رمز الخبر: ۱۳۱۲۲
تأريخ النشر: ۱۲ خرداد ۱۳۹۵ - ۲۳:۱۲
اعتبر المحلل العراقي باسم العوادي أن قرار الجمهورية الإسلامية الإيرانية بعدم توقيع مذكرة تفاهم الحج كان صائبا جدا.

وقال العوادي في حوار مع وكالة تسنيم الدولية للانباء حول تسييس السعودية الحج: القرار الإيراني صائب جدا لسببين أولا عدم الرضوخ للحج الوهابي او الشعائر الوهابية وفرضها على بقية المسلمين والثاني هو الحفاظ على أرواح الحجاج والمسلمين الإيرانيين من أن تستدرجهم السعودية الى مواجهات تؤدي الى سقوط قتلى وجرحى.

باسم العوادی

السعودية تضطهد الحجاج

وعن الآليات التي تضمن كرامة الحجاج وعدم الإساءة لهم وتمكنهم من الحج قال العوادي: لا توجد آليات، السعودية منذ أن تحولت الى دولة وهي تتحكم بالحج، وللأسف لا تتحكم بمكة والمدينة بطريقة إسلامية، هي تحاول فرض رؤيتها على المسلمين، مثلا في المطار تفتيش حقائب واذا ما وجدوا كتاب للدعاء او زيارة، أي كتاب عدا القرآن الكريم، إن كان للشيعة أو لغير الشيعة، فإنهم يمزقونه، وهذا امر شائن، هناك عشرات المذاهب الإسلامية والمعترف بها في العالم الإسلامي هي 9 مذاهب مشهورة وكبيرة وبالتالي أن تحاول السعودية أن تجعل المذهب السلفي هو الإسلام وهو المظهر في الحج فهذا مرفوض.

إيران تريد حجا إسلاميا

وتطرق العوادي الى الطقوس التي يمارسها الحجاج ورد الفعل السعودي إزاء ذلك وقال: " مثلا على الشيعة الا يقرأوا دعاء كميل وألا يقيموا المجالس على  الأئمة، السعودية تمنع الحجاج الشيعة من زيارة أئمة البقيع، تمنعهم من التجمعات وقراءة الدعاء وترفض الصلاة في الأماكن العامة، بالتالي هي تمنع كل شيء".

وتابع قائلا: "أنا كتبت مقالا قلت ان الخلاف الإيراني السعودي هو خلاف مبدئي وجوهري، إيران تريد ابقائه حجا إسلاميا، فيه شعائر إسلامية، فيه بكاء، فيه صلاة فيه دعاء، فيه قضايا روحانية، السعودية حولت الحج الى حج سياحي، تريد ان يأتي الحاج الى السعودية أشبه بالسائح يخرج من بيته يذهب الى مكة يطوف ويعود الى منزله، بالتالي الحج الإيراني حج إسلامي وإيران تريده حجا اسلاميا روحيا والسعودية تريد حجا سياحيا ولا يمكن الجمع بين هاتين القضيتين".

تسييس الحج
وعن إمكانية وضع قواعد او قوانين تمنع السعودية من تسييس الحج وحرمان المسلمين من أداء هذه الفرضية قال: "يجب أن نضع ضوابط تشبه تلك الخاصة بالحضور في الجمعية العامة للأمم المتحدة مثلا او اجتماعات الجمعية العامة السنوية، رغم انها في أمريكا إلا ان الوفود الدبلوماسية تحضر من كل انحاء العالم، حتى انها كانت تأتي من كوبا مثلا ومن إيران ومن دول كثيرة على خلاف وليس بينها علاقات دبلوماسية، ودعوة إيران هي دعوة عقلانية جدا بأن توضع قضية الحج او قسم كبير منها تحت سيطرة او اشراف منظمة التعاون الإسلامي أي انه يجب أن يكون هناك قوانين تتيح لكل دول مجلس التعاون الإسلامي ارسال حجاجهم فيحصل الحجاج على الحماية والاحترام والتقدير".

السعودية تهين أهل السنة
وعن التعامل السعودي مع أهل السنة قال: "المشكلة في الدول الإسلامية أنها تخضع للسعودية على الرغم من اختلاف مذاهبها، فمصر مثلا سنية صوفية ولكنها تخضع للسعودية، وكذلك اندونيسيا هي دولة إسلامية كبيرة ولكنها تخضع للسلفية الوهابية وكذلك المغرب، بلدان عربية وإسلامية كبيرة جدا بسبب الرشاوى والأموال السعودية والنفط والعلاقات التجارية تخضع للسعودية".

وتابع قائلا: "إن المسلمين السنة يتلقون مختلف الاهانات في مكة يسكنون في الشوارع وتعاملهم الشرطة بأسلوب سيء جدا ويتعرضون للاعتقال والسجن ولكن دولهم لا تتحدث إيران فقط وبعض الدول تحترم المواطن والحاج وتضع شروط وضوابط خاصة في الحج، رغم أن المسلمين السنة من مختلف الدول يتلقون مختلف الاهانات هناك ولكن الدول الإسلامية لا تتحدث بهذا الموضوع".

إدارة دولية للحج

وعبر العوادي من قلقه بشأن الاشراف الدولي على الحج معتبرا أن آل سعود قد يثيرون المشاكل ويقتلون الحجاج إذا ما تم ذلك وقال: لو استطاعت إيران او أي دولة إسلامية مثل مصر او تركيا او أي دولة إسلامية أن تجعل الحج تحت اشراف منظمة التعاون الإسلامي او أي منظمة أخرى سيكون هناك خطورة لأن السعودية ستحاول ارسال الوهابيين ليتعرضوا للحجاج ويثيروا المشاكل معهم، لذلك المشكلة كبيرة مع السعودية ولا يمكن تقديم حل ما لم تجبر السعودية بالقوة على احترام المسلمين والحجاج".


بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :