رمز الخبر: ۱۳۴۵۳
تأريخ النشر: ۰۱ آذر ۱۳۹۵ - ۱۶:۵۲
في بداية شهر صفر من كل عام تنطلق الجماهير المليونية من العراق وجميع بلدان العالم لزيارة مرقد الامام الحسين (ع) في مدينة كربلاء المقدسة لاحياء ذكرى اربعينية استشهاده في 20 صفر.

- مصادر رسمية عراقية قالت ان عدد الزوار الواردين الى مدينة كربلاء المقدسة، التي لايزيد عدد سكانها مليون و500 الف نسمة، قد تجاوز العشرين مليون نسمة.

- نحو 30 الف موكب وحسينية ومسجد انشئ على الطريق الواصل بين مدينتي النجف الاشرف وكربلاء المقدستين التي يفصل بينهما نحو 80 كيلومترا تقوم باستضافة الزائرين وتقديم الخدمات لهم.

- استنفار نحو مئة الف عنصر امني عراقي لحماية الزوار الوافدين الى مدن العتبات المقدسة لاسيما مدينتي النجف وكربلاء.

- وصول اكثر من مليون زائر من 80 بلدا في العالم عدا الزائرين الايرانيين.

- مصادر ايرانية قالت ان عدد الزائرين الايرانيين الوافدين الى العراق لاداء مراسم الزيارة الاربعينية خلال العام الجاري بلغ نحو مليونين و 500 الف نسمة، وقد اقيم جسرا جويا لايصال الامكانيات الخاصة بتقديم الخدمات للزائرين.

- واضافت ان 2500 حافلة قد اوفدت الى المنافذ الحدودية مع العراق لنقل الزائرين الى مدنهم بعد عودتهم من الاراضي العراقية.

 

الاربعين.. أضخم مسيرة مليونية في العالم وسط صمت اعلامي غربي مطبق


صور ومشاهد من تقديم الخدمات واستضافة الزائرين

- على مدى شهر بدءً من اواخر شهر محرم وبدايات شهر صفر وحتى نهاياته يتحول العراق بجميع مدنه وبلداته وقراه الى اكبر مضيف في العالم لاستضافة الزوار دون النظر الى بلدانهم وقومياتهم بل وحتى مذاهبهم ودياناتهم.

- الاسرة العراقية توزع بين اعضائها مهمات استضافة الزائرين فالبعض يتولى مهمة تنظيف المنزل والبعض يذهب الى اقرب طريق يمر عبره الزوار لدعوتهم بالحاح باستضافتهم والبعض يجلس على قارعة الطريق ليوزع عليهم الاطعمة والسوائل او يقدم لهم الخدمات من قبيل تنظيفهم ومسح احذيتهم.

- الاسر الفقيرة التي لاتجد ما عندها للاستضافة تبيع بعض الوسائل والمعدات المنزلية وصرف النقود على شراء الاطعمة من اجل استضافة الزوار والبعض الآخر يقترض من الجيران والاقرباء اموالا لينفقها في هذا المضمار.

- الكثير من العراقيين يغلقون الطرق امام الزوار ويقفون امام السيارات او يأخذون بايديهم بقوة لاستضافتهم في بيوتهم او يقدمون لهم الاواني والاطباق التي فيها الذ ما تشتهيه الانفس وبكل وافضل انواع مايجودون به للاستضافة دون اية منّه بل يشكرونهم على قبولهم الدعوة وتناول ماعندهم.

- المواكب والهيئات الحسينية تدخل في نزاعات فيما بينها لاقامة منشآت واستحواذ الاراضي لاقامة دور ومراكز وحسينيات لضيافة الزائرين على الطرق المتجهة الى مدينة كربلاء والكثير منهم يفتح ملفات في المحاكم او يرفع شكوى لدى مراجع الدين في مجال التنافس لتقديم الخدمات لزائري الاربعينية. 

- الزوار الاجانب يشعرون بالذهول والدهشة امام كل هذا الكرم العراقي في تقديم الخدمات ويشعرون بالحرج امام الحاح العراقيين المستمر والشديد في استضافتهم. 

 

لماذا الصمت الاعلامي الغربي المطبق؟

- نظرة عابرة لشؤون واحصائيات ومشاهد وما عرضناه في هذه العجالة عن مسيرات ومراسم الزيارة الاربعينية في العراق، تجعل الانسان يقف حائرا امامها ويصاب بالذهول بسبب انعدامها في اي بلد واي مناسبة ليس على صعيد العالم الاسلامي فحسب بل على صعيد العالم برمته، فأي شعب يستطيع استضافة هذه الاعداد الهائلة رغم مشاكله الداخلية على الصعيدين الاقتصادي والامني ودخوله في حرب مع الارهاب وهبوط واردت بلده المالية الى اقل من النصف بسبب هبوط اسعار النفط لكنه يقدم مثل هذه الاستضافة التي يعجز عنها أغنى الاغنياء سواء على مستوى الحكومات او الشعوب في كل بلدان العالم.

- وسائل الاعلام الغربية التي تغطي حوادث الكثير منها تافهة وتقيم الدنيا وتقعدها امام احداث لا تستحق اي اهتمام كعملية اختطاف صحفي غربي في بلد افريقي او اغتصاب فتاة غربية في بلد اسلامي او طعن جندي اسرائيلي في فلسطين المحتلة او سرقة نقود سائح غربي في بلد عربي وما الى ذلك من هذه الامور المحدودة، لكنها تختار هذا الصمت المطبق تجاه مثل هذا الحدث الفريد والاضخم كمّا ونوعا على الصعيد العالمي!

- في حال تناول الاعلام الغربي والتابع له في المنطقة بصورة هامشية للغاية هذا الحدث الاسلامي العالمي العظيم، فانها تحاول ابراز صور سلبية او تمارس الافتراءات وتطلق الاكاذيب كما فعلت صحيفة "الشرق الاوسط" السعودية الصادرة في لندن مؤخرا، حيث اتهمت الزائرين بكل وقاحة وحماقة بممارسة الجنس والرذيلة وحدوث حالات حمل اثناء مراسم الزيارة ونسبت اكاذيبها وافتراءاتها الى منظمة الصحة العالمية، الا ان هذه المنظمة العالمية لم تصمت امام هذا الافتراء الفاضح واصدرت بيانا كذّبت هذه المزاعم ما حدا بالصحيفة السيئة الصيت الى حذف خبرها واكذوبتها من الموقع دون اي تعليق.

- وبعد كل هذا الصمت وسكوت الاعلام الغربي الذي يرفع لواء الحفاظ على حرية التعبير عن الرأي ويتشدق بحقوق الانسان ويرسل ملفات الشعوب والحكومات الى المنظمات الدولية التابعة للبت فيها لكنه يتجاهل بكل هدوء ودم بارد مثل هذا الحدث الذي لايمكن ان يوصف بكل المقاييس العالمية على جميع الصعد الثقافية والدينية والسياسية والاقتصادية في العالم المعاصر، وان ادنى ما يمكن قوله امام هذا التجاهل هو ان هذا الاعلام ليس مستقلا، بل تتحكم فيه السياسات الغربية المعادية للشعوب المتحررة لاسيما العالم الاسلامي، وابسط ما يمكن الحكم عليه هو ان المعايير الانتقائية والازدواجية هي التي تسيره في تغطية الاحداث وكذلك فان شأن الانسان المسلم لايعني هذا الاعلام من قريب او من بعيد وإن مايعنيه هو شأن الانسان الغربي التابع للسياسات التي تمليها عليه الانظمة السائدة في مجتمعاته.


بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین