رمز الخبر: ۱۴۶۹
تأريخ النشر: ۱۲ مهر ۱۳۹۱ - ۱۴:۰۱
تستغرق الرحلة من رام الله إلى غزة في الأحوال الطبيعية ساعةً من الزمن، ولأن أحوال الفلسطينيين غير طبيعية بسبب الاحتلال فقد تحولت الرحلة إلى سفر، والساعة إلى يومين كاملين، من العذاب والقهر والكلفة المالية العالية.
شبکة بولتن الأخباریة: تستغرق الرحلة من رام الله إلى غزة في الأحوال الطبيعية ساعةً من الزمن، ولأن أحوال الفلسطينيين غير طبيعية بسبب الاحتلال فقد تحولت الرحلة إلى سفر، والساعة إلى يومين كاملين، من العذاب والقهر والكلفة المالية العالية.

تبدأ الحكاية بالحصول على تنسيق من الكيان الإسرائيلي لينطلق "المسافر" إلى جسر الكرامة ومنه إلى مطار عمّان المدني في الأردن، ليستقل "المسافر" بعدها طائرةً إلى مطار العريش الدولي في مصر، ثم يتوجه بالحافلات إلى معبر رفح البري ومنه إلى قطاع غزة.

ريما العجرمي خاضت هذه التجربة المريرة، وعبّرت عن سخطها من الإجراءات المعقدة التي يواجهها الغزيون في طريق عودتهم إلى القطاع المحاصر.

وتقول العجرمي: "إنها سافرت قبل 10 أعوام إلى غزة، ولم تعان هذا الجهد والعذاب سابقاً، بل كان سفرها يستغرق ساعةً من الضفة لغزة مباشرةً"، مستدركةً: "ولكن بعد انتفاضة الأقصى لم أتمكن من السفر إلا بعد أن تغيرت بطاقتي الشخصية من الضفة إلى غزة".

وتابعت تصف رحلة العذاب: "سافرت عبر جسر الكرامة، ومن ثمّ إلى مطار عمّان بعد أن حصلت على تصريح مرور في الأردن، لأنه لا يسمح لنا بالإقامة فيها، ثم إلى مطار العريش، وعندما وصلنا إلى الجانب المصري وجدنا أزمةً كبيرة على معبر رفح، حيث آلاف الأشخاص هنالك ينتظرون المرور".

وبيّنت العجرمي أن الرحلة استغرقت 48 ساعةً، كابدت خلالها من الإجراءات الإسرائيلية على جسر الأردن كثيراً، منوهةً إلى أن الرحلة كلفتها 10 آلاف شيكل (2500 دولار).

حكاية جهاد الشويخ الذي سافر هو الآخر إلى غزة لم تختلف كثيراً عن حكاية العجرمي، قائلاً: "أكثر الصعوبات التي واجهتها هو فترة السفر الطويلة، وموضوع التنسيق الأمني مع الإسرائيليين، الذي يجب أن يكون متزامناً مع الأحد والخميس باعتبارهما يومي السفر المحددين من مطار عمّان إلى العريش".

من جانبه، يزعم رئيس الهيئة العامة للشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية حسين الشيخ، أن مشكلة أهالي غزة المقيمين في الضفة الغربية بدأت منذ سيطرة حركة حماس على القطاع صيف العام 2007م، مشيراً إلى أن الكيان الإسرائيلي يتعامل مع غزة منذ ذلك الوقت كمنطقة معادية.

وأوضح أن الإجراءات التي يخضع لها أهالي غزة تندرج تحت إطار الأمن، مشيراً إلى أن كيان الاحتلال يضع تعقيدات كبيرة أمام تنسيق السفر من الضفة إلى القطاع.

ونوه الشيخ إلى أن هذه الإجراءات هدفها عزل غزة بالكامل عن الضفة، كأحد أهم الأهداف الإستراتيجية الإسرائيلية لتحويل المسؤولية عن القطاع إلى مصر وليس للكيان على اعتبار أنه سلطة احتلال.

من ناحيته، أكد أستاذ علم الاجتماع في جامعة بير زيت الدكتور بدر الأعرج، أن للكيان الإسرائيلي أهدافاً ثلاثة من وراء هذه الإجراءات أولها: الأمن؛ حيث أن التواصل بين أهالي غزة القاطنين في الضفة مع ذويهم في القطاع يشكل خطراً أمنياً يتعلق بخوف الاحتلال من انتقال الخبرات والمهارات العسكرية".

أما الهدف الثاني – بحسب د. الأعرج - فهو أن منع الزيارات يأتي ضمن سياسة تكريس الانقسام السياسي بين الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأضاف :" أما الهدف الثالث فيكمن في تقليل وتيرة التضامن المجتمعي بين أهالي الضفة الغربية وقطاع غزة المحاصرين".

جدير بالذكر أن عدد الفلسطينيين من قطاع غزة المقيمين في الضفة الغربية يقدر بأكثر من 40 ألف نسمة.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین