رمز الخبر: ۳۵۶۱
تأريخ النشر: ۲۸ دی ۱۳۹۱ - ۲۰:۲۷
الاخضر الابراهيمي:
كتب معهد المجلس الاطلسي ان الرئيس السوري بشار الاسد محق في خصوص موضوع واحد وهو ان المتطرفين السنة ومن اسماهم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بتنظيم "القاعدة الجديد" مشهودون بشكل صارخ في صفوف المعارضة.
شبکة بولتن الأخباریة: كتب معهد المجلس الاطلسي ان الرئيس السوري بشار الاسد محق في خصوص موضوع واحد وهو ان المتطرفين السنة ومن اسماهم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بتنظيم "القاعدة الجديد" مشهودون بشكل صارخ في صفوف المعارضة.

وجاء في المقال الذي نشر بقلم عضو المجلس الاستشاري الاستراتيجي للمجلس الاطلسي " جوليان ليندلي فرنتش " تحت عنوان " صيانة سوريا في مقابل الاسد".

ان الحاجة ماسة لاصلاح الوضع في سوريا خاصة بعد التقرير الاخير الذي نشرته الامم المتحدة الاسبوع الماضي عن مقتل اكثر من ستين الف مدني في سوريا من مارس 2011 .

ويشير صاحب المقال الى تحذير المبعوث الدولي الى سوريا الاخضر الابراهيمي من ان سوريا ستتحول الى جحيم حقيقي اذا لم تنته الحرب خلال العام الجاري ويضيف : من المستبعد ان تتمخض مبادرة جنيف التي تأسست بناء على مبدا " السوريون من اجل سوريا " عن اي اتفاق بين النظام والمعارضة ، ولذا فان الانتقال من الحرب الى سوريا مستقرة بحاجة الى عزل " الاسد" وتدخل المجتمع الدولي بشكل مباشر.

ولكن كاتب المقال يستدرك قائلا : ان عزل الاسد قد يكون خطوة على مسار السلام ولكنه لا يشكل حلا للمسألة بحد ذاتها . لان الاسد محق بشان موضوع واحد وهو ان المتطرفين السنة وما اسماهم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بتنظيم القاعدة الجديد مشهودون بشكل فاضح في صفوف المعارضة.

ويرى صاحب المقال ان السلام المستديم في سوريا سيتحقق في حال انفصال التضاد الذي يسود هذا البلد عن السياسات الاقليمية ويقول : ان ايران دعمت سوريا بالخبرة والذخيرة (حسب قوله)، في حين ان روسيا والصين اغلقتا الطريق امام اي تدخل اجنبي . هذا فضلا عن ان الشواهد المتوفرة تشير الى ان حظر السلاح المفروض على سوريا هو حظر شكلي . وفي المقابل فان المسلحين ايضا يحصلون على الاسلحة الخفيفة والثقيلة وحتى الاسلحة المضادة للصواريخ بشكل مباشر او غير مباشر من السعودية لمواجهة القوات النظامية السورية .

وهنا سؤال يطرح نفسه عن كيفية التواجد الدولي الشرعي وحدود الاختيارات لتحقيق السلام المستديم في سوريا ؟ فهل ستكون الجامعة العربية ام الامم المتحدة ام سيكون حلف الناتو او الاتحاد الاوروبي او مجموعة تتعاون فيما بينها ؟ تجربة الانتقال السياسي في افغانستان والعراق وليبيا " والتي لم تكن مستحسنة " تشير الى ان المصالحة السياسية المبدئية مهمة جدا ، ولكنها لن تتحقق ما لم يتم وقف العمليات الانتقامية . كما ان من الضروري ان تشكل حكومة جديدة في دمشق ويتم دعمها . وعلى هذه الحكومة ان تتعهد بموعد محدد لنقل هذا البلد الى بر الامان عبر نزع السلاح واعادة تاهيل المسلحين . كما يجب اعادة بناء القوات المسلحة وتفعيل الخدمات الضرورية والسلطة القضائية من اجل صيانة الاستقرار الحيوي للبلاد .

ويرى هذا الخبير الدولي ان الانتخابات الوطنية المواكبة للدستور الجديد ايضا لها علاقة بالعناصر المتطرفة في المعارضة حيث انها سترغمهم على انتهاج احد الخيارين اما المصالحة او التهميش . وقد تبدو الفترة الراهنة جيدة لتشكيل مجموعة سداسية تتكون من سوريا - اميركا ، الجامعة العربية ، الصين ، الاتحاد الاوروبي وروسيا ؟ .

وعبر معهد المجلس الاطلسي عن رايه بان تحقيق السلام الحقيقي في سوريا بحاجة الى انسجام جديد لتعزيز اواصر هذا البلد ، يختلف بشكل كامل عن الاقتدار الذي كان يسود البلاد في فترة حكم والد "الاسد" . وهذا الامر لن يكون سهلا ، فمستقبل الاسد مرتبط باقليات كثيرة مثل الجماعة العلوية التي تحترمه كثيرا.

ويشير المقال الى التركيبة السكانية لسوريا والاقلية والاكثرية وعدد نفوسها الذي يفوق ال 22 مليون نسمة ويضيف : ان الدستور السابق لحزب البعث في سوريا كان يصون الاقليات . فحين تشعر هذه الاقليات بالامان ، حين ذاك سيكون السلام مستديما في سوريا .

واشار المقال في جانب اخر منه الى تناغم تاييد موسكو لموضوع عزل الاسد مع تاكيد فاروق الشرع النائب الاول للرئيس الاسد على ان اي طرف لا يمكنه حسم الحرب الداخلية في سوريا لصالحه مستنتجا ان نقل السلطة في الوقت الراهن وفي هذه الفترة العصيبة من النزاع هو الحل الوحيد المتاح . لكن السلام المستديم في سوريا ، لن يتحقق الا في ظل الدعم الدولي المستمر وهو مفقود في الوقت الراهن . حتى وان كان هذا الوضع قابلا للنقاش فاي بلد مستعد لارسال قواته البرية لتعمل تحت امرة منظمة الامم المتحدة لحفظ السلام ؟ واي جهة مستعدة لتقديم مصادر حيوية عظيمة بغية اعادة اسكان السوريين وتقدم عملية نقل السلطة سلميا واعادة بناء سوريا مدمرة ؟.

وختاما ينبغي القول ان حدثت معجزة وساد السلام غدا ، فان السوريين سيواجهون فراغا ناتجا عن شرخ المجتمع الدولي . لان الحرب السورية ليست مسالة نقل السلطة من اقلية قومية الى اكثرية ، بل ان الموضوع هو الخارطة الجيوستراتيجية . لان سوريا ستشكل خطرا دائما لنفسها وجيرانها في منطقة خطيرة بحد ذاتها.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین