رمز الخبر: ۱۳۵۰۳
تأريخ النشر: ۱۶ آذر ۱۳۹۵ - ۱۴:۲۶
باتت قضية القاعدة العسكرية السعودية مسألة حساسة للنظام المصري، مع كشف مصادر دبلوماسية مصرية عن تحركات بدأتها القاهرة منذ حوالي الشهر تقريباً، لوقف الاتفاق بين السعودية وجيبوتي لإقامة قاعدة عسكرية للمملكة على مداخل خليج عدن.

في هذا السياق، أفادت المصادر لـ"العربي الجديد"، أن "القاهرة ترفض هذا الاتفاق بشكل كامل، على اعتبار أن تلك المناطق محسوبة على نفوذ دبلوماسي مصري، يقع في نطاق أمنها القومي، باعتباره عمقاً استراتيجياً مصرياً في أقصى الجنوب"، بحسب المصادر.

ارتياب مصري من القاعدة العسكرية السعودية في جيبوتي

وأوضحت المصادر أن "هناك ريبة مصرية من التوجه السعودي والمغربي الموسع نحو تلك المنطقة، تحديداً مع جولة ملك المغرب محمد السادس في عدد من الدول، وفي مقدمتها إثيوبيا، الشهر الماضي، وهو ما جاء مواكباً لاتصالات سعودية مع جيبوتي لإقامة القاعدة العسكرية على أراضيها".

وأضافت المصادر أن "القيادة السياسية المصرية تتفهّم التحرك السعودي، الذي يأتي لزيادة أوراق الضغط في إطار الصراع مع إيران، وتحديداً في الحرب التي تقودها الرياض ضد الحوثيين في اليمن. نظراً لما تتمتع به جيبوتي من موقع استراتيجي على البحر الأحمر عند خليج عدن".

وتابعت قائلة إن "هذا التحرك يتعارض مع قواعد وأعراف متعارف عليها بين الدول العربية، وهو وقوع تلك المناطق في إطار النفوذ الدبلوماسي والاستراتيجي المصري لما لها من تأثير مباشر على قضية المياه وحوض النيل وممر قناة السويس".

ولفتت المصادر إلى أنه "لو كانت السعودية تريد أن تؤمّن تلك المنطقة وتضمن عدم سيطرة إيران عليها فهناك تفهّم لذلك، إلا أنه لا بد أن يكون في ظل مشاركة مصر وتواجدها، وإشرافها على ذلك".

مع العلم أن العلاقات المصرية السعودية متوترة في الفترة الأخيرة، وهو ما بدا واضحاً في مغادرة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الإمارات، التي كان يزورها على هامش الاحتفال بعيدها الوطني، قبل ساعات قليلة من وصول الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز للمشاركة في المناسبة ذاتها.

وكان إعلاميون مصريون مقربون من مؤسسة الرئاسة المصرية قد أكدوا قبل وصول السيسي، أنه "سيتم استغلال الحدث لرأب الصدع بين البلدين". حتى أن النائب مصطفى بكري، أشار إلى أن "ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، حصل على موافقة كل من السيسي وسلمان لعقد لقاء ثلاثي في بلاده"، وهو ما لم يحدث. كما شدّدت مصادر، لـ"العربي الجديد"، في وقت سابق، على أن "هناك رفضاً سعودياً لإعادة العلاقات لطبيعتها مع النظام المصري قبل تسلم جزيرتي تيران وصنافير، وهو التوجه الذي يقوده ولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان".


بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :