رمز الخبر: ۱۴۸۹۰
تأريخ النشر: ۰۷ اسفند ۱۳۹۵ - ۱۱:۲۷
قدرت الرياض قيمة جوهرة الاقتصاد السعودي "أرامكو" بأكثر من تريليوني دولار، وهو مبلغ يكفي للاستحواذ على شركتين من حجم عملاق البرمجيات "أبل"، وشراء شركة "غوغل".
وقال محللون ومستثمرون لوكالة "بلومبرغ" الاقتصادية إن القيمة السوقية لشركة النفط المملوكة للدولة "أرامكو" قد لا تزيد عن خمس ما أشارت إليه الحكومة السعودية، وفي أحسن الأحوال بحدود تريليون دولار، وذلك بعد أن أخذوا بعين الاعتبار احتياطيات النفط وتوقعات التدفقات النقدية بحسب سيناريوهات ضريبية مختلفة.
وتقل هذه الأرقام كثيرا عما تتطلع إليه المملكة عندما أعلنت عن عزمها طرح حصة في شركة "أرامكو" في الأسواق المحلية والعالمية مقدرة قيمتها بـ 2 تريليون دولار.
وقالت "وود ماكنزي"، التي تعد أبرز الشركات العالمية المتخصصة في الاستشارات وتقييم شركات الطاقة في العالم، إن القيمة العادلة للأعمال الأساسية لـ "أرامكو" هي 400 مليار دولار.  
ومن جانب أخر، ذكرت "بلومبرغ" نقلا عن مصدر مطلع على عملية الطرح إن "أرامكو" يمكن تقييمها بنصف تريليون دولار، وذلك كون الحكومة السعودية تقتطع جزءا كبيرا من تدفقاتها النقدية على شكل ضرائب، بينما قدر مصدر آخر قيمة الشركة بأقل من تريليون دولار. 
ولفتت "بلومبرغ" إلى محدودية التدفقات النقدية للشركة وذلك كون الرياض تقتطع 20% من الإيرادات، وتفرض ضريبة قدرها 85% على الدخل، ما يحد من قدرة "أرامكو" على التوزيعات النقدية على المساهمين المحتملين بالرغم من إيراداتها الضخمة.
وقال محللون ومستثمرون، خلال مقابلات استطلعت فيها "بلومبرغ" آراءهم، إن الـ 2 تريليون دولار التي أعلن عنها ولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في مارس/آذار الماضي، بنيت على حسبة مبسطة تقوم على أساس أن قيمة "أرامكو" تعادل 8 دولارات لكل برميل في الاحتياطي، ولدى الشركة احتياطي يبلغ 261 مليار برميل (261 مليار برميل * 8 دولارات للبرميل الواحد = 2088 مليار دولار).
وانطلاقا من هذا المنطق، فإن القيمة السوقية لعملاق النفط الروسي "روس نفط" سيكون 272 مليار دولار بدلا من 64 مليار دولار، وقيمة شركة الطاقة الأميركية "أكسون موبيل غروب" ستصبح أقل بنحو 53% مما عليها الآن.
كما أن المستثمرين سينظرون، عند طرح "أرامكو"، إلى الضرائب المرتفعة التي تفرضها الحكومة السعودية حاليا على الشركة، ما سيقلل من جاذبية طرح "أرامكو" في عيونهم.
وخلال مؤتمر الاقتصاد العالمي "دافوس"، الذي انعقد الشهر الماضي، قال الرئيس التنفيذي لـ "أرامكو"، أمين الناصر، إن الحكومة السعودية تدرس تخفيض الضريبة المفروضة على إيرادات "أرامكو" لتتوافق مع المعدلات السائدة في الشركات العالمية، وهو أمر سيزيد من القيمة السوقية لـ "أرامكو" إن حدث.
لكن شكوكا تحوم حول هذه المسألة كون الضريبة المفروضة على إيرادات "أرامكو"، تعد المصدر الأساسي للدخل للحكومة السعودية.
وبيع حصة بنسبة 5% من "أرامكو" سيدر على السعودية ما لا يقل عن 25 مليار دولار، ولكن ليس بـ تريليوني دولار، ما يعني أن طموحات المملكة إلى إنشاء أكبر صندوق سيادي في العالم، في إطار خطتها "رؤية 2030" ستصطدم بالواقع. 
الكلمات الرئيسة: ارامكو ، الرياض ، تشتهي

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین