رمز الخبر: ۱۷۳۶
تأريخ النشر: ۲۵ مهر ۱۳۹۱ - ۱۱:۴۲
تتوارد الأنباء بشكل يومي عن متاجرة عناصر ما يسمى بـ"الجيش الحر" في سوريا بأعضاء ضحايا القتال الدائر هناك من أقرانهم والمدنيين ورجال الجيش السوري.
شبکة بولتن الأخباریة: تتوارد الأنباء بشكل يومي عن متاجرة عناصر ما يسمى بـ"الجيش الحر" في سوريا بأعضاء ضحايا القتال الدائر هناك من أقرانهم والمدنيين ورجال الجيش السوري.

وأفاد مراسل "وكالة انباء فارس" من سوريا ان هذه الأنباء أكدتها صحيفة "يورت" التركية عندما قالت أن "المجموعات المسلحة تتاجر بأعضاء الضحايا السوريين الذين تختطفهم وتقتلهم ثم تعطي أعضاءهم المسروقة إلى مافيا تجارة الأعضاء بأموال باهظة".

وأضاف ان "هذه التصرفات التي لم تعد بدليل جديد على أخلاقيات عناصر هذه المجموعات تشكل إشارة واضحة إلى المحرك الأساسي لهؤلاء والشعارات الواسعة التي يتحركون على أساسها، فالإتجار بأعضاء البشر يظهر مدى حقد هؤلاء وافتقادهم لأدنى مقومات الإنسانية، حيث يعتبر هذا الفعل منافيا للأخلاق الإنسانية مهما كان هؤلاء على خصومة مع الضحايا".

الصحيفة التركية أشارت أيضاً نقلاً عن مواطن سوري "أن مجهولين اتصلوا به وعرضوا عليه مبلغ 300 ألف ليرة مقابل تسليم جثة أخيه الذي استشهد برصاص المسلحين".

إذا الأموال هي المحرك الأساسي للمسلحين في سوريا للقيام بهذه الأفعال، وهو ما يشير للعديد من الدلالات المرتبطة بالجماعات المسلحة المسماة بـ"الجيش الحر" وما يقوم به من ممارسات بشكل عام:

1. تبتعد ممارسات مسلحي ما يمسى بـ"الجيش الحر" عن الشعار الذي يحملوه؛ فالحرية هي المطلب الأساسي الذي رفعه من خرج للتظاهر في سوريا قبل عام ونصف من الآن، وهذا الشعار يتنافى جملة وتفصيلا مع ما يقوم به المسلحين من أعمال تبدأ بالإتجار بأعضاء البشر ولا تننتهي مع أعمال التفجيرات الانتحارية التي تحمل أسلوب القاعدة وتسفر على مقتل عشرات المدنيين الأبرياء بشكل شبه يومي.

2. تطرح هذه الممارسات تساؤلات حول مصير سوريا في حال سيطرة هؤلاء على الحكم فيها؛ حيث ستتحول حتماً إلى دولة مارقة تغيب فيها سلطة القانون وتسيطر على ممارسات الناس فيها عادة الثأر في ظل اقتتال المجموعات المسلحة المتناحرة على الحكم وهو ما تثبته الوقائع على الأرض من حيث الصراع بين الإسلاميين المتشددين والعناصر التي تعلن الولاء للقاعدة وبين من يرفض إعطاء طابع ديني للعمل المسلح.

3. بناءً على النتيجة السابقة يبدو أن اقتتال المسلحين فيما بينهم، سيمزق وحدة الأراضي السورية بحال سيطرتهم على السلطة، خصوصا مع الأنباء المتزايدة يوميا حول توافد المقاتلين الأجانب من الخارج ووجود مسلحين آخرين يرفضون مثل هذا التواجد؛ الأمر الذي وثقته صحيفة ديلي تلغراف البريطانية بتقرير نشرته يوم الاحد 14 أكتوبر، والذي أكد أن مسلحين ليبيين يواصلون توافدهم إلى سوريا فيما يرفض مسلحون سورين وجودهم ويطلقون عليهم تسمية "أخوة أسامة بن لادن".

والخبير العسكري السوري "فادي .س" قال في تصريح خاص لوكالة فارس أن "هذه الممارسات تؤكد كون ما يسمى بـ «الجيش الحر» ليس إلا عصابات تختلف في الغايات الأساسية التي تحركها. فهناك بعض هذه العصابات تتحرك من أجل جمع الأموال كما يتضح من عملية الإتجار بأعضاء البشر".

واضاف الخبير أن "تصرفات هذه العصابات أثبتت بعد أكثر من عام ونصف من تواجدها على الأراضي السورية أنها قد أضرت بالسوريين وضربت وحدتهم الوطنية"، جازماً ان "مستقبل سوريا وتحقيق الديموقراطية فيها يبدان باجتثاث تواجد هؤلاء على الأرض السورية".

ولفت الخبير في ختام لقائه بفارس الى أن "المسلحين التابعين لما يسمى ب«الجيش الحر» قد أضروا بشكل كبير باسم المعارضة السورية المشتتة أصلاً، حيث أن ارتهان كل مجموعة (مسلحة) لدولة ما وعملها وفقاً لتعليمات هذه الدولة او تلك، قد حول هذه الجماعات إلى عناصر من المرتزقة يخوضون حربا عالمية على أرض سوريا"، مشيرا إلى "حادثة المخطوفين اللبنانيين على يد مجموعة مسلحة شمال حلب والتي ظهر فيها تدخل كل من المخابرات التركية والقطرية بشكل جلي وغير قابل للتأويل".
الكلمات الرئيسة: الجيش الحر ، سوريا

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین