رمز الخبر: ۱۵۳۸۶
تأريخ النشر: ۱۶ فروردين ۱۳۹۶ - ۱۱:۱۲
تشن وسائل الاعلام الغربية والعربية حربا هوجاء على الحكومة السورية على خلفية الهجوم الكيماوي الذي وقع أمس في خان شيخون بمدينة ادلب السورية وسط نفي سوري وروسي للمزاعم الغربية.

ذكرت وسائل الاعلام امس خبراً عن تعرض مدينة خان شيخون جنوب إدلب لصواريخ محملة بغازات كيميائية سامة، تتشابه أعراضها مع أعراض "غاز السارين"، ما أسفر عن مقتل وإصابة المئات من المواطنين بين أطفال ونساء ورجال.

وبدأت وسائل الاعلام العربية والغربية فورا بإتهام الحكومة السورية وروسيا اللتان رفضتا هذه المزاعم، حيث نفت الحكومة السورية نفيا قاطعا قيامها باستخدام الغازات السامة في خان شيخون أو في أي مدينة أو قرية سورية أخرى واكدت أن الجيش السوري ليس لديه أي نوع من الأسلحة الكيميائية.

وبين مصدر سوري أن سورية تؤكد أنها قامت بتنفيذ جميع التزاماتها تجاه اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية منذ انضمامها إلى هذه الاتفاقية في عام 2013 وتوضح أن المنظمات الإرهابية المسلحة ومشغليها هم الذين قاموا بافتعال هذه الأحداث وغيرها لاتهام الدولة السورية بها لاحقا علما أن الجمهورية العربية السورية قامت بموافاة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ومجلس الأمن في نيويورك وعدد من الدول الصديقة بمعلومات مفصلة ودقيقة طيلة السنوات الماضية وبشكل خاص ما قدمته سورية من مذكرات خلال الأسابيع القليلة الماضية حول قيام المجموعات الإرهابية المسلحة بإدخال مواد سامة إلى سورية بما في ذلك إلى محافظة إدلب من دول الجوار وخاصة من تركيا لاستخدامها لاحقا.

كما زعمت تلك الوسائل قيام الطائرات الروسية بقصف خان شيخون، الامر الذي نفته وزارة الدفاع الروسية ، حيث قال المتحدث باسم الوزارة اللواء إيغور كوناشينكوف في بيان : "تنفي وزارة الدفاع الروسية نفيا قاطعا نبأ مختلقا جديدا وزعته وكالة رويترز حول قصف روسي على بلدة خان شيخون".

وأضاف المسؤول العسكري الروسي: إن "قيام وكالة رويترز باتهام طائرات روسية أو سورية بتنفيذ غارات على خان شيخون يثير أسفا عميقا لفقدان الوكالة لسمعتها كمصدر أنباء موضوعية".

كما اكد مصدر عسكري سوري لوكالة سبوتنيك، تحفظ على ذكر اسمه، أن الجيش العربي السوري لم يطلق أي غازات سامة، باتجاه مواطني إدلب، "فمن غير المعقول أن يكون الجيش العربي السوري يسعى إلى تحرير المنطقة فيبيد أهلها".

وأضاف المصدر، الذي يعمل في موقع حساس بالجيش، أن هناك شكوك تحوم حول تورط أحد أجهزة المخابرات الغربية في الضربة التي أودت بحياة العشرات واختناق المئات، لتوجيه أصابع الاتهام إلى الجيش العربي السوري.

كما قال نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد إن دمشق قدمّت معلومات عن إدخال النصرة لمواد سامة إلى سوريا وتخزينها للقيام بهجوم كيماوي، متهماً المسلحين وتركيا والسعودية بالوقوف وراء ارتكاب جريمة الهجوم الكيماوي في بلدة خان شيخون الثلاثاء.

وقال المقداد "نشهد واحدة من الهجمات التي تكررت خلال الأسابيع والأشهر الأخيرة"، وأضاف أن الجيش السوري لا يملك أسلحة كيميائية وهو لم يستخدم يوماً أسلحة كهذه، مؤكداً أن بلاده نفذّت كل التزاماتها تجاه منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والمنظمة اعترفت بذلك،كما اعتبر أن "انتصار حلب وانجازات الجيش السوري في محيط دمشق وحماة وراء الهجمة التي نشهدها ".

ورافق تلك الحرب الاعلامية تصريحات للبيت الابيض حول هذا الهجوم، حيث دعا وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، روسيا وإيران للضغط على دمشق "لضمان عدم تكرار" الهجوم الكيميائي في ريف إدلب شمال سوريا.

واتهم تيلرسون السلطات السورية بالوقوف وراء الهجوم، مضيفا "أي شخص يستخدم أسلحة كيماوية لمهاجمة شعبه فإنه بذلك يظهر عدم اكتراث تام بالأخلاق الإنسانية ويجب محاسبته".

ولم يقف الامر هنا بل دخل مجلس الامن الدولي على الخط وليشارك في اللعبة، حيث نوهت مندوبة واشنطن الدائمة لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي للصحفيين الى عقد اجتماع طارئ في مجلس الامن صباح الاربعاء، علما أن الولايات المتحدة هي الرئيس الدوري لمجلس الأمن خلال شهر أبريل "لتكتمل اللعبة".

لعبة الكيماوي المكشوفة

باتت هذه الحروب على سوريا واضحة للقاصي والداني لاسيما عقب خروج سوريا ومحور المقاومة من كل معركة منتصرين مرفوعي الرأس، حيث عملت الجبهة الغربية العربية منذ تطهير الجيش السوري مناطق استراتيجية لاسيما انتصار حلب وانجازات الجيش السوري في محيط دمشق وحماة، للحصول على ذريعة لإدانة سوريا، وتعاود الكرة دائما وتستخدم ذريعة السلاح الكيماوي.

ولجأت وسائل الإعلام من خلال اشهار الكيماوي والتركيز على عدد القتلى واتهام سوريا بارتكاب المجازر، على الضغط على الغرب للتصعيد العسكري في سوريا.

والسبب في ذلك النفوذ الصهيوني في وسائل الإعلام، كما يمكن هنا الاشارة الى ما قاله الرئيس السوري بشار الأسد حين قال "كيف نجح الغرب في الحصول على أدلة ووثائق تؤكد استخدام الجيش السوري للسلاح الكيماوي على الرغم من المسافة الكبيرة بين سوريا وأمريكا ؟".

بدأ الوقت ينفذ من الجبهة الغربية لذلك تسعى يائسة للحصول على الذرائع لإنقاذ حربهم الفاشلة في سوريا التي يخوضها وكلائهم الارهابيون وكالعادة  تلجأ هذه الجبهة  إلى اختراع هكذا ذرائع.

ومع الفشل المتكرر في تحقيق التصعيد يلجأ الغرب إلى إحياء لهجة كانت قد دفنت في القبور منذ زمن طويل مع حديث البيت الابيض عن استخدام أسلحة كيماوية في سوريا وفي وقت سارع فيه الكيان الصهيوني الى إلقاء نفس الاتهامات فيما تؤكد سوريا أن المجموعات المسلحة هي من استخدم هذا السلاح.

وتعلم الحكومة السورية جيدا أن استخدام هذا السلاح سيعطي الغرب الحجة الأخلاقية والإستراتيجية والجيوسياسية للتصعيد ضدها، وبالنظر الى انتصارات الجيش السوري والحاقه الهزيمة بالإرهابيين من خلال الأسلحة التقليدية وتضحيات أبطاله فإن كل ماسبق يشير إلى أن استخدام الكيماوي وماشابه ذلك سيكون من قبل المجموعات المسلحة التي نشر لها سابقا اشرطة فيديو تؤكد استخدامها الأسلحة الكيماوية.

 ويمكن القول هنا انه على المجتمع الدولي بعيدا عن واشنطن افشال هذه الحرب الهوجاء على سوريا لأنه لا يمكنه لعب دور البريء والجاهل بالنوايا الخبيثة لأمريكا والغرب والكيان الصهيوني.

الكلمات الرئيسة: الغربية ، الاعلامية ، سوريا

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین