رمز الخبر: ۱۶۲۷۷
تأريخ النشر: ۱۶ مرداد ۱۳۹۶ - ۱۴:۲۱
في منتصف اذار من عام 2003، سقط نظام صدام حسين واجتاحت القوات الاميركية العراق ...

وهنا ارتفعت اعداد قتلى المدنيين الى ارقام خطيرة ...ففي عام 2003 وبحسب تقارير بعثة الامم المتحدة بالعراق (يونامي) ، استشهد جراء العمليات العسكرية للاحتلال الاميركي والعنف المصاحب لها الف و133 مدنيا معظمهم في بغداد.

ورغم انتهاء العمليات العسكرية رسميا باحتلال العراق في العام نفسه الا ان القوات الاميركية قامت بعدد من العمليات العسكرية في بغداد ومدن عراقية اخرى في عام 2004 لتسفر هذه العمليات عن استشهاد الف و 736 مدنيا .

العنف استمر بالعراق واخذ طابعا روتينيا فما عادت بغداد والمدن العراقية تعيش يوما واحد بلا تفجيرات او اعمال عنف اوممارسات وحشية من قبل جنود الاحتلال الاميركي.

في عام 2005 بدأت قوافل الشهداء تزداد وبشكل كبير وخطير يدق ناقوس الخطر، فهو العام الذي حدثت فيه حادثة جسر الائمة والتي ذهب ضحيتها اكثر من الف شهيد، اما مجمل شهداء العام فقد وصل الى الف و583 .

وهنا تزايدت اعمال العنف وضحايا الاحتلال ما بين اعوام 2006 و2007 و2008 الى 3824 وكانت اعوام هي الاصعب بالنسبة للعراقي... فلم يعد شارع في بغداد والا واتشح بالسواد ونصبت فيه مجالس العزاء .

ومع بداية عام 2009 كان العنف يتوزع على جميع محافظات العراق ويتركز في بغداد وديالى وصلاح الدين والموصل وبابل حيث استشهد خمسة الاف و373 مدنيا.

وكانت حياة العراقيين هي الاعنف على مستوى العالم ..... هنا بدأت مبادرات شعبية وسياسية بطرد الاحتلال من العراق كونه المسبب الرئيس للعنف. فقد شهدت الفترة ما بين عام 2010 ولغاية طرد الاحتلال الاميركي من العراق في نهاية ديسمبر عام 2011 استشهاد ثمانية الاف و700 عراقي وجرح اكثر من الف معظمهم من المدنين.

طرد الاحتلال لكن بقايا العنف والمجاميع المسلحة ظلت تحاول العبث بامن العراقيين... سيارات مفخخة وعبوات ناسفة تنفجر يوميا في الاسواق والاماكن الاكثر حيوية في المدن العراقية، فقد استشهد في عام 2012 الف و851 عراقيا ....

الى هنا لم تنته مسيرة العنف وبالمقابل كان الجيش والشرطة العراقية يعملان على مدار الساعة في ملاحقة هذه المجاميع المسلحة من بقايا البعث الصدامي ومجاميع تنظيم القاعدة الارهابي.

ومرت الاعوام الدموية التي لم تقل قساوتها عن السابق فقد استشهد في عام 2013 ولغاية منتصف عام 2014 ما يقرب من ثلاثة الاف عراقي حتى اجتياح جماعة "داعش" الارهابية العراق في النصف الثاني من عام 2014 . ليرتفع اعداد الشهداء الى اعلى المستويات.

فقد بدأت "داعش" تنفذ عمليات اعدام جماعية بحق المدنيين وقتلت 1700 جندي من معسكر سبايكر غرب تكريت بمحافظة صلاح الدين وقد عرفت هذه الحادثة بمذبحة سبايكر.

كما ونفذت عمليات اعدام جماعية بحق السجناء العراقيين في سجن بادوش غرب الموصل.

وتشير الاحصاءات لمنظمات حقوق الانسان الى ان "داعش" اعدمت اكثر من الفي سجين.

في عام 2016 قامت "داعش" بحملة اعدامات جماعية في محافظات الموصل وصلاح الدين واجزاء من ديالى وكركوك حيث قامت باعدام اكثر من ثلاثة الاف مدني.

ومع اقتراب القوات العراقية من مدينة الموصل، اعدمت "داعش" اكثر من 500 منتسب للشرطة والجيش العراقي من اهالي الموصل .

اما خلال انطلاق العملية العسكرية لتحرير الموصل التي انطلقت تحت عنوان "قادمون يا نينوى" قامت "داعش" باستخدام المدنيين كدروع بشرية اثناء تقدم القوات العراقية لتحرير مدن وقرى الموصل.

وتتحدث منظمات حقوق الانسان عن ان "داعش" تسببت بقتل اكثر من ستة الاف مدني في الفترة ما بين نهاية عام 2016 ومنتصف عام 2017 .

العراق خلال 15 عاما احتل المرتبة الاولى عالميا باعداد الضحايا من اطفال ونساء ورجال اغلبهم استشهد بعمليات الاحتلال العسكرية واعمال العنف والتفجيرات التي نفذتها المجاميع المسلحة.

ويشهد العراق في النصف الثاني من عام 2017 اجواء امنية لم يشهدها منذ اكثر من 15عاما. حيث استطاعت الشرطة والجيش العراقي بمساندة قوات الحشد الشعبي من القضاء على اكثر من 90 بالمئة من تواجد الجماعات المسلحة على الاراضي العراقية رافق ذلك جهد استخباري لمطاردة ما يسمى بالخلايا النائمة .

الكلمات الرئيسة: مهولة ، العراق ، الاميركي

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :