رمز الخبر: ۳۱۹۹
تأريخ النشر: ۱۶ دی ۱۳۹۱ - ۱۷:۳۶
اقر الرئيس الاميركي باراك اوباما بقوة ايران على الصعيد العالمي خلال مصادقته على مايسمى (قانون مواجهة إيران في النصف الغربي من الكرة الأرضية) حيث دحضت طهران مايعرف بنظرية (مونرو) بالخاصة بالعلاقات مع اميركا اللاتينية .
شبکة بولتن الأخباریة: اقر الرئيس الاميركي باراك اوباما بقوة ايران على الصعيد العالمي خلال مصادقته على مايسمى (قانون مواجهة إيران في النصف الغربي من الكرة الأرضية) حيث دحضت طهران مايعرف بنظرية (مونرو) بالخاصة بالعلاقات مع اميركا اللاتينية .

وذكر المحلل الايراني حامد شهبازي في مقال له ان القانون الجديد الذي صادق عليه الرئيس الأميركي أوباما لمواجهة السياسة الإيرانية في أميركا الجنوبية، دليلٌ على أنّ الجمهورية الإسلامية الايرانية تعتبر قوة عظمى في مواجهة السياسة الخارجية لواشنطن.

إنّ هذا القانون الذي تمّت المصادقة عليه بتأريخ 28 كانون الأول - ديسمبر الماضي سيتمّ تطبيقه من خلال الاستراتيجية السياسية والدبلوماسية الجديدة التي اقترحتها الخارجية الأميركية.

ووفق قانونٍ وضعه المشرعون الأميركيون قبل عدّة أشهر تحت عنوان (قانون مواجهة إيران في النصف الغربي من الكرة الأرضية)، تمّ تكليف الخارجية بتدوين سياسة استراتيجية لما يسمّى (مواجهة حضور إيران واتّساع نطاق نشاطاتها في أميركا الجنوبية) وذلك خلال 180 يوماً.

أمّا الخطوة التي اتّخذها أوباما في الأشهر الأولى من الدورة الثانية لرئاسته، فسوف تؤدّي إلى خلق أزماتٍ حادّةً للإدارة الأميركية كما يرى معظم الخبراء، ويمكن دراستها من عدّة زوايا.

الدورة الرئاسية الثانية محمود أحمدي نجاد والتي تزامنت مع تولّي عدد من الزعماء المناهضين للولايات المتّحدة زمام الأمور في أميركا الجنوبية، يمكن اعتبارها الفترة الذهبية في العلاقات بين الجمهورية الإسلامية الايرانية وبلدان هذه القارة.

ان تنامي هذه العلاقات بصورة شاملة في الحقيقة يعود الى عدّة عوامل، منها: المصالح الاقتصادية، المواقف المشتركة مع ايران لبعض البلدان المناهضة لأميركا ولا سيما فنزويلا وبوليفيا ونيكاراغوا والإكوادور ، الايديولوجية المناهضة للإمبريالية، السياسة الخارجية المستقلّة، عدم التبعية للقوى العظمى وعلى رأسها الولايات المتّحدة. فهذه العوامل قد أرغمت واشنطن على اتّخاذ خطوات عديدة للحدّ من مسار تعزيز العلاقات بين بلدان أميركا الجنوبية والجمهورية الإسلامية الايرانية التي تعتبرها الإدارة الأميركية قوة عظمى جديدة برزت على الساحة العالمية.

والحقيقة أنّ عودة أوباما إلى إحياء الأصول المطروحة في نظرية (مونرو) التي تعتمد عليها عليها السياسة الخارجية الأمريكية، تكشف عن مواجهة واشنطن لصعوبات جمّة في كيفية وضع سياسات تحدّ من النفوذ الإيراني المتزايد في مختلف بقاع العالم. يذكر أنّ (جيمز مونرو) الرئيس الأميركي في عام 1823م هو الذي وضع الأصول العامة للسياسة الخارجية للولايات المتّحدة.

إنّ حضور إيران في أميركا الجنوبية بصفتها قوّة نافذة، هو أمرٌ لا يمكن إنكاره ويتزايد يوماً بعد يومٍ، وكذلك فإنّ نفوذها الاقتصادي يتّسع بالتدريج حيث تقوم بتوقيع عقود تجارية واقتصادية ضخمة هناك. فمنذ عام 2004م ولمدّة أربع سنوات افتتحت ستّ سفارات جديدة في بوليفيا وشيلي وكولومبيا والإكوادور ونيكاراغوا والأرغواي، حيث بلغ عدد سفاراتها في تلك القارة 11 سفارة.

المواقف المشتركة بين الجمهورية الإسلامية وفنزويلا والإكوادور وبوليفيا ونيكاراغوا تجاه اساليب إدارة الشؤون العالمية، وكذلك النظرة المشتركة الرافضة للإمبريالية والرغبة لتأسيس ائتلافٍ مناهضٍ للولايات المتحدة في أميركا الجنوبية؛ كلها مسائل لا تستسيغها الإدارة الأميركية مطلقاً. والاواصر المتينة بين الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد وزعماء بلدان أميركا الجنوبية دليلٌ آخر على تنامي العلاقات والمواقف المشتركة.

كما نعلم فإنّ الإدارة الأميركية كانت تعتبر ايران عقبةً كبيرةً أمام سياساتها الخارجية منذ الأيام الأولى لانتصار الثورة الإسلامية في إيران، لذلك كانت تمارس الضغوط على رؤساء ايران المنتخبين للحيلولة دون اتّساع نفوذ الجمهورية الإسلامية الايرانية والحدّ من تأثيراتها في مختلف أنحاء العالم، حيث اعتمدت أساليب عدائية مختلفة، كالحظر الشامل، والاغتيالات والتهديد بالحرب، وحياكة المؤامرات .

والواقع أنّ الولايات المتّحدة وسائر القوى العالمية لايمكنها تجاهل إيران كونها قوّة مؤثّرة في التوازن العالمي، لذا يجب عليها مراعاة قواعد التعامل مع الجمهورية الإسلامية التي بسطت نفوذها في الشرق والغرب والشمال والجنوب. لذا قامت الإدارة الأميركية بالمصادقة على قوانين ضدّ إيران، منها قانون منع نفوذها في مختلف مناطق العالم، ولكنّ هذه القوانين في الحقيقة ليست سوى حبرٍ على ورقٍ كونها عاجزةً عن التصدّي لأصول الجمهورية الإسلامية كحفظ كرامة الإنسان والعمل على تحقيق السعادة والرفاهية لجميع بني آدم في رحاب السلام والأمن والحرية والمساواة.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین