رمز الخبر: ۱۳۵۹۰
تأريخ النشر: ۰۶ دی ۱۳۹۵ - ۱۶:۳۰
كانت العاصمة السورية تواجه اخطارا تهدد أمنها بجدية في عام 2014، وفي تلك الفترة مرت بأيام صعبة، الا انها ومن خلال إكمال حلقة الامن، أخذ الامن والاستقرار يعود اليها، والآن في 2016 فإن أكثر المناطق المحيطة بها أصبحت آمنة.
دمشق في 2014... قامت العناصر الارهابية وبدعم واسع من الجبهة الغربية العربية الصهيونية بتحريك جبهة جنوب سوريا، واحتلت مناطق واسعة مهددين بالتقدم نحو العاصمة السورية، وكان هناك خطر داهم يهدد كل لحظة باقتحام الخطوط الدفاعية للجيش السوري وحلفائه في جنوب العاصمة وجنوب شرقها.

ومن جهة اخرى، لو تم كسر حصار مناطق "بيت جن، وخان الشيخ، وداريا، واليرموك، ويلدا، وببيلا وبالتالي الغوطة الشرقية، لما كان ممكنا السيطرة على الازمة، ولواجه بقاء الحكومة السورية خطرا جادا، الامر الذي من شأنه أن يؤثر سلبا على الجبهات الشمالية.

دمشق من 2014 الى 2016؛ الارهابيون يلفظون أنفاسهم الاخيرة في بلدة

وقد انتبهت القوات السورية جيدا ألى انه لو لم تضع على جدول اعمالها تكميل الحلقة الآمنة للعاصمة من جهة الجنوب والقضاء على سلسلات الازمة، فإنها ستواجه مشكلة كبيرة.

لذلك نفذ الجيش السوري ومقاتلو مقاومة حزب الله خططا لتكثيف العمليات الميدانية، خلال فترات زمنية مختلفة، وتمكنت هذه القوات من إعادة الهدوء الى حد كبير الى العاصمة.

وأما دمشق في 2016... وبعد سنتين، استمرت عملية توفير الامن لدمشق بعد تطهير بلدة داريا بشدة أكبر، واتسع نطاق عمليات قوات الجيش السورى ليشمل مناطق شمال العاصمة وشمالها الغربي والى الجنوب منها.

وبعد تطهير القوات السورية والمقاومة لبلدتي خان الشيخ وزاكية الاستراتيجيتين، انتشر اليأس لدى الارهابيين في مناطق ريف دمشق، وقد انتبه الارهابيون في بلدة بيت جن والبلدات المجاورة جيدا الى تداعيات العمليات الاخيرة وهدفها النهائي.

وتنبع أهمية هذه المنطقة من قربها الى حدود الجولان المحتلة والحدود الجنوبية بين سوريا ولبنان. في حين أن تحرير بلدة بيت جن يوفر الأمن في الخطوط الخلفية للبلدات الاستراتيجية بالمنطقة بما فيها بلدة حضر.

ولا ينبغي أن ننسى ان الامن في جبهة القنيطرة في جنوب سوريا، هو أيضا مدين لتضحيات القوات المحلية في البلدات كبلدة حضر؛ التي أثرت بشكل كبير على فتح عقدة جبهة القنيطرة وحدود الجولان المحتلة.

وحسب آخر المعلومات الواردة، فإن المفاوضات جارية بين المندوبين المحليين ومندوبي الحكومة السورية في ريف دمشق وتم الاتفاق أنه مع استسلام الارهابيين أو خروجهم، سيتم تفويض أمن المناطق الهامة بما فيها "كفر حوار، وبيت سار، وبيت تيما" الى الجيش السوري.

وفي الوقت الحاضر، فإن الارهابيين المنتشرين في أهم موقع في المنطقة اي بلدة بيت جن والمزارع المحيطة بها، يعارضون هذه المفاوضات، ويمتنعون عن القبول بشروط المصالحة.

وبالطبع فإن هذا الرد من قبل الارهابيين المنتشرين في بلدة بيت جن، يعد طبيعيا، لأنهم في حال استسلامهم وانتقالهم الى محافظة إدلب سيتم اتهامهم بالتقصير، وفي الوقت هم غير راضين على أن يسيطر الجيش السوري بسهولة على هذه المنطقة.. فهم في حال الاستسلام او المصالحة في مناطق ريف دمشق، سيسعون وكما زملاؤهم في خان الشيخ لاكتساب الوقت للاستمرار في القتال اضافة الى مواصلة تمردهم في المنطقة حتى اللحظة الأخيرة، وهو الأمر الذي لا تشير اليه مطلقا وسائل الاعلام الغربية والعربية.

ويتواجد مئات المسلحين الارهابيين في بلدة بيت جن، ورغم ذلك فلابد ان ننتظر في المستقبل القريب بدء عمليات واسعة لقوات للجيش السوري والمقاومة في هذه المنطقة. ومن المتوقع ان تكون المعركة في هذه الجبهة صعبة لمختلف الأسباب، بينما لا تعتبر ثقة الارهابيين بأنفسهم إلا إدعاء لا أكثر.. وسيترك بدء العمليات في هذه المنطقة أثرا كبيرا على التهاب جبهة القنيطرة، لأن الارهابيين المنتشرين قرب حدود الجولان المحتلة لا يرغبون بأن يؤخذوا مباغتة.

وإذا نجت قوات الجيش السوري والمقاومة في تحرير بلدة بيت جن، فلن يكون هناك ما يهدد العاصمة دمشق من الحدود الغربية، لأن الارهابيين عندئذ سيفقدون القدرة على كسر الحصار عن زملائهم والتواصل مع القنيطرة في مناطق غرب ريف دمشق وإلى الأبد.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :