فــارســی |
  Thursday 25 May 2017
رمز الخبر: ۱۵۳۵۴
تأريخ النشر: ۱۴ فروردين ۱۳۹۶ - ۱۰:۴۷
انتهى فرمان درع الفرات الانكشاري، وأعلنت أنقرة جاهزيتها للمشاركة في معركة الرقة بعد أن كانت قد صرحت سابقاً أنها لن تشارك فيها طالما أن واشنطن تجعل الأكراد حصاناً رابحاً يمكن الرهان عليه في سباق مكافحة داعش.. وهو ما يجعل تركيا تبدو كهانم عصمنلية راضخة للأمر الواقع والمتمثل بأن واشنطن مصرة على الأكراد في الوقت الحالي.

وقبل هذا الإعلان كان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان قد أكد بأن بلاده تواصل المفاوضات مع كل من موسكو وواشنطن حول العملية العسكرية للسيطرة على مدينة منبج السورية من مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية، وقتها سدد ما يُسمى بالمجلس العسكري في منبج ضربةً على الرأس التركي أفقده توازنه وذلك عندما أعلنت بأنه تم تسليم عدد من قرى منبج للجيش العربي السوري، ثم أتى تصريح الناطق الرسمي باسم قوات سوريا الديمقراطية طلال سلو بأنه يحق للجيش السوري مالا يحق لغيره كتأكيد على الموقف الكردي المعادي والمستفز لأنقرة.

أردوغان حاول استغلال درع الفرات عندما أعلن عن انتهائها والزعم أنها انتهت بالسيطرة على المناطق المطلوبة وتأمين الحدود من الخطر الداعشي، من أجل معركته في تحويل الدستور من برلماني إلى رئاسي،والظهور كبطل، وما تنسيق أنقرة مع موسكو ومواصلة الاتصال بواشنطن إلا من أجل كسب ضوء أخضر روسي ـ أميركي لقلب نظام الحكم، ولعل ذلك ما أجبر أنقرة على إعلان استعدادها للانخراط في معركة الرقة إلى جانب الأميركي الذي يدعم الأكراد، يُضاف إلى ذلك مخاوف تركيا مما أُشيع مؤخراً من إمكانية ضم الرقة إلى الفيدرالية الكردية.

صحيح أن واشنطن تدعم الأكراد، لكن ذلك الدعم لا يعدو كونه دعماً آنياً لتحقيق مكاسب تناسب هذه المرحلة، فالوجود الأميركي على الأرض ضروري بمواجهة الروس، وذلك لا يمكن أن يتحقق من خلال تعاون تركي ـ أميركي لأنه سيعيد العلاقات التركية ـ الروسية إلى مرحلة العداء وهو ما لا تريده واشنطن، كما أن الأميركي لايمكن أن يفضل مجموعة عرقية حالمة بكيان لها، على دولة معترف بها في الأمم المتحدة وعضو في حلف الناتو، وفي هذا السياق تم تسريب معلومات استخباراتية مؤكدة تفيد بأن واشنطن ستستخدم الأكراد كورقة جوكر في لعبة الرقة فقط، وريثما يستتب الأمر فإنها ستكتفي بتأمين الحماية والتمثيل له في أية مفاوضات مقابل الضمان لتركيا بعدم قيام أي كيان كردي سواءً أكان على شكل دولة أو فيدرالية.

ما يؤكد ذلك هو زيارة وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون لتركيا من أجل مناقشة الوضع السوري، بما في ذلك عملية الرقة، حيث تضمنت المحادثات مع أردوغان والمسؤولين الأتراك معركة الرقة وتأييد واشنطن لحزب الاتحاد الديمقراطي للأكراد، الذي تعتبره تركيا إرهابيا، وكذلك تسليم الولايات المتحدة رجل الدين التركي فتح الله غولن المقيم حاليا في بنسلفانيا الأميركية إلى أنقرة.

وفي المعلومات أن أميركا بعد الانتهاء من الرقة ستعمد على إثارة نعرات عربية ـ كردية وكردية ـ كردية، الأولى ستظهر على شكل عمليات تهجير للعرب من مناطقهم من قبل الكرد المسلحين جيداً، الأمر الذي سيجعل العرب هناك يحتمون بالتركي برضا أميركي، فيما ستكون الفتنة الثانية ضرب الكرد ببعضهم سواءً من خلال اختلافهم سياسياً أو حتى تدبير خلافات مذهبية، كون الأكراد موزعين عقائدياً بين "القزلباش والسنة" كمسلمين.

يُضاف إلى ذلك وجود أكراد على علاقة جيدة بتركيا كما في أربيل وفريق البرزاني، فيما هناك أكراد على علاقة جيدة مع الروس كما هو الحال في منبج وعفرين، هذا الانقسام سينسحب على المشهد الكردي في سورية وهو ما ستلجأ إليه كل من واشنطن وأنقرة لاحقاً بعد معركة الرقة.

أما عن خيارات تركيا السياسية حالياً فإنها ترى نفسها بين خيارين أحلاهما مر، الأول التحالف مع أميركا التي تدعم الأكراد وبالتالي التسبب بانزعاج موسكو التي ستعتبر الأمر استفزازاً لها، والثاني هو تعميق التنسيق مع الروس الأمر الذي سيٌفهم بأنه تقرب من سوريا حليفة موسكو وهو ما سيغضب واشنطن.
الكلمات الرئيسة: طروادة ، معركة ، تشارك

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.



bultannews@gmail.com


رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
پربحث ترین عناوین