رمز الخبر: ۳۳۳۸
تأريخ النشر: ۲۰ دی ۱۳۹۱ - ۲۰:۰۷
إنترناشيونال بالسي ديجست:
أكد تقرير لمعهد أميركي أن الحكومة الإيرانية ذات اقتدارٍ، لذا فإنّ تحوّل إيران إلى بلدٍ نوويٍّ لا يعدّ أمراً مقلقاً، ويجدر بأمريكا والكيان الإسرائيلي إلغاء فرضية الهجمة العسكرية على هذا البلد.
شبکة بولتن الأخباریة: أكد تقرير لمعهد أميركي أن الحكومة الإيرانية ذات اقتدارٍ، لذا فإنّ تحوّل إيران إلى بلدٍ نوويٍّ لا يعدّ أمراً مقلقاً، ويجدر بأمريكا والكيان الإسرائيلي إلغاء فرضية الهجمة العسكرية على هذا البلد.

نشرت صحيفة إنترناشيونال بالسي ديجست تقريراً تحليلياً حول التدبير المناسب لإيران في المجال النووي وعدم نجاعة الهجمة الوقائية على هذا البلد، بقلم (ألكسي لي روي)، جاء فيه: في الأشهر القليلة الماضية دار كلام حول تزايد احتمال شنّ هجومٍ وقائيٍّ على المنشآت النووية الإيرانية من قبل "إسرائيل" في إطار استراتيجية واسعة هدفها التصدّي لـ "مساعي الحكومة الإيرانية في الحصول على السلاح النووي" حسب زعمه.

وطبقاً لهذا التقرير فإنّ الكلام حول هذا الموضوع من قبل المسؤولين الإسرائيليين قد تقلّص مؤخّراً إثر أحداث غزّة، وبالتأكيد مهما أصبحت القدرة الدفاعية لإسرائيل ضعيفة فإنّ القدرة النووية الإيرانية تصبح أكثر خطورةً. ويجب التأكيد هنا على أنّه لا ينبغي لإسرائيل أن تكون قلقة من إيران تمتلك سلاحاً نووياً.

ونظراً للموقع الجغرافي السياسي لإيران، فإنّ هذا البلد لا يعدّ عرضةً للمخاطر فحسب، بل إنّه قد حوصر من قبل بلدان تشهد نزاعات، حيث له حدود برّية مع بلدان مثل أفغانستان وباكستان والعراق وتركيا التي هي أحد أعضاء الناتو، كما له حدود بحرية مع السعودية التي تتضادّ معها استراتيجياً واقتصادياً ودينياً.

وبالطبع فإنّ النفوذ الأمريكي العسكري في بعض بلدان المنطقة، كالعراق وأفغانستان وتركيا والسعودية، قد حفّز الساسة الإيرانيين على العمل لحفظ أمن بلدهم. وكما نعلم فإنّ إسرائيل تمتلك معدّات عسكرية نووية، ومن هذا المنطلق فالمواجهة المحتملة بين الأخيرة وإيران ستكون على أساس نظرية (Mutual assured destruction) أي (التهديد المتبادل بين الطرفين بالتخريب الحتمي).

يقول بعض المحللين إنّ إيران وإسرائيل سوف لا يتحاربان أبداً، لأنّ كلا الطرفين تنتابه الخشية والقلق، وأيّ هجومٍ عسكريٍّ من شأنه تدمير الجانبين، وكذلك لم يشنّ أيّ بلدٍ هجمةً نوويةً على بلدٍ آخر باستثناء الولايات المتّحدة الأمريكية.

إنّ وجود سلاحٍ نوويٍّ في بلدٍ يتّخذ مواقف دفاعية يعدّ أمراً آمناً إلى حدٍّ بعيدٍ، وبالطبع فإنّ أهمّ أمرٍ مقلقٍ في مجال صناعة السلاح النوويهو: من الذي سوف يتحكّم بهذا السلاح؟ مثلاً، الأمر المقلق في باكستان بشكلٍ دائمٍ هو الخشية من وقوع السلاح النووي بأيدي الزمر الإرهابية والمخرّبة. ومن هذا المنطلق فإنّ وجود سلاحٍ نوويٍّ في إيران لا يعدّ مصدر قلقٍ، إذ لا يمكن مقارنة هذا البلد مع باكستان التي تقودها حكومات غير مستقرّة والتي تنشط فيها حركة طالبان.

وبالطبع فإنّ الحظر المفروض على إيران من قبل أمريكا وحلفائها لوضع موانع أمام رغبتها النووية، هو موضوعٌ مطروحٌ للنقاش، لأنّ الحصار على كوريا الشمالية لم يكن له تأثيرٌ كبيرٌ على القدرة النووية لهذا البلد.

الهجمات العسكرية الجوية على المنشآت النووية الإيرانية بدورها بطيئةٌ تقريباً وليس لها تأثيرٌ يُذكر، لذا فإنّه من الأفضل لأمريكا وإسرائيل ترغيب إيران بإخفاء معظم منشآتها النووية والحفاظ عليها بدل شنّ هجومٍ جويٍّ مشتركٍ. ومن الجدير بالذكر أنّه حتى لو تمّ تخريب المنشآت النووية الإيرانية بالكامل، إلا أنّ هذا الأمر ليس من شأنه القضاء على التقنية النووية لإيران، كما أنّ هكذا هجوم سوف يشحن الأجواء المناهضة للغرب بين طبقات الشعب الإيراني، وكذلك يقوّي مواقف رجال الدين والحكومة في هذا البلد.

قد تؤدي هكذا هجمة إلى تباطؤ حركة إيران النووية، ولكنّها عاجزةٌ عن الحيلولة دون إكمال هذا البرنامج في مدّةٍ بعيدة الأمد.

يمكن القول إنّ السبيل الوحيد للقضاء على البرامج النووية الإيرانية هو شنّ هجومٍ بريٍّ شاملٍ، ولكنّ هذا الأمر غير ممكنٍ لأيّ بلدٍ نظراً لتكاليفه الباهضة اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً.

والنتيجة أنّ أيّ هجومٍ على إيران يعني اتّحاد بلدٍ عدد نسماته أكثر من70 مليون نسمة، إذ من الممكن أن يؤثّر هذا الهجوم على الهيكل السياسي لهذا البلد، لكنّ أيّ تعدٍّ على المنشآت النووية سيكون دافعاً لتبرير النشاطات النووية. لذا ينبغي لإسرائيل أن تتخلّى عن فكرة أي عملٍ عسكريٍّ مناهضٍ لإيران.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :