رمز الخبر: ۳۵۷۸
تأريخ النشر: ۳۰ دی ۱۳۹۱ - ۱۹:۰۱
معهد العلوم والامن الدولي (الجزء الاول)
اقترح معهد أميركي على ادارة باراك اوباما ان تزيد من ضغوطها الاقتصادية والحظر المفروض في مجال الاستثمارات والتجارة الخارجية لكي ترغم ايران على التفاوض والتنازل عن برنامجها النووي السلمي.
شبکة بولتن الأخباریة: اقترح معهد أميركي على ادارة باراك اوباما ان تزيد من ضغوطها الاقتصادية والحظر المفروض في مجال الاستثمارات والتجارة الخارجية لكي ترغم ايران على التفاوض والتنازل عن برنامجها النووي السلمي.

ويقدم المقال الذي كتبه جمع من خبراء ومدراء معهد "العلوم والامن الدولي" منهم "ديويد البرايت" و "مارك دوبوفيتز" و "اورد كيتري " و "لئونارد اسبكتور" و "مايكل ياف"، يقدم تقييما حول السياسات الاميركية حيال الشرق الاوسط في خصوص موضوع حظر الانتشار النووي والابادة الجماعية.

ويشير المقال الى ان الحكومة الاميركية رصدت اموالا طائلة لتنمية استراتيجيتها العسكرية والسياسية والاستخباراتية بغية التصدي لانتشار اسلحة الدمار الشامل في الشرق الاوسط، ويقدم توصيات شاملة وفاعلة تهدف الى النهوض بمستوى هذه الاستراتيجيات لتحقيق الاهداف المرجوة بمنطقة الشرق الاوسط .

ويشدد الخبراء على ان المحاولات التي تبذلها اميركا بهدف حظر انتشار اسلحة الدمار الشامل بحاجة الى برنامج فاعل وتكاليف باهظة ويزعمون ان التحدي الاكبر الذي تواجهه اميركا في الوقت الراهن هو البرنامج النووي الايراني (السلمي) الذي يشكل خطرا على الامن والسلام الدوليين واتفاقية حظر اسحلة الدمار الشامل ويؤدي الى اضعاف معاهدة حظر الانتشار النووي .

ويشير المقال الى عدم تمخض المحادثات التي اجرتها مجموعة 5+1 عن اي نتائج ايجابية لحد الان ، وعدم جدوائية العقوبات المفروضة لارغام القيادة الايرانية على اضفاء طابع شفاف على نشاطاتها النووية او التزامها بالمعاهدات الدولية ويؤكد : ان على اميركا وحلفائها زيادة الضغوط والعقوبات الاقتصادية ضد ايران الى اقصى حد قبل ان تحوز الاخيرة على "القدرات الحيوية" لان وصولها الى هذه المرحلة سيجعل من الصعب ايقافها. والمقصود من القدرات الحيوية هو حصول ايران على كمية من اليورانيوم تمكنها من انتاج قنبلة نووية قبل ان تكتشف الوكالة الدولية للطاقة الذرية او اجهزة الاستخبارات الغربية ذلك .

ويضيف هؤلاء الباحثون: نظرا الى وتيرة برنامج ايران النووي فان التوقعات تشير الى انها ستكون قادرة على الوصول لمرحلة القدرات الحيوية خلال عام 2014، وفي الحقيقة فان الفترة الزمنية المتوقعة لحصول ايران على هذه القابلية ترتبط بكيفية تنمية البرنامج النووي لهذا البلد . فالعمليات التي بامكانها تسريع هذه الوتيرة هي ، زيادة نسبة اليورانيوم المخصب من 20% الى 60% ، ووجود منشات سرية لتخصيب اليورانيوم وسائر التنميات المخصصة لزيادة انتاج البلوتونيوم.

وفي المقابل فان العناصر التي بامكانها تأخير هذا التقدم هي عبارة عن، تنفيذ هجوم سايبري مثل هجوم استاكس نت ضد البرنامج النووي الايراني وبروز مشاكل غير متوقعة في اجهزة الطرد المركزي .

وينصح كاتبو المقال نظرا الى ما سلف وتصريحات رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتانياهو حول حصول ايران على القدرات الحيوية في صيف عام 2013 ، بأن تبدا الادارة الاميركية اجراءات سريعة لتشديد العقوبات على ايران ، لان المسؤولين الايرانيين لا يريدون وقف برنامجهم النووي بحسب المؤشرات وان ايران ستواصل التخصيب رغم الضغوط والعقوبات .

ويعتقد خبراء المعهد الدولي للامن والسلام ان الضغوط الاقتصادية ستكون ناجحة فيما اذا بلغت ذروتها قبل ستة اشهر من حيازة ايران على القدرات الحيوية ويضيفون: لا شك ان التاثير النفسي للضغوط الاقتصادية بحاجة الى مزيد من القوة من اجل ايجاد فجوة في النظام السياسي الايراني، ولكن الحكومة التي لاتبعد عن تحقيق اهدافها النووية سوى عدة اسابيع ستبادر الى التصدي لهذه الضغوط .

وحول مستوى هذه الضغوط الاقتصادية يشير المقال الى تصريحات وزير الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون عام 2009 حيث هددت ايران بعقوبات قد تشلها ويضيف: لكن هذه العقوبات لم تؤثر على ايران ولم تجعلها ترضخ لقرارات مجلس الامن . وهذا ما يفرض على اميركا ان تواصل ضغوطها الى ان تترك تاثيراتها السلبية من خلال الحد من مداخيل ايران الخارجية وخفض قيمة العملة الوطنية وصولا الى ارغام القيادة الايرانية على تغيير رؤيتها بشان برنامجها النووي.

وينصح خبراء ما يسمى بالمعهد الدولي للسلام والامن ان تبادر اميركا الى فرض حظر على الاستثمارات والتجارة الدولية والمداخيل الاجنبية لكي تبلغ الضغوط الاقتصادية ضد ايران ذروتها. وذلك لان من شأن هذه العقوبات ان تترك تاثيرات سلبية كبيرة على الاستثمارات والتضخم والعملة الصعبة والاستقرار الاقتصادي وبالتالي ارغام الحكومة الايرانية على التفاوض.

ويخلص التقرير الى ان بلوغ الضغوط الاقتصادية ذروتها يشكل ضمانة لعدم صناعة القنبلة النووية ، ولكن التوصل الى اتفاق لتسوية الازمة الايرانية بحاجة الى اتخاذ خطوات مؤثرة اخرى هي :

الف - استمرار العقوبات الاقتصادية المفروضة على ايران .

ب - في حال عدم التزام ايران بقرارات مجلس الامن فان على اميركا ان تعلن صراحة عن نيتها فرض عقوبات جديدة من اجل زيادة الضغوط الاقتصادية والحد من الاستثمارات والتبادلات التجارية الاجنبية مع ايران. كما ان بامكان اميركا عبر عقوباتها الثانوية ممارسة الضغط على الشركات الاجنبية للحد من تعاونها مع ايران والاستثمار في هذا البلد.

ج - ان لم تنو الادارة الاميركية في الوقت الراهن تشديد العقوبات وزيادة الضغط الاقتصادي والتجاري على ايران فان عليها التركيز على النقاط التالية:

* دراسة الآليات الكفيلة بخفض التجارة مع ايران .

* توسيع نطاق العقوبات الثانوية المفروضة على القطاعات الاقتصادية الايرانية .

* فرض عقوبات ثانوية على الشخصيات والشركات الايرانية التي ادرجت اسماؤها في قائمة وزارة الخزانة الاميركية .

* توسيع نطاق العقوبات المفروضة على قطاع الطاقة الايرانية بهدف التقليل من صادرات الغاز .

* تفعيل الفقرة 1245 من لائحة اختيارات الدفاع القومي التي تنص على عدم فرض اي عقوبات على الشركات الاجنبية التي تخفض واردات النفط الخام من ايران .

* فرض عقوبات على الشركات التي تتعامل مع المؤسسات الايرانية او تحافظ على الاموال الحكومية الايرانية والحرس الثوري .

د - العقوبات المفروضة على ايران لا ينبغي ان تؤثر على تصدير المحاصيل الزراعية والطبية والادوية الى ايران . (هذه النصيحة المقدمة من قبل كتاب المقال تأتي برغم موافقتهم على ضرورة تشديد العقوبات ضد ايران).

يشار الى ان صادرات البضائع الاساسية الى ايران شهدت ارتفاعا لافتا خلال عام 2012 رغم العقوبات المفروضة.

يتبع... .

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :