رمز الخبر: ۳۲۲۳
تأريخ النشر: ۱۶ دی ۱۳۹۱ - ۱۹:۰۸
خبراء غربيون:
يعتقد المحلّلون والخبراء الغربيون أنّ بقاء الولايات المتّحدة في الشرق الأوسط ينصبّ بمصلحتها، وأنّها ستبقى في هذه المنطقة حتّى بعد استقلالها نفطياً وذلك لتأمين الحماية لمرور الشحنات النفطية التي تتجّه نحو الصين وسائر حلفائها الآسيويين.
شبکة بولتن الأخباریة: يعتقد المحلّلون والخبراء الغربيون أنّ بقاء الولايات المتّحدة في الشرق الأوسط ينصبّ بمصلحتها، وأنّها ستبقى في هذه المنطقة حتّى بعد استقلالها نفطياً وذلك لتأمين الحماية لمرور الشحنات النفطية التي تتجّه نحو الصين وسائر حلفائها الآسيويين.

ونشر موقع "إلمانيتور" التحليلي مقالاً تحت عنوان "الاستقلال الأميركي في مجال الطاقة قد يكلّف إسرائيل الكثير" بقلم "يوري باسوفسكي".

ويعتقد الكاتب انّ النفط هو الذي يسري في شرايين الاقتصاد العالمي، فالنفط هو القوّة، وهذه القوّة تمركزت لعقودٍ من الزمن في تلال شبه الجزيرة العربية الرملية.

ويضيف باسوفسكي انّ خارطة الطاقة العالمية سائرةٌ نحو التغيير، فالتطوّر التقني خلال السنوات الماضية مكّن الأميركان من إنتاج النفط والغاز الطبيعي من مناطق كانوا عاجزين عن الوصول إليها.

وتسير الولايات المتّحدة في الوقت الراهن نحو الاستقلال في مجال الطاقة، فالنفط يجري تحت تلال بنسلفانيا وفي باطن هضاب داكوتا الشمالية وفي أعماق سهول تكساس.

وتتوقّع المنظّمة الدولية للطاقة أنّه خلال 20 سنة ستكون أميركا قادرةً على توفير جميع ما تحتاج إليه من طاقة، حيث بلغ إنتاج النفط الذروة خلال السنوات الخمسة عشرة الأخيرة.

ويتسائل باسوفسكي: هل يا ترى سيتخلى الأمريكان عن الخليج الفارسي إلى الأبد؟

ويذكر الكاتب رداً على هذا التساؤل أنّ هذه التغييرات سوف تتمخّض عنها تعقيدات شاملة لتعادل القوى في العالم، وروسيا هي أحد الخاسرين فيها حيث تصدّر مقادير كبيرة من الغاز السائل إلى الولايات المتّحدة من حقل (شتوكمان)، فهي الآن تبحث عن سوقٍ جديدٍ لبيع مصادر الطاقة، وأمّا الخاسر الآخر من المحتمل أن يكون "إسرائيل".

ويعتبر الكاتب أن الجميع يريدون معرفة مستقبل سياسة أميركا في الشرق الأوسط بعد استقلالها من حيث الطاقة، فهل أنّ حاملات طائراتها سوف تترك منطقة الخليج الفارسي إلى الأبد؟ وهل أنّ إسرائيل سوف لا تلعب دوراً في الاستراتيجية الأميركية في المنطقة؟

ويرى الخبراء أنّ مصالح أميركا تقتضي بقائها في الخليج الفارسي، لذا فهي سوف لا تترك المنطقة بسرعة.

من جهته يقول الدكتور "نيكولاس رادمان" الخبير في مؤسسة الدراسات الاستراتيجية في لندن إنه في القرن الحادي والعشرين ارتكزت جهود حكومة أوباما على قارة آسيا، وحلفاؤها في المنطقة، أي كوريا الجنوبية واليابان، يأملون مرور شحناتهم النفطية بحريةٍ في جميع البحار، ولو أنّ أميركا توقف دورياتها في مضيق هرمز، فسوف يتزلزل موقفها في آسيا.

وفي السياق نفسه يرى الدكتور "مايكل لوي" مدير برنامج أمن الطاقة في العلاقات الخارجية أن مصالح أميركا تقتضي تحقّق الاستقرار في المنطقة، ويقول: إذا توصّل أصحاب السيطرة على الأوضاع إلى أنّ أميركا لم تعُد تمتلك المصالح السابقة في المنطقة، فسوف تتعامل مع هذا الأمر بما يناسبه.
والحقيقة أنّ البعض يرى في ذلك فرصة جيدة لأميركا كي تقلّص من مشاركتها في أحداث الشرق الأوسط.

ويتّفق "رادمان" مع "لوي" في هذا الرأي، ويقول: من المنطقي أن يواجه الكونغرس هذا السؤال عاجلاً أم آجلاً، وهو: لماذا نصرف مليارات الدولارات للحفاظ على الاحتياطي النفطي للبلدان الثرية، كالصين والهند؟

ويضيف "لوي": إنّ أميركا مسؤولة عن نظم واقع الاقتصاد العالمي، ولها فضلٌ كبيرٌ على الصين، وسوف تبقى هكذا بشكلٍ متواصلٍ،

فهذا نموذجٌ من المشاكل التي تواجهها القوى العالمية الموجودة في مقابل القوى التي تظهر حديثاً، وهذه أزمةٌ تعاني منها أميركا في الوقت الراهن.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :