المواجهة الاخيرة، وهذا الامر مؤشر على فشل قوات الاحتلال باستهداف المجاهدين الفلسطينيين والقضاء عليهم.

واشار الى ان ثلاث وحدات فقط شاركت في العمليات الاخيرة وهي وحدة اطلاق الصواريخ، وحدة الدفاع الجوي ووحدة الاتصالات الميدانية، واضاف: كانت لدينا وحدات اخرى لم نستنفرها لعدم الضرورة، وهذا الامر يثبت ادعاءنا القاضي بان لدينا طاقات وقدرات بامكانها احداث صدمة للكيان الصهيوني.

الى ذلك، شدد ابو احمد المتحدث باسم الجهاد الاسلامي على ان الفصائل الفلسطينية ستعمل على تعزيز قدرات دفاعاتها الجوية وصواريخها من طراز بر- بحر التي تمتلكها، وقال: ان هذه التطورات بدأت منذ بداية عمليات الرصاص المصبوب وقد جرى الكشف عن قسم من هذه القدرات في المواجهة الاخيرة ما احدثت صدمة بين صفوف العدو وكان لها دور مهم على صعيد تسريع وتيرة التوصل الى التهدئة.

وخلص ابو احمد الى القول بان الكيان الصهيوني يركز على قواته الجوية بشكل اساسي وهذا ما نعرفه جيدا، مؤكدا قوله: علينا تعزيز دفاعاتنا الجوية لاننا نتطلع خلال المواجهة القادمة الى استهداف الطائرات والسفن الحربية الاسرائيلية.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین