رمز الخبر: ۱۴۲۷۵
تأريخ النشر: ۰۳ بهمن ۱۳۹۵ - ۱۱:۰۶
أكد الباحث الاستراتيجي السوري محمد عيسى الشيخ ان ملفي وادي بردى ودير الزور بالمستوى الميداني مرتبطان بشكل أو بآخر على المستوى السياسي، مشيراً إن الحكومات المستثمرة في الإرهاب تحاول استغلال نقاط تعتبر "خاصرة رخوة" من وجهة نظهرها للضغط على مسار المفاوضات في أستانا لتحقيق مكاسب سياسية فيه.
الشيخ وفي حديث خاص لوكالة أنباء فارس أوضح إن الحكومة السورية في توجهها العسكري نحو وادي بردى بالتوازي مع فتح باب التسويات للراغبين من المسلحين المتواجدين في المنطقة، تؤكد على إن استغلال ورقة مياه شرب العاصمة للضغط على الأوراق السياسية أمر مرفوض وممنوع استغلاله، وهي تعمل على إنهاء الوجود المسلح في منطقة تعتبر هامة بالنسبة للمحور المعادي لسوريا لكونها منطقة قريبة جغرافياً من العاصمة، وفيها المصدر الوحيد لمياه شرب أكثر من 6 ملايين مواطن يقطنون دمشق.
وبيّن الشيخ إن المعلومات العسكرية تشير إلى قرب حسم المعركة بما يجبر الميليشيات على البدء بتنفيذ بنود الاتفاق والاستعجال بإخلاء المنطقة من الوجود المسلح، نافياً في الوقت نفسه المعلومات التي تتحدث عن وساطة ألمانية أو أممية في المفاوضات، موضحاً إن أحد ممثلي الصليب الأحمر الدولي الذي سيعمل على إخلاء الجرحى من الميليشيات المسلحة إلى مناطق إدلب، يحمل الجنسية الألمانية الأمر الذي دفع الميليشيات للترويج بوجود وساطة من ألمانيا بهدف التخفيف من وقع هزيمتهم أمام الرأي العام، وأمام بقية الميليشيات العاملة في سوريا.
ولفت الشيخ إلى أن ما يحدث في وادي بردى غير منفصل عن الهجوم العنيف على دير الزور من قبل تنظيم داعش، والذي تحرك بإيعاز أمريكي واضح، والهجوم يجب قراءة كامل التفاصيل المحيطة به بدءً من الغارات الأمريكية على جبل الثردة جنوبي دير الزور في أيلول من العام الماضي، والتي استهدفت مواقع الجيش السوري قبيل هجوم ضخم لتنظيم داعش بغية السيطرة على سلسلة جبال الثردة التي تطل على مطار دير الزور العسكري من الجهة الجنوبية.
وبيّن الباحث السوري إن محاولة الوصول إلى المطار العسكري واحتلال الأحياء الغربية من دير الزور قبيل مفاوضات أستانة، تشير إلى أن تحرّك أمريكي واضح لاستثمار كل الأوراق الميدانية الممكنة للضغط على المسار السياسي المرتقب إطلاقه في العاصمة الكازاخستانية، بهدف إسقاط الجهود الروسية التي أبعدت الأمريكيين عن المفاوضات، وجعلت واشنطن وشركاءها في المحور الذي تمثله مهددة بالخروج من ناتج الحل السياسي في سوريا.
وختم الشيخ حديثه بالتأكيد على إن الواضح من مسار أستانة لن يكون مساراً للتفاوض السياسي بقدر ما هو مسار للتفاوض الأمني لتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في الأراضي السوري بشكل فاعل، ويمهد لعمل سياسي سوري في جنيف يمكن أن ينتج حلاً مقبولاً للأزمة التي تتوافق الدول الأساسية في نقاش ملفها على ضرورة إنهاءها والعودة بمنطقة الشرق الأوسط عموماً إلى تهدئة ميدانية وسياسية.
الكلمات الرئيسة: باحث سوري ، أميركية ، الزور جهود

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :