رمز الخبر: ۱۵۳۵۶
تأريخ النشر: ۱۴ فروردين ۱۳۹۶ - ۱۰:۵۰
التقت وكالة أنباء فارس مع عضو لجنة مصالحة ريف دمشق أيمن زينية للحديث عن إنجازات المصالحة الوطنية في المنطقة، ومعرفة الخطط الاستراتيجية لاستكمال العمل على هذا الخط، وكان الحوار التالي:
ساهمت المصالحات المحلية بشكل أو بآخر في تعزيز الأمن والأمان في الكثير من المناطق السورية، أين وصلت عجلة المصالحات في ريف دمشق تحديداً على اعتبار هذه المنطقة هي الأقرب للعاصمة دمشق؟

منذ بداية الأزمة السورية كان هناك توجيهات من القيادة السورية وتحديداً شخص الرئيس الأسد، مبنية على قناعة مفادها بأن إنهاء الأزمة يجب أن يكون من خلال الحوار السوري السوري.
أنجز على مستوى ريف دمشق العديد من المصالحات التي كانت تتم عبر عدة مراحل، يتم تعطيل بعضها وخرق الاتفاقات في بعضها الآخر، من خلال تدخل المسلحين بناء على التوجيهات التي تأتيهم من مشغليهم في الخارج، حيث أن الجماعات المسلحة التي تحمل السلاح جميعها مرتبطة بأجندات خارجية وعلى رأسها السعودية، التي تمدهم بالمال والسلاح، وأهم هذه المصالحات ما تم بداية في منطقة الزبداني ومن ثم داريا والمعضمية و قدسيا والهامة وبرزة وآخرها مصالحة وادي بردى، كما كان هناك اتفاق مصالحة في منطقة القابون، لكن نظراً لأهمية هذه المنطقة بالنسبة لمسلحي الغوطة الشرقية مازالت الميليشيات مستمرة بعنادها وترفض مراراً العروض التي تقدم لهم لتسوية أوضاعهم.
يتم العمل حالياً على الغوطة الشرقية والغوطة الجنوبية وتحديداً في مناطق يلدا، ببيلا، بيت سحم، التي بدأت جهود المصالحة فيها منذ عام 2014 ويتم العمل على استكمالها.
 
س2: لا تزال دوما معقل للجماعات المسلحة حتى الآن، هل سنشهد مصالحة وطنية في هذه المدينة، أم أن الحل الوحيد لإنهاء هذا الملف في المنطقة هو الحل العسكري؟
هناك ضغط شعبي ومحلي في مدينة دوما التي تعد أكبر مدن ريف دمشق، ومطالب حثيثة من السكان من أجل إنهاء الواقع الذي فرضته الجماعات المسلحة عليها، لكن قيادات المسلحين المدعومة بشكل مباشر وعلني من السعودية تجهض جميع المساعي للتوصل إلى الاتفاق الذي يحقق رغبة سكان المنطقة والدولة السورية، لذلك فإن هناك خطة للمصالحة في دوما لكن بالتوازي مع العمل العسكري الذي هو حاجة فرضها عناد المسلحين وداعميهم في المنطقة، لكن حرص القيادة السورية على أرواح المدنيين في المنطقة والأسرى الموجودين في قبضة المسلحين هو ما أخر ويؤخر ويمنع تقدم العملية العسكرية الكبرى فيها.
لقد اعتاد الإرهابيون على الاحتماء بالمدنيين وجعلوهم دروعا بشرية تقيهم تقدم الجيش السوري لسحقهم، ما يقيد تقدم العمليات العسكرية في بعض المناطق، لأن الدولة السورية لا تسعى إلى قتل شعبها إنما تعمل على حماية أرواحه، بالمقابل فإنه في كل المناطق التي عاد الأمان إليها كان الفضل في ذلك إلى إرادة المدنيين ورغبتهم في التحرر من ظلم الإرهاب ووقوفهم في وجهه بالرغم من كل الممارسات اللإنسانية التي مارسها الإرهاب بحقهم.

المجتمع المدني في مناطق تجمع وسيطرة المسلحين هو الذي يفرض واقع المصالحة وهو الذي يطالب بها ويمارس الضغط على المسلحين للخروج من مناطقه، لذا فإن كل منطقة يوجد فيها مدنيين هي ضمن خطط المصالحة.

س3: ماذا عن جوبر ؟
المدنيون الموجودون في حي جوبر يسعون إلى مصالحة تنهي الواقع المسلح في منطقتهم وكان العمل على إتمام هذا الاتفاق جار بالتعاون مع وجهاء في المنطقة قبل التصعيد الأخير من قبل المسلحين الذي أدى إلى تأخير الوصول إلى الاتفاق النهائي لإتمامها، لكنها ستتم بعد إتمام تقدم الجيش السوري عسكرياً وإجبار المسلحين على التراجع من نقاط تجمع المدنيين.
وجود المدنيين في حي جوبر هو السبب الرئيسي الذي يشكل عائقاً في وجه تقدم العمل العسكري فيه.
 
س4: ماذا قدمت المصالحة الوطنية لسوريا في حربها على الإرهاب ؟
على الصعيد الداخلي وهو الأهم بالنسبة للقيادة والشعب السوري، ساهمت المصالحة الوطنية من خلال المصالحات المحلية التي أنجزت في حقن الدماء السورية وفتحت الباب أمام من أخطأ في حق وطنه وأهله ونفسه في الدرجة الأولى وانجر وراء حمل السلاح لأي سبب كان، ثم أدرك خطأه وتراجع عنه للعودة عن هذا الطريق الذي نهايته هي الموت المحتوم والعودة إلى وطنه وحياته الطبيعية، وكانت فرصة لهؤلاء بعدم الاستمرار في الخطأ، كما ساهمت على صعيد الوطن في تعزيز الأمن والأمان للمناطق المنخرطة في المصالحات المحلية والمناطق المجاورة لها.

أما على الصعيد الخارجي فقد كشف نجاح المصالحات المحلية للعالم بأن الدولة السورية قادرة على التوصل إلى صيغة حوار سوري سوري يقدم حلاً حقيقياً وجوهرياً لأزمتها، وأنها لا تتعامل مع من أخطأ من أبنائها بمبدأ الانتقام، إنما تقدم لهم الفرصة للعودة عن الخطأ وأنها الوحيدة الحريصة على حياة وأرواح المدنيين على أرضها وتوضحت محاولات التشويه العالمي لصورة الحكومة السورية بأنها لا تولي للملف الإنساني أهمية.
كان واضحاً من خلال المصالحات أن المجتمع السوري يرفض التدخل الخارجي في شؤونه، كما أثبتت أن غياب التدخل الخارجي أنجع وأكثر إيجابية في الوصول إلى الحلول السليمة وذلك بعد فشل العمليات التي كانت تتدخل فيها الجهات الخارجية وعلى رأسها الأمم المتحدة.
 
س5 : تحاول المعارضات الخارجية وعلى رأسها "وفد الرياض" تصدير نفسها على أنها تمتلك مناصرين وشعبية في الداخل السوري، من خلال احتكاككم بالفئات الشعبية المختلفة، ما هو حجم شعبية المعارضة الخارجية في الداخل السوري؟
لا صحة لكل ادعاءات المدعين سواء معارضة الرياض أو غيرها بأن لهم شعبية على الأرض السورية أو أنهم يمثلون شريحة من الشعب السوري، لأن هؤلاء لا يمثلون حتى أنفسهم إنما يمثلون مصالح الدول التي اشترتهم بالمال، وليس لهم سلطة على أي شبر من الأرض السورية، ولا حتى يملكون قرار نفسهم، وحتى المسلحين الذين يحملون السلاح على الأرض لا يتلقون أوامرهم منها بل الجميع هم منفذون لإملاءات منابع الدولار الذي يمولهم، عدا عن أن ممارسات المسلحين الذي تقول منصة الرياض أنهم جنودها على الأرض ضد المدنيين خلقت كرهاً عميقاً من قبل المدنيين لكل مظاهر ما سمي ثورة في بداية الأزمة، ويجب التنبيه إلى أن السواد الأعظم ممن حمل السلاح والتحق بالأجندة الخارجية هم مجموعات منبوذة أساساً في المجتمع نتيجة سلوكيات أفرادها قبل الأزمة، حيث أن معظمهم أصلاً هم خارجين عن القانون وأصحاب سوابق في السجون ولصوص وأشخاص بلا أخلاق ما جعل سكان المناطق التي انتشروا فيها يرفضون سلطة هذه الشريحة من المجتمع عليهم، عدا عن أنهم أصلاً لا يملكون لغة تعامل مع السكان سوى محاولات الإذلال والانتقام ممن هم يشعرون بالنقص تجاههم لذا تم إعدام الفئة المتعلمة من أطباء وقضاة ومدرسين وغيرهم وذلك نتيجة أحقاد دفينة في نفوس هؤلاء ضد الشريحة المثقفة في المناطق التي تدرك حقيقة المؤامرة ضد وطنها، وهذا العامل من أهم العوامل التي ساهمت في خلق حالة الثورة الحقيقة من قبل المدنيين العزل ضد المسلحين ومطالبتهم بالخروج من مناطقهم رغم ترهيبهم بالسلاح.
الكلمات الرئيسة: مصالحات ، دمشق ، المنطقة

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین