رمز الخبر: ۲۱۴
تأريخ النشر: ۰۹ مرداد ۱۳۹۱ - ۱۷:۲۵
شبکة بولتن الأخباریة: وليد المعلم صاحب شعار" سنلغي اوروبا من خريطة العالم" يصل الى طهران في زيارة مفاجئة وخاطفة و غاية في الاهمية وذلك للقاء اركان قادة بلد مسحوا من ذهنهم منذ ثلاثة وثلاثين عاما بلد اسمه امريكا ليناقشوا احتمالات الحرب والسلام على بوابات حلب التي بات من ينجح في اعادة الهدوء لها هو من سيمسك بزمام المبادرة لتشكيل نظام عالمي جديد كما يقول الروس والصينيون والايرانيون وكما يخوضها السوريون .

ثمة تحرك دؤوب في البحر كما في البر كما في الجو السري منه اكثر من المعلن يدور من حول بلاد الشام وايران هدفه محاولة لي ذراع محور المقاومة من البوابة السورية , ظنا منهم بانها البطن الرخوة في الجسم الممانع .

هوالتحرك ذاته يقوم به الجانب المقاوم وشعاره لابد من اسقاط مثلث سفك الدماءالامريكي العثماني الجديد والبترودولار العربي الرجعي كما يسميه اهل هذا المحور ,والتي باتت قدراتهم تصل الى خليج عدن وباب المندب على تخوم البحر الاحمر وهم الجاهزون المستعدون للوصول الى مياه الاطلسي بانتظار صدور اشارة القيادة العامة للقوات المسلحة الايرانية كما يقول قادة الحرس الثوري والجيش الايراني تماما كماهي الحال فيما يخص خارطة طريق اغلاق مضيق هرمز ورسم معادلة ما بعد هرمز كما يطلقون عليها .

يتسائل عديدون اليوم ما الذي جرى في الساحة العربية والمسلمة حتى صار العديد من الحكومات الملكية فضلا عن الجمهورية القومية منها والاسلامية متحمسة الى اعلى درجات الحماس لحملات جمع التبرعات النقدية والتسليحية لجماعات معارضة لحكومة بلد عربي اختلفنا او اتفقنا معه , ويتم التمديد لتلك الحملات لايام واسابيع , فيما كانت نفس هذه الحكومات تمنع في يوم من الايام حتى الدعاء على مواطنيها لنصرة جنود الله من ابناءالمقاومة الاسلامية والعربية ضد الكيان الصهيوني في حرب تموز من العام 2006 فضلاعن مشاركتها الفعالة في قطع كل المواد التموينية واللوجستية ومصادرة ما جمع من اموال نقدية في المطارات لابناء غزة ؟!

سؤال في الاجابة عليه تكمن اجوبة عديدة على كثير مما يحصل اليوم حول سوريا وايران ولبنان وفلسطين ام القضايا التي يتم التآمر عليها من تحت الطاولة وعلى الطاولة , بل وعلى المكشوف وباسم الثورة العربية والاسلامية .

الا يذكرنا هذا بما جرى للعرب والمسلمين على مشارف وغداة وبعد الحرب العالمية الاولى و خديعة "الثورة العربية الكبرى" ووعد بلفور واتفاقية سايكس – بيكو المشؤومين ؟

يقول متفائلون بمستقبل شعوب المنطقة بمن فيهم الشعب السوري العظيم ان مفاجآت كبرى في طريقها للوقوع ستغير عمليا من وجه المنطقة وجغرافيتها السياسية بما يجعل الصورةالحالية تنقلب تماما و بعض الخرائط المزيفة تزول وفي مقدمتها "اسرائيل "وبعضها الذي ظل مشطوبا بقرار دولي مقيت تعود الى الضوء بقوة ارادة هذه الشعوب المنتفضة اي فلسطين .

بالمقابل يقول متشائمون بمستقبل الحكام العرب والعثمانية الجديدة التي تسللت للمنطقة العربية باسم الاسلام وفلسطين لاسيما حكام البترودولاروسلوكياتهم الشاذة والمستغربة بان ثمة غيوم سوداء وغربان كثيرة انجليزية وامريكية وفرنسية ومن جنسيات غربية كثيرة ومتعددة تحوم في سماء المنطقة تنذر بالشؤم علينا وتدفع لاحتمالات نشوب حروب طائفية وعرقية ومذهبية لا تبقي ولا تذر .

في هذه الاثناء لم يبق سر لم ينكشف حول نشاط الاستخبارت الاجنبية الصهيونية والامريكية منها بشكل خاص والغربية عموما والعربية بشكل شفاف وعلني وانطلاقا من حدود تركيا والاردن ولبنان والعراق , الا وبان و وظهر على السطح ولسان حالها جميعا يقول لابد من اسقاط نظام الرئيس بشار الاسد ايا تكن الاثمان والنتائج والتداعيات, على الجانب الآخر لم يبق سر لم ينكشف ايضا حول موقف الداعمين لنظام الرئيس بشار الاسد من روس وصينيين وايرانيين ومقاومين لبنانيين وغيرلبنانيين , وهم يقولون بصراحة وشفافية انه لا مكان في قاموسنا السياسي شئ اسمه ما بعد الاسد في سوريا .

هذا يعني ان معركة كسر عظم دولية وكونية تدور حاليا على و حول ابواب دمشق وحلب وسائرالمدن السورية بين محورين باتا مكشوفين للعالم :
الاول يدور حول مقولة ضرورة بقاء "اسرائيل" عمليا شاء ان يقبل من هو بهذا المحور بهذه الصفة ام ابى والثاني هو المحور الذي يدور حول ضرورة الدفاع عن فلسفة المقاومة
وثقافتها ايا تكن الصبغة التي يوصم بها هؤلاء المدافعون عن نظام الرئيس بشار الاسد وسيان لديهم ان كان فعلهم وسلوكهم هذا مقبولا عند العامة من المجتمع السوري والعربي والدولي ام مرفوض .

ولكن يبقى السؤال المحير يلاحق المتفائلين والمتشائمين معا الا وهو: ما الذي بقي من منظمتي الجامعة العربية ومنظمة التعاون الاسلامي , بعد هذا الانقسام الاقليمي والدولي العميق الحاصل الآن حول مستقبل واحدة من الدول الاساسية المؤسسة للمنظمتين ؟.

ثم هل بات من الجائز والمشروع من الآن فصاعدا ان ندفع بعربات مدفعيتنا وطائراتنا وصواريخنا و كل ما نملك من رؤوس اموال لتسليح وتمويل المنظمات المسلحة المعارضة لهذا النظام او ذاك ونساعدها في التسلل الى داخل المدن والارياف العربية والمسلمة لتهديمها على رؤوس اهلها بذريعة ان هذا النظام العربي او المسلم ديكتاتوريا او مستبدا او يغرد خارج سرب النظام الدولي
الغالب والمتحكم بما يسمى بالمجتمع الدولي ؟ .

الامر الذي قد يزيد الامر تساؤلا واستغرابا هوان هؤلاء المسلحين المعارضين الذين نقدم الدعم والاسناد اللامجدود لهم - وهذا امر لم يعد سرا - باتوا اقلية بالمقارنة مع مئات اذا لم يكن آلاف ممن يسمون "بالجهاديين" من عشرات البلدان العربية والغربية وهم الذين اقر الغرب واذعن ومعه الملكيات والجمهوريات العربية والمسلمة منذ مدة بانهم ليسوا سوى مجموعات ارهابية لابد من اجتثاثها وهم الذين لم ينفكوا من ملأ آذاننا بطنين محاربتهم لها في اطار مقولة مكافحة الارهاب .

ثم الا تخاف او تقلق هذه الملكيات والجمهوريات المنتفخة "ثورية" من اشتعال مناطق الذهب الاسود المحيطة بحكوماتهم والتي ينتفض اهلها مع كل صبح ومساء وهم يطالبون باوليات حقوق المواطنة من البحرين الى القطيف الى "الاراضي الشاسعة من تركيا الكردية والعلوية", وماذا لو قررت احدى الدول القوية والقادرة على الجانب الآخر من المعادلة على الزج بكل ما تملك من امكانات وهي تملك الكثير لانقاذ هؤلاء البشر المظلومين من حكامهم الطغاة, لانها قررت القطيعة مع هؤلاء الطغاة ووقف سياسة المجاملات وادبيات
الديبلوماسية معهم ؟

ومع ذلك كله يغلب جو المتفائلين على جو المتشائمين , وهم القائلين بان ماجرى من تحول في الوعي العربي والمسلم بشكل عام لم يبق للغرب مجالا ان ينتصر على تفاؤلهم وهم الذين باتوا مسلحين - بالاضافة الى تفاؤلهم - بقدرات عصرية وتقنية كبرى تستطيع ان تهزم مشاريع الغرب التفتيتية في اللحظة الاكثر عسرا سلما جاء ذلك او حربا .

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
پربازدید ها
پرطرفدارترین