رمز الخبر: ۱۳۹۶۹
تأريخ النشر: ۱۸ دی ۱۳۹۵ - ۲۰:۵۰
المهمة المميزة في إمامته عليه السلام كانت التمهيد لولادة الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف وغيبته الصغرى والكبرى، والارتباط الصحيح به وضرورة الانتقال باتباع اهل البيت (ع) من الاتصال المباشر بالامام إلى الاتصال غير المباشر به.

يصادف اليوم الثامن من شهر ربيع الثاني ذكرى مولد الإمام الحسن العسكري الحادي عشر من ائمة اهل البيت الاثني عشر عليهم السلام الذين اذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا.

التمهيد لابنه الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

إن المهمة المميزة في إمامته عليه السلام كانت التمهيد لولادة الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف وغيبته الصغرى والكبرى، والارتباط الصحيح به وضرورة الانتقال باتباع اهل البيت (ع) من الاتصال المباشر بالامام إلى الاتصال غير المباشر به، وتعتبر هذه المرحلة من أدق المراحل الفكرية منذ عهد النبي محمد صلى الله عليه وآله إلى عهد الإمام العسكري عليه السلام، لذلك كان على الإمام أن يكثف أحاديثه وأن يقوم عملياً كما سيتضح بالتمهيد للغيبة بخطوات قام بها الإمام عليه السلام في هذا الاتجاه:

1 - النص على الإمام وتعريف الموالين به:

عن محمد بن عبد الجبار قال: قلت لسيدي الحسن بن علي عليه السلام يا ابن رسول اللّه، جعلني اللّه فداك أحب أن أعلم من الإمام وحجة اللّه على عباده من بعدك؟فقال عليه السلام :

"إن الإمام وحجة اللّه من بعدي ابني، سمي رسول اللّه صلى الله عليه وآله وكنيته الذي هو خاتم حجج اللّه واخر خلفائه".

قال: ممن هو يا بن رسول اللّه؟ قال عليه السلام :

"من ابنة قيصر ملك الروم، ألا إنه سيولد ويغيب عن الناس غيبة طويلة ثم يظهر"7.

عن يعقوب بن منقوش قال: دخلت على أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام وهو جالس على دكان في الدار وعن يمينه بيت عليه ستر مسبل، فقلت سيدي، من صاحب هذا الأمر؟ فقال: ارفع الستر، فرفعته فخرج إلينا غلام خماسي له عشر أو ثمان أو نحو ذلك، واضح الجبين، أبيض الوجه، دري المقلتين، شثن الكفين، معطوف الركبتين، في خده الأيمن خال، وفي رأسه ذؤابة، فجلس على فخذ أبي محمد عليه السلام ثم قال لي: هذا صاحبكم، ثم وثب فقال له: يا بني ادخل إلى الوقت المعلوم، فدخل البيت وأنا أنظر إليه، ثم قال لي: يا يعقوب، انظر من في البيت؟ فدخلت فما رأيت أحداً"8

2 - التأكيد على الصبر وانتظار الفرج:

إن انتظار فرج الإمام من العبادات بل من أفضل الأعمال كما في الأحاديث المباركة. فإن أول ما يتوجب على الإنسان هو الصبر عند طول الغيبة وما يؤكد على ذلك الرسالة التي أرسلها الإمام إلى علي بن الحسين بن بابويه القمي: التي جاء فيها:

(عليك بالصبر وانتظار الفرج).

قال النبي صلى الله عليه وآله :

"أفضل أعمال أمتي انتظار الفرج"9.

3 - التحذير من الشك والضعف:

قال عليه السلام :

"إن لصاحب هذا الأمر غيبة المتمسك فيها بدينه كالخارط شوك القتاد بيده"10.

4- التمهيد العملي للغيبة:

والمقصود بذلك أن الإمام عين وكلاء وسفراء من خاصة أصحابه لتبليغ تعليماته وأحكامه إلى شيعته، وذلك بأسلوب التوقيعات والمكاتبات، وهذا يعتبر تمهيداً عملياً لما سيحصل في زمن الغيبة الصغرى.

5- مدرسة الفقهاء:

اتسم عصر الإمام العسكري ومن قبله عصر الإمامين الهادي والرضا عليهما السلام باتساع رقعة اتباع اهل البيت، واتضاح معالم مدرستهم، ولذلك دعوا إلى اتباع مدرسة الفقهاء التي تميزت عما سواها، بعدة أمور منها:

1- اعتماد الكتاب والسنة مصدراً للتشريع الإسلامي.

2- الرجوع في تعلم الأحكام إلى الامام المعصوم إن أمكن.

3 - الرجوع إلى الفقهاء الثقات حيث لا يمكن أو يتعسر الرجوع إلى الإمام المعصوم.

4 - الإفتاء بنص الرواية أو بتطبيق القاعدة المستخلصة من الرواية11.

وقد أيّد الإمام العسكري جملة من الكتب الفقهية والأصول في عصره أو قبل عصره وقد أحصيت أسماء أصحاب الإمام ورواة حديثه فبلغوا، 213 شخصاً. منهم:

 أحمد بن إسحاق الأشعري القمي: وهو من الأصحاب المقربين للإمام عليه السلام ، ويعد كبير القميين وكان يحمل مسائل أهل قم إليه عليه السلام .

 أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري. وهو من أحفاد جعفر الطيار ومن أعظم رجال أهل بيته وأهل بغداد وكانت له منزلة رفيعة ومقام محمود عند الأئمة عليهم السلام.

 عبد اللّه بن جعفر الحميري. من أبرز رجال قم المقدسة له كتاب (قرب الإسناد).

 أبو عمرو عثمان بن سعيد العمري. وهو النائب الأول للإمام القائم عجل اله تعالى فرجه الشريف . وكان من كبار وكلاء الإمام الهادي عليه السلام والعسكري عليه السلام .

شهادة الإمام العسكري عليه السلام

استشهد الإمام الحسن العسكري (ع) بالسم الذي دسه له أعوان المعتمد العباسي في الثامن من ربيع الأول من السنة الستين بعد المئتين للهجرة.

الكلمات الرئيسة: العسكري ، المهدي ، الإمام

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :