رمز الخبر: ۳۳۳۳
تأريخ النشر: ۲۰ دی ۱۳۹۱ - ۲۰:۰۰
مركز دراسات أميركي:
نشرت مؤسسة "إنيغما" الأميركية مقالاً قالت فيه أن تطلّعات إيران لـ"بسط نفوذها" في الأسواق الآسيوية لا يروق لتركيا، معتبرة أن أنقرة تعتمد في مجال الطاقة على إيران وتحاول الحفاظ على علاقاتها الوثيقة مع طهران في هذا المجال.
شبکة بولتن الأخباریة: نشرت مؤسسة "إنيغما" الأميركية مقالاً قالت فيه أن تطلّعات إيران لـ"بسط نفوذها" في الأسواق الآسيوية لا يروق لتركيا، معتبرة أن أنقرة تعتمد في مجال الطاقة على إيران وتحاول الحفاظ على علاقاتها الوثيقة مع طهران في هذا المجال.

وجاء في هذا المقال للكاتب والمحلل السياسي "دانيال فاغنر" والذي نشره المركز التحليلي للدراسات العسكرية في الخليج الفارسي والشرق الأوسط "انيغما"، أنه على الرغم من قلّة مصادر الطاقة الطبيعية، فإنّ تركيا قد شهدت تطوراً جيداً في العقد الأخير، حيث وفّرت الطاقة التي تحتاج إليها من مختلف البلدان وهي تعتبر نفسها مركزاً للطاقة، ولكن موقعها الجيوستراتيجي صعّب عليها تحقيق هذا الهدف، ومع ذلك فإنّ تركيا تمكّنت من إيجاد توازن بين استيراد الطاقة وإدارة مصادرها.

وفي معرض إشارته الى السياسة الإقليمة التي تعتمد عليها أنقرة يؤكد الكاتب أنّ "تأثير الحكومة التركية على تطوّرات المنطقة وإن كان محدوداً، إلا أنّها اتّخذت قرارات صعبة في مجال سياستها الخارجية بغية تحقيق أهدافاً بعيدة المدى في مجال الطاقة".

ويشير الكاتب الى استيراد تركيا 91 بالمائة و96 بالمائة من النفط والغاز الطبيعي على الترتيب، وفي عام 2011م بلغ مجمل استيرادها من النفط الإيراني 51 بالمائة ومن الغاز الروسي 55 بالمائة.

كما لفت الباحث الى استئناف العراق تصدير النفط والغاز بصفته أحد أكبر البلدان المصدّرة لهذين المحصولين، وأكد ان هذا الاستئناف قد أتاح الفرصة لتركيا كي تكون واسطة بين الخليج الفارسي والأسواق الأوروبية، إلا أنّ العلاقات غير المستقرّة بين هذا البلد وبين الحكومة المركزية في العراق وحكومة إقليم كردستان، عقّدت موضوع تجارة الطاقة بين الجانبين.

ويعتقد الكاتب انّ اكتشاف حقل غازي سعته 122 تريليون متر مكعب في المياه المشتركة بين الكيان الإسرائيلي وقبرص قد فتح آفاقاً جديدةً أمام تركيا حيث إنّها قادرة على استغلال هذه الفرصة لكي تصبح أحد مراكز الطاقة في العالم، ولكنّ علاقاتها المتوتّرة مع قبرص جعلها تواجه صعوبات في هذا المضمار.

ويتطرق المقال إلى الاختلافات الاقليمية الموجودة بين بلدان المنطقة، ويذكر انّ استكشاف النفط في القاع الشرقي للبحر المتوسط من شأنه أن يفاقم الأوضاع أكثر منذي قبل فلبنان والكيان الإسرائيلي لم يتّفقا حتى الآن على تعيين حدودهما البحرية وعلى كيفية استثمار حقول الغاز المشتركة بينهما.

ويلفت الكاتب الى واقع العلاقات اللبنانية الإسرائيلية، وتأزّم الأوضاع أكثر بين إيران وكيان الاحتلال وما يجري في سوريا، فيقول إنّ الشواهد تشير إلى تفاقم الخلافات في المنطقة، لذا فإنّ مسألة تصدير الغاز على المدى القريب منتفية، كما يعتبر المقال أنّ اتفاقية التعاون في مجال الطاقة بين قبرص والكيان الإسرائيلي واليونان تقلل من تطلّعات تركيا كي تصبح مركزاً للطاقة في العالم.

ويضيف دانيال فاغنر انّ "تركيا تعتمد على مصادر الطاقة الإيرانية، وخط أنابيب تبريز - أنقرة يجعل تركيا قادرة على تصدير غاز كازاخستان وتركمانستان وأوزبكستان إلى الأسواق الأوروبية.

وبخصوص مستقبل العلاقات التركية الإيرانية يرى الكاتب أنه "عندما نأخذ بعين الاعتبار قلّة الذخائر المحلية في تركيا ورغبتها في أن تكون مركزاً للطاقة الأوروبية - الآسيوية وقربها من مصادر النفط والغاز في إيران، فإننا نلاحظ أنّ أنقرة سوف تواصل تعاونها في مجال الطاقة مع إيران التي تعد أكبر شريك نفطي لهذا البلد وثاني بلد في العالم من حيث احتياطي الغاز الطبيعي".

وبذلك يعلل الكاتب إمتناع تركيا من التعاون مع الغرب في الحظر على إيران، في إشارة الى تصريحات مسؤولين أتراك بأنّ أنقرة صدّرت مقداراً كبيراً من الذهب إلى إيران في شهر تشرين الثاني - نوفمبر عام 2011م في مقابل استيراد الغاز.

وبناء على الرؤية التركية حيال علاقاتها مع طهران يستنتج الكاتب أنّ "الضغوط الأميركية لم تتمكن من إرغام تركيا على قطع علاقاتها مع إيران، لذا فإنّ تركيا تعتبر أحد أهم شركاء إيران للتغلّب على الحظر المفروض عليها".

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :