رمز الخبر: ۳۴۰۸
تأريخ النشر: ۲۴ دی ۱۳۹۱ - ۱۲:۴۱
معهد "كارنيغي":
يرى محللون ان المساعدات النووية التي تقدمها روسيا لايران هي مؤشر على سلمية برنامج ايران النووي، ومن الطرق الكفيلة بحل الموضوع النووي الايراني هي عقد اتفاقية للتعاون النووي المشترك بين ايران روسيا.
شبکة بولتن الأخباریة: يرى محللون ان المساعدات النووية التي تقدمها روسيا لايران هي مؤشر على سلمية برنامج ايران النووي، ومن الطرق الكفيلة بحل الموضوع النووي الايراني هي عقد اتفاقية للتعاون النووي المشترك بين ايران روسيا.

ونشر معهد "كارنيغي" الاميركي للابحاث مقالا بقلم "مارك هيبز" خبير الانتشار النووي جاء فيه ان الدول الغربية لم تنجح لحد الان بتسوية ملف ايران النووي، ولكن هناك مخرجا يتمثل في عقد موسكو اتفاقية تعاون نووي مشترك مع طهران يتم بموجبها توريد التقنيات والمعدات من روسيا للمفاعلات النووية الايرانية تمهيدا لاثبات سلمية البرنامج النووي الايراني بشكل كامل.

ويشير المقال الى ان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف كان اخر شخص تقدم باقتراح لحل الملف النووي الايراني الا ان المبادرة لم تلق ترحيبا من قبل اميركا واوروبا بسبب عدم تطبيق قرارات مجلس الامن حول وقف التخصيب، ويضيف: منذ ذلك الوقت ولحد الان برزت اختلافات اخرى بين روسيا والغرب حول كيفية التعاطي مع ايران ، حيث تطالب موسكو برعاية مصالحها ومنها منافعها في خصوص البرنامج النووي الايراني.

السؤال الذي يطرح نفسه في هذا المجال هو ما هي رزمة المقترحات التي يجب ان يقدمها الغرب لتضمن مصالح ايران وروسيا؟ الجواب هو بحسب "هيبز" يتمثل في عقد اتفاق تعاون نووي مشترك بين ايران وروسيا، لان من شان هذا الاتفاق تحقيق ثلاثة اهداف هي، تقديم حافز قوي لاتحاد روسيا مع الغرب بغية اقناع ايران للتعاون الشامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وفتح طريق امام ايران لتنمية تجارتها النووية فضلا عن اضفاء الشفافية على سلمية برنامج تخصيب اليورانيوم من قبل ايران وزيادة مخزونها المخصب.

ويرى المقال احتمال الغاء الحظر الذي فرضه مجلس الامن الدولي على ايران في حال موافقة الاخيرة على اي اتفاق من شأنه اثبات سلمية برنامجها النووي بشكل كامل، ما يعني امكانية استثمار ايران لمردود صادراتها النفطية في قطاع الطاقة النووية فضلا عن خفض المخاطر التجارية والسياسية لتصدير المفاعلات النووية الروسية. الشق الاول واضح. اما الشق الثاني فتوضيحه ان اي تعاون نووي جديد بين ايران وروسيا سيؤدي الى تصدير مفاعلات حديثة ومتطورة وروسية مائة بالمائة وليس روسية المانية كما هو حال محطة بوشهر الكهروذرية. وبالتالي فان نجاح هذه المشاريع ومحاكاة معداتها للمواصفات المطلوبة سيمنح روسيا نجاحا تجاريا وسياسيا على حد سواء.

ويشير هيبز في مقاله الى ان ايران هي البلد الوحيد الذي يولد الكهرباء من الطاقة النووية ولكنها غير عضو في المنظمة الدولية للامن النووي مضيفا ان الاتفاق الروسي الايراني والانضواء في المنظمة الدولية والمشاركة الفاعلة في نشاطاتها سيمهد الارضية لايران لرفع الثقة الدولية بشان سلامة وامن وشفافية برنامجها ومنشاتها النووية.

ويستعرض المقال في جانب اخر منه المخطط الايراني الذي بدا منذ عام 1970 لبناء مجموعة من المفاعلات النووية والتحديات التي واجهت هذا الهدف وادت الى تاخيره مثل الحرب المفروضة والعقوبات الاجنبية والتحديات الهندسية ويضيف ، ان الاتفاق النووي بين ايران وروسيا سيمنح موسكو فرصة للتعاون مع ايران بغية بناء مفاعلات اخرى لان قرارات مجلس الامن الدولي حول برنامج ايران النووي لم تحظر بشكل صريح توريد المفاعلات الى ايران، لكنه يستعبد في نفس الوقت قيام اي دولة حتى روسيا بتصدير مفاعلاتها الى ايران ما لم تؤكد الوكالة الدولية للطاقة الذرية سلمية نشاطات طهران النووية.

ويرى هيبز ان نقل تقنية المفاعلات التي تعمل بالماء الثقيل ووقود محطة بوشهر من روسيا الى ايران سيقلل الكثير من هواجس القوى الكبرى بشان سلمية برنامج ايران النووي لكنه يستدرك بالقول ان تحقق مثل هذا الاتفاق ليس القسم الاهم من الاتفاق بين ايران ومجموعة 5+1 كما كان الحال بالنسبة لاطار الاتفاق المبرم بين اميركا وكوريا الشمالية.

ويستعرض الخبير في معهد كارنيغي المخاطر المحتملة التي قد يواجهها الروس عقب الاتفاق النووي مع ايران ومنها الضغوط السياسية والخلاف بين الحكومة والقطاع الصناعي حول جدوائية بعض المشاريع اقتصاديا وضرورة التوافق بين ايران روسيا على تكاليف المشروع وحصة كل منهما، ويشير الى ان الصين قد لا توافق على ان تكون روسيا هي الممول النووي الاول والاخير لايران وهذا هو احد اهم التحديات.

ويختم هيبز مقاله باثارة عدة تساؤلات منها ان روسيا كشفت عن وجهها الحقيقي من خلال موافقتها على جميع القرارات التي اصدرها مجلس الامن الدولي ضد ايران ، فان كانت ايران لا تثق بروسيا كما هو الحال بالنسبة للغرب، فما هو الامل المعقود على ان تضطلع روسيا بدور اكبر من سائر اعضاء مجلس الامن الدولي للتوصل الى حل شامل للملف النووي الايراني.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین