رمز الخبر: ۳۲۴۰
تأريخ النشر: ۱۷ دی ۱۳۹۱ - ۱۸:۲۹
رأى الكاتب والمحلل في شؤون الشرق الأوسط، سعد الله زارعي، أنّ ما حدث في ثلاث أو أربع محافظات عراقية خلال الأسبوعين الماضيين هو نتيجة مشروعٍ تمّ التخطيط له على أقلّ تقديرٍ لمدّة 13 شهراً.
شبکة بولتن الأخباریة: رأى الكاتب والمحلل في شؤون الشرق الأوسط، سعد الله زارعي، أنّ ما حدث في ثلاث أو أربع محافظات عراقية خلال الأسبوعين الماضيين هو نتيجة مشروعٍ تمّ التخطيط له على أقلّ تقديرٍ لمدّة 13 شهراً.

واستعرض زارعي الاحداث الاخيرة في الساحة العراقية، وقدم تحليلا عما يجري فيها، وقال: كما كان متوقّعاً، فإنّ أمريكا والأنظمة العميلة لها في المنطقة قد وضعت خطةً لإيجاد أعمال شغب في العراق بهدف زعزعة الأمن والنظام بعد أن دفع العراقيون مئات الآلاف من الضحايا لتحقيقهما.

وقدم المحلل بعض النقاط البارزة خلال هذه الاحداث، منها:

1- في 12 حزيران - يونيو من العام الماضي صرّح رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لوسائل الإعلام انّه يمتلك وثائق تثبت اشتراك زعماء قائمة العراقية (التي يقودها أياد علاوي) في أعمال إرهابية، وبعد ذلك أعلن مصدر مقرّب له عن امتلاكه وثائق تدين رئيس البرلمان أسامة النجيفي وصالح المطلك مساعد رئيس الوزراء ورافع العيساوي وزير المالية في اشتراكهم بأعمال إرهابية.

وقال من بين هذه الوثائق التي تمّ الحصول على بعضها من (زمرة المنافقين) ما يؤكد على أنّ صالح المطلك كان يدعم (زمرة المنافقين) مالياً، وبعضها تثبت أنّ أسامة النجيفي كان متعاوناً مع زمرة إرهابية كانت تنوي إجبار الأكراد على الهجرة من محافظة نينوى. ولكن هذه الفئة الإرهابية قد تلاشت بالكامل في عام 2006م.

وهناك وثائق تمّ الحصول عليها من السفارة الأمريكية في بغداد تشير إلى أنّ وزير المالية رافع العيساوي وأحد أعضاء قائمة العراقية قد تورطا في جرائم إرهابية وساهما في إنشاء مستشفى سرية لعلاج الجرحى من الإرهابيين العرب.

لقد أدّت هذه الأحداث إلى إيجاد نزاعات كثيرة في العراق، ولكن بفضل جهود رئيس الجمهورية جلال الطالباني والمساعدات القيمة التي قدّمتها الجمهورية الإسلامية، تمّت السيطرة على هذا الموضوع إلى حدٍّ كبيرٍ، وبالتالي فإنّ قائمة العراقية تخلّت عن طلبها باستنطاق رئيس الوزراء، حيث كان أعضاؤها يعتقدون بأنّ الكتلة الكردية وبعض التيارات الشيعية المعارضة سوف تدعمها في ذلك.

2- في شهري أيار - مايو وحزيران - يونيو الماضيين فإنّ طرح موضوع اشتراك زعماء قائمة العراقية في العمليات الإرهابية قد أدّى إلى تشكيل جبهةٍ داخليةٍ - إقليميةٍ لدعم (طارق الهاشمي) الذي أشرف على عمليات إرهابية أدّت إلى مقتل العديد من المواطنين. ولكنّه حظى بدعمٍ من مسعود البرزاني وبالتالي فرّ إلى تركيا بعد أن استقبلته بعض البلدان العربية استقبالاً رسمياً.

3- منذ شهر تشرين الثاني - نوفمبر وإلى حدّ الآن فقد بذلت جهود حثيثة إقليمياً وعالمياً لإسقاط حكومة نوري المالكي والقضاء على النظام الحاكم في العراق، ومحور هذه المساعي هي السعودية وقطر وتركيا. وقد تمخّضت عن ذلك أعمال إرهابية استهدفت الشيعة، ولا سيما في كربلاء والنجف.
ولو تأملنا اليوم في بعض الشعارات التي تروّج لها قناتي العربية والجزيرة والتي يكرّرها بعض المعارضين للحكومة العراقية، نلاحظ أنّهم يسعون إلى تجزئة العراق.

4- في الثلاثين من شهر تشرين الثاني - نوفمبر الماضي، اقتحمت قوى الأمن العراقية مكتب وزير المالية رافع العيساوي واعتقلت 9 من أفراد حمايته بأمرٍ قضائيٍّ طبق المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب، وفي اليوم التالي أعلن عبد الستار البيرقدار الناطق الرسمي باسم مجلس القضاء الأعلى أنّ رئيس حماية العيساوي اعترف بقيادته عمليات إرهابية. وإثر ذلك طلب المجلس البلدي في محافظة الأنبار من أهالي المدينة الخروج إلى الشوارع للدفاع عن العيساوي، وبعدها أعلن العيساوي بحضور أسامة النجيفي وصالح المطلك بأنّ القوات التابعة للمالكي قد اقتحمت مكتبه بأمرٍ من المالكي ودون أمرٍ قضائيٍّ واعتقلت 200 شخصٍ.

وهذا الحادث يعتبر الشرارة الأولى لأعمال شغب كان قد خطّط لها قبل 13 شهراً، لذلك اندلعت في بعض المحافظات السنية أعمال شغب، وفي الأنبار رفع شعار استقلال المحافظة ورفع علم نظام صدام حسين، وظهرت إثر ذلك انبثقت جبهةً غربيةً عربيةً لتهويل هذه الاعتراضات وللترويج لسقوط النظام الحاكم في العراق.

والحقيقة أنّ هذه الجبهة نفسها هي التي خلقت أعمال الشغب في سوريا ولا زالت تشرف عليها حتّى اليوم، ولكننا نعلم أنّ الجبهة الإرهابية المشتركة في سوريا قد دحضت، وكذلك فإنّ أوضاع العراق تختلف تماماً عن أوضاع سوريا.

5- رغم أنّ الأحداث التي وقعت في العراق إبان الأسبوعين الماضيين هي نتيجة مشروعٍ تمّ التخطيط له لمدّة 13 شهراً، إلا أنّ الإجراءات التي اتّخذتها السلطة القضائية والحكومة العراقية لم تكن بالمستوى المطلوب من الحنكة. لأنّنا نعلم أنّ الشيعة الأبرياء الذين لا يريدون سوى الحياة الحرة الكريمة منذ عام 2003م وحتّى يومنا هذا قد أُريقت دماؤهم بأيد إرهابيين مدعومين من قطر والسعودية ورؤوس القائمة العراقية، فهذا أمرٌ لا يختلف فيه اثنان، ولكن ينبغي للحكومة أن تتبّع استراتيجية ذكية في هذا الصدد.

6- تصريحات الناطق الرسمي باسم مجلس القضاء الأعلا وتصريحات أحد المقرّبين لنوري المالكي تشير إلى وجود هوّةٍ في هيكل الحكومة العراقية، فهناك أيادٍ خفيةٌ تعمل وراء الكواليس لتأجيج الصراعات وترويج الفتن.

إنّ الوثائق التي تمّ الحصول عليها من السفارة الأمريكية ومن زمرة المنافقين، يمكن الاعتماد عليها قضائياً، ولكن من البديهي أنّ المنافقين الذين هم فرعٌ من الإرهاب المضادّ للعراق والأمريكان الذين تربطهم صلةٌ وثيقةٌ بطارق الهاشمي وصالح المطلك ومن حذا حذوهما، لم يكشفوا عن هذه الوثائق لإظهار الحقائق لحكومة المالكي، بل إنّ أهدافهم تختلف تماماً عن ذلك.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین