رمز الخبر: ۱۸۱۸
عدد التعليقات: ۱ التعلیق
تأريخ النشر: ۲۷ مهر ۱۳۹۱ - ۱۸:۱۷
وقال وولكر أن البحرين أمام مشكلتين متداخلتين فمن جهة هناك توسّع في فجوة عدم الثقة السياسية بين النظام السياسي والمعارضة التي تمثل طيفاً اجتماعياً وازناً؛ ويوجد مثل تلك الفجوة بين اللاعبين السياسيين أنفسهم من أحزاب وتجمعات.
شبکة بولتن الأخباریة: أكد الخبير البريطاني كريستوفر وولكر وجود أزمة ثقة بين الأطراف السياسية في البحرين، مشيرا الى انها تبدو ظاهرة واضحة، وهي من العمق والخطورة بمكان، ما يجعلها تجربة مريرة لم تصل الى مثلها البلاد في تاريخها الحديث رغم وجود تجارب سابقة كما في التسعينيات الميلادية الماضية.

وقال وولكر أن البحرين أمام مشكلتين متداخلتين فمن جهة هناك توسّع في فجوة عدم الثقة السياسية بين النظام السياسي والمعارضة التي تمثل طيفاً اجتماعياً وازناً؛ ويوجد مثل تلك الفجوة بين اللاعبين السياسيين أنفسهم من أحزاب وتجمعات.

واضاف وولكر إن عدم الثقة السياسية يلامس القضايا الأساسية، كشكل نظام الحكم؛ وتركيبة المؤسسات السياسية والإجتماعية، وما يتعلق بها من طموحات وتوقعات للمواطنين، بما ينعكس على مقدار التفاعل بين المجتمع وبين النظام السياسي في مجال المشاركة في بنائه ودعمه أو العكس.

وأوضح وولكر ان عدم الثقة السياسية التي تمدّدت في بناء جدران أخرى فأضعفت الثقة الإجتماعية، ما هي إلا نتيجة لمشاكل وقضايا متراكمة منذ سنوات طويلة. بمعنى أن عدم الثقة له أسبابه، وجذوره، كما له تجليّاته ومظاهره وتفاعلاته بحيث قد يولّد مشاكل أخرى، أو يعمّق من مشاكل قائمة.

وشدد وولكر على أن العودة الى الجذور تقتضي البحث في مسببات عدم الثقة السياسية فقد مرّت البحرين بأحداث مفصلية كثيرة، وكان مؤشر عدم الثقة يرتفع وينخفض حسب المعطيات السياسية، لكن المؤشر هذه المرّة وصل الى الحضيض. ففي التسيعينيات الميلادية الماضية كان هناك عدم ثقة سياسي، انعكس على الإستقرار الأمني، ولكن الملك استطاع أن يرتفع بالمؤشر الى أقصى علوّ ممكن له، حين قام أو وعد بالخطوات الإصلاحية المعروفة. كانت الثقة السياسية بين الشارع والسلطة في أفضل حالاتها، وكان الإلتزام بالقانون أحد أهم مؤشراتها؛ وكان المجتمع في مجمله قد بنى آمالاً وتوقعات بسبب تلك الثقة، وبسبب الوعود والآمال بتحسين الأوضاع بشكل عام، وهو ما حدث بالفعل في عدد غير قليل من المجالات. لكن مؤشر الثقة ذاك انخفض بقدر ما بسبب مسألة الدستور، ما أدّى الى عدم المشاركة في الإنتخابات النيابية في 2002، ثم ارتفع مؤشر الثقة بالوضع وبالنظام السياسي بقدر جيد في 2006 حين شاركت المعارضة في العملية السياسية، ولكن المؤشر أخذ بالهبوط التدريجي في السنوات التالية حتى كان الإنفجار في فبراير الماضي، ما أدّى الى ما يشبه الطلاق السياسي، وخروج المعارضة من البرلمان، مع مطالبات من بعض القوى بإسقاط النظام كليّة، الأمر الذي انعكس هو الآخر على الثقة بين مكونات المجتمع حتى وصلنا الى الوضع الحالي.

ونوه ولكر الى أن الثقة السياسية لا تُمنح اعتباطاً ولا تسحب اعتباطاً. فهي مرتبطة بطبيعة العلاقة بين النظام السياسي والمواطنين. هي مرتبطة بشكل مباشر بأداء السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية، وما إذا كانت هذه السلطات قد لبّت توقعات المواطنين من جهة؛ والتزمت بتنفيذ وعودها؛ فهذا ما يجعل الثقة قوية أو العكس.

وحذر وولكر من إن تآكل الثقة السياسية في البحرين قد يؤدي الى نتائج خطيرة، وفي مقدمتها عدم الإلتزام بالقانون وعدم الإهتمام بالمشاركة في العملية السياسية، ومن ثم الفوضى السياسية وانتشار حالة عامّة من السخط، سواء تجاه السياسات أو المؤسسات الحكومية، وتصاعد النزعة الإستئثارية ونفي الآخر ما يؤدي في النهاية الى انهيار النظام الحاكم دون رجعة اذا لم يعالج الامور بسرعة.


بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

المنتشرة: ۱
تحت مراجعة: ۱
لايمكن نشره: ۰
Joudi
|
SLOVAKIA
|
1391/08/07 - 01:30
0
0
You're a real deep tihkenr. Thanks for sharing.
رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین