رمز الخبر: ۳۳۸۳
تأريخ النشر: ۲۱ دی ۱۳۹۱ - ۱۷:۱۷
تحليل معهد الدراسات الدولية والاستراتيجية للتطوّرات بالخليج الفارسي /الجزء الأوّل/
أمريكا ترفع نسبة اتّفاقياتها التسليحية مع بلدان مجلس التعاون في الخليج الفارسي إلى ثمانية أضعاف، والسعودية لها النصيب الأوفر في ذلك، والكويت وعمان والإمارات وقطر شهدت نموّاً ملحوظاً في شراء الأسلحة من الولايات المتحدة.
شبکة بولتن الأخباریة: أمريكا ترفع نسبة اتّفاقياتها التسليحية مع بلدان مجلس التعاون في الخليج الفارسي إلى ثمانية أضعاف، والسعودية لها النصيب الأوفر في ذلك، والكويت وعمان والإمارات وقطر شهدت نموّاً ملحوظاً في شراء الأسلحة من الولايات المتحدة.

نشر معهد الدراسات الدولية والاستراتيجية مقالة بقلم (أنطوني إيتش كوردسمان) و(روبرت إيم شيلالا)، جاء فيها: الخليج الفارسي وشبه الجزيرة العربية تعدّان أهمّ المناطق في الصراع الاستراتيجي بين أمريكا وإيران. لذا فإنّ مجاورة الأخيرة لبلدان الخليج الفارسي، والمكانة الجيوستراتيجية للمنطقة في مجال استقرار الاقتصاد العالمي، وتغيير التوازن العسكري، والصراعات الاجتماعية والسكانية والاقتصادية التي قد تتسبّب بحدوث صراعاتٍ سياسيةٍ في بعض بلدان المنطقة؛ كلها أُمور قد حوّلت هذه المنطقة إلى بؤرةٍ حسّاسةٍ في النزاع بين طهران وواشنطن.
 
رغم أنّ كلّ بلدٍ يعاني من أزماتٍ خاصّةٍ به، ولكن هناك عدّة مسائل قد أدّت إلى تزايد أهميّة هذه المنطقة، منها ما يلي:

*المصادر الطبيعية لشبه الجزيرة العربية: هذه المنطقة تمتلك احتياطيّاً هائلاً من النفط والغاز الطبيعي، مما حفّز الإدارة الأمريكية للاهتمام بأمنها واستقرارها.

* الاحتياطيّ النفطيّ في البلدان العربية: الاحتياطيّ النفطيّ في الكثير من هذه البلدان يؤثّر بشكلٍ كبيرٍ على تجارة النفط عالمياً.

* احتياطيّ النفط والغاز الطبيعيّ في بلدان الخليج الفارسي: رغم أنّ تخمين النسبة المئوية لاحتياطيّ النفط والغاز ليس أمراً قطعياً، إلا أنّ مؤسسة (BP) في عام 2012م قد خمّنت أنّ الخليج الفارسي يمتلك 19,2 بالمائة من احتياطيّ النفط العالميّ، وحصّة إيران تبلغ 9,1 بالمائة والعراق 8,7 بالمائة.

* الأهمية الجغرافية لمنطقة شبه الجزيرة العربية: جغرافيا شبه الجزيرة العربية تحظى بأهميةٍ لعدّة أسبابٍ، منها مجاورة بلدان الخليج الفارسي لإيران، ووقوع جميع البلدان العربية في متناول الصواريخ الإيرانية وتحت نفوذ قوّاتها الجوية والبحرية، وكذلك حضور الأساطيل العسكرية الأمريكية في هذه المنطقة. فهذه الخصائص تزيد من المخاطر المحتملة، إذ من الممكن أن تشنّ إيران هجوماً عسكرياً على بلدان الخليج الفارسي عند تعرّض منشآتها النووية لأيّ اعتداءٍ أمريكيٍّ أو إسرائيليٍّ.

كما أنّ مضيق هرمز الذي تشرف عليه إيران والإمارات وعمان، هو أحد الممرّات التجارية البحرية الهامّة للسواحل الشرقية السعودية والكويتية والقطرية والبحرينية والإماراتية. ما يقارب 35 بالمائة من النفط الذي يتمّ نقله عن طريق المحيط و20 بالمائة من اجمالي تجارة النفط العالمي، يمرّ عن طريق هذا المضيق.

وحسب تقرير الدائرة المعلوماتية للطاقة فإنّ مضيق هرمز يعتبر أهمّ منفذٍ عالميٍّ لتجارة النفط.

* الصراع بين السنّة والشيعة: إيران بلدٌ شيعيٌّ لغته الرسمية هي اللغة الفارسية، على خلاف بلدان الخليج الفارسي. ولكنّ هذه البلدان فيها تجمّعات سكّانية شيعية ملحوظة، ولا سيّما البحرين حيث يشكّل الشيعة فيها الأكثرية. وفي بعض هذه البلدان لا يتمتّع الشيعة بنفس الحقوق والمزايا التي يتمتّع بها أهل السنّة من النواحي الاجتماعية والسياسية والاقتصادية. وحكومات بعض هذه البلدان، كالبحرين والسعودية واليمن والإمارات، وكذلك الكويت إلى حدٍّ ما، دائماً يساورها القلق بشأن تنامي أعداد الطائفة الشيعية فيها، كما أنّها لا تشعر بالارتياح حول علاقات هذه الطائفة بالإيرانيين.

* عدم رغبة البلدان العربية في تأزيم الأوضاع مع إيران: على الرغم من أنّ بلدان الخليج الفارسي تحكمها قيادات سنّية وتشعر بالقلق من برامج إيران النووية ومن علاقات شيعتها بإيران، فإنّ غالبيتها لا تبدي رغبةً في الوقوف إلى جانب الولايات المتّحدة الأمريكية في صراعها مع إيران.

* الأزمات الأمنية لأمريكا ولحلفائها العرب: المسائل التي ذكرناها لها تأثيرٌ على الأوضاع الأمنية أيضاً، لأنّ أمريكا وحلفاءها في الخليج الفارسي مرغمون على ترك مبدأ الحرب المتّفق عليها والنشاطات الأمنية القديمة، وبالتالي عليهم العمل وفق ما يلي:

- الأمن الداخلي ومكافحة الإرهاب وعمليات الاستقرار العسكري وغير العسكري التي غالباً ما تشمل قوى خارجية ونقل أسلحة.

- الحروب المتقارنة على مستوىً متدنٍ إلى مستوىً متوسّطٍ والتي قد تشمل القوى المتحالفة.

- الحروب المتّفق عليها اعتماداً على وسائل متقارنة.

- استخدام أسلحة الدمار الشامل والأسلحة ذات النطاق الواسع والحرب الافتراضية، أي الأساليب الحربية العنيفة.

* الخطر الإيراني الذي يهدّد مصالح أمريكا في المنطقة: بعد الثورة الإسلامية، تحوّلت إيران إلى خطرٍ إقليميٍّ يهدّد مصالح أمريكا. وقد أعقبت هذه الثورة بعض الأحداث الهامّة، مثل الحرب العراقية الإيرانية وأزمة الرهائن الأمريكان وبعض النشاطات الإرهابية وضرب إيران لصهاريج النفط الكويتية في الخليج الفارسي. فهذه أمورٌ اعتبرت تهديداً جاداً من قبل إيران، وقد ساعد سقوط الاتّحاد السوفييتي على أن تقوم أمريكا بتركيز نشاطاتها ضدّ إيران.

* الخطر الصاروخي الإيراني: لقد تمكّنت إيران من تطوير قدراتها الصاروخية قصيرة المدى ومتوسّطة المدى، لذا فهي قادرةٌ على استهداف المناطق الحسّاسة في شبه الجزيرة العربية.

* الخطر النووي الإيراني: في اجتماع زعماء بلدان مجلس التعاون في الخليج الفارسي عام 2012م، أعربت هذ البلدان عن قلقها العميق بالنسبة إلى تنامي قدرات إيران النووية.

* اتّساع نطاق الاتّفاقيات التسليحية بين أمريكا وبلدان الخليج الفارسي: إنّ بلدان أوروبا الغربية والصين قد قلّصت من تصدير أسلحتها إلى المنطقة في السنوات الماضية مقارنةً مع أواسط العقد الأول بعد الألفين، إلا أنّ الولايات المتّحدة قد رفعت من مستوى اتّفاقياتها التسليحية مع بلدان الخليج الفارسي منذ عام 2004م إلى ثمانية أضعافٍ. والسعودية كان لها الحظّ الأوفر في شراء هذه الأسلحة، وتليها كلٌّ من الكويت وعمان والإمارات وقطر.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین