رمز الخبر: ۱۲۸۲۷
تأريخ النشر: ۰۹ دی ۱۳۹۴ - ۰۶:۰۴
استقبل قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد علي الخامنئي، اليوم الثلاثاء، لفيفا من المسؤولين الايرانيين وسفراء الدول الاسلامية والضيوف المشاركين في مؤتمر الوحدة الإسلامية بطهران، وذلك بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف.

وبمناسبة المولد النبوي الشريف قدم قائد الثورة تهانيه بمناسبة ذكرى ولادة الرسول الاعظم (ص) وحفيدة الامام الصادق (ع) واشار الى ظهور الاسلام في العصر الجاهلي وولادة الرسول (ص) وبعثته معتبرا ان المهمة الرئيسية للعالم الاسلامي ولاسيما للعلماء والمفكرين الحقيقيين اليوم هو بذل المساعي الجادة لبعث روح الاسلام الحقيقي والمعنويات في عالمنا المليء بالظلم والتمييز ولقساوة واكد ان الدور اليوم جاء للعالم الاسلامي للتحرك في اتجاه اقامة صرح الحضارة الاسلامية الحديثة من خلال الاستفادة من المعرفة والوسائل العالمية والعقل والحكمة والتدبير والبصيرة.

واعتبر قائد الثورة احياء ذكرى مولد النبي الاعظم (ص) شيء بسيط جدا مقابل المهمة التي تنتظر العالم الاسلامي وقال ان مهمة الامة الاسلامية لاتتلخص باحياء ذكرى المولد النبوي او البعثة النبوية الشريفة بل يجب ان يركز العالم الاسلامي اهتمامه على بلوغ الحضارة الاسلامية الحديثة.

واوضح ان الحضارة الاسلامية الحديثة لاتعني ان نتطاول على اراضي الاخرين ونطمس حقوق الناس ونملي اخلاقنا وثقافتنا على الشعوب على غرار ما يجري في الحضارة الغربية بل تعني نشر الفضائل الالهية وتوفير الارضية للناس لاختيار النهج الصحيح .

واشار سماحته الى استفادة الغرب من معرفة وفلسفة العالم الاسلامي لارساء دعائم حضارته وقال ان هذه الحضارة ورغم انها قدمت مظاهر جميلة عن التقنية والسرعة والحياة السهلة ومختلف وسائل الحياة ولكنها فشلت في جلب السعادة والعدالة وبقيت تعيش التناقض في داخلها.

واكد قائد الثورة ان الحضارة الغربية مع ظاهرها الفاتن والاخاذ الا انها تعاني اليوم الفساد من الناحية الاخلاقية والخواء من الناحية المعنوية الى درجة اقر الغربيون انفسهم بهذه الحقيقة.

واكد سماحته ان الدور جاء الان للعالم الاسلامي للتحرك صوب وضع اسس ودعائم الحضارة الاسلامية الحديثة وقال: من اجل بلوغ هذا الهدف لايمكننا تعليق الآمال على سياسيو العالم الاسلامي بل يتعين على علماء الدين والمفكرين الحقيقيين (الذين لم ينبهروا بالغرب) القيام بحركة توعية في اوساط الامة الاسلامية وان يعلموا بان ارساء دعائم هذه الحضارة امر ممكن .

واشار الى طاقات وقدرات العالم الاسلامي ومنها الاراضي الجيدة والموقع الجغرافي المتميز والمصادر الطبيعية الوفيرة والطاقات البشرية المبدعة وقال: ان مزج هذه الطاقات مع تعاليم الاسلام الاصيل سيقود الامة الاسلامية الى تاهيل وتخريج كوادرها على الصعد العلمية والسياسية والتقنية فضلا عن الصعد الاجتماعية.

واعتبر اية الله الخامنئي ان نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية هو نموذج على طريق بلوغ هذه الاهداف الكبيرة وقال ان ايران كانت قبل انتصار الثورة الاسلامية متخلفة من النواحي العلمية والسياسية والاجتماعية ومهمشة من الناحية السياسية وتابعة ومرتبطة في الشؤون الحكومية ولكن اليوم وببركة الاسلام كشف الشعب الايراني عن هويته ومكانته وحققت ايران انجازات مهمة في المجالات العلمية والتقنية والمعرفة الحديثة وباتت من بين الدول المتقدمة في هذه المجالات .

واعتبر ان هذا النموذج قابل للتعميم على كل العالم الاسلامي مؤكدا ان بلوغ هذه المكانة رهن بانهاء هيمنة القوى العظمى على الشعوب وتحقيق هذا الامر يحتاج الى ثمن لان بلوغ الاهداف الكبيرة لايتحقق من دون ضريبة .

وشدد سماحته على ان الحضارة الاسلامية وخلافا لحضارة الغرب لايخضع اي بلد لهيمنته بالقوة وقال: عندما نرسي دعائم الحضارة الاسلامية الحديثة لاينبغي ان تنصرف انظارنا صوب الغربيين بل يجب الاعتماد على قدراتنا وطاقاتنا والتحرك في المسار الصحيح .

واعتبر قائد الثورة ان واحدة من ادوات الاعداء للحؤول دون ارساء دعائم الحضارة الاسلامية الحديثة هو بث الفرقة في اوساط المسلمين وقال انه عندما دخلت قضية السنة والشيعة في ادبيات ساسة اميركا اعترى القلق اوساط المنظرين والمفكرين لانه كان واضحا انهم يخططون لمؤامرة جديدة اكبر خطر من سابقاتها.

واكد ان الاميركان يعارضون اصل الاسلام ولاينبغي ان ننخدع بتصريحاتهم في الدفاع عن بعض الفرق وقال ان تصريحات الرئيس الاميركي السابق عقب احداث الحادي عشر من سبتمبر التي تناول فيها قضية الحروب الصليبية تكشف في الحقيقة ان حرب عالم الاستكبار هي مع الاسلام.

واعتبر قائد الثورة تصريحات ساسة اميركا الحاليين في تاييد الاسلام بانه مغايرة للحقيقة ودليل على نفاقهم وقال ان ساسة اميركا الحاليين يعارضون اساس واصل الاسلام وخلافا لتصريحاتهم هم يسعون الى زرع الخلافات بين المسلمين ونموذج ذلك هو ايجاد الجماعات الارهابية نظير داعش والجماعات الاخرى التي تم ايجادها باموال المرتبطين باميركا ودعمهم السياسي وارتكبوا الفظائع التي شهدها العالم الاسلامي راهنا.

واكد سماحته ان تصريحات ساسة اميركا في تاييدهم للسنة ومعارضتهم للشيعة هي كذب وقال متسائلا: اليس اهالي غزة الذين يتعرضون لمثل هذا العدوان هم من السنة ؟ اوليس ابناء الضفة الغربية الذين يتعرضون لمثل هذه الضغوط من السنة ؟

واشار الى تصريحات احد ساسة اميركا القائلة " بان عدو اميركا يتجسد في التوجه الاسلامي" مؤكدا انه بالنسبة للاميركيين لافرق بين الشيعة والسنة ، فهم يعارضون اي مسلم يسعى الى العيش وفق احكام الاسلام وقوانينه ويجاهد من اجلها.

واعتبر سماحته ان مشكلة الاميركان الاساسية هي مع المسلمين ومع الالتزام بالاحكام والاوامر الاسلامية والسعي لبناء الحضارة الاسلامية، وقال انه لهذا السبب عندما بدات الصحوة الاسلامية ارتبكوا واخذهم القلق وحاولوا احتواء ذلك في بعض الدول ونجحوا في ذلك الى حد ما ولكن الصحوة الاسلامية لاتنتهي وستحقق اهدافها بعون الله .

وقال قائد الثورة الاسلامية ان الهدف الرئيسي لجبهة الاستكبار يكمن في اشعال الحروب الداخلية بين المسلمين وتدمير البنى التحتية للدول الاسلامية مثل سوريا واليمن وليبيا واضاف لاينبغي ان نسكت على هذه المؤامرة وان نستسلم امامها بل يجب التصدي لها عبر التسلح بالبصيرة والصمود.

وانتقد سماحته صمت العالم الاسلامي ازاء استمرار الضغط على مسلمي البحرين واستمرار قصف اليمن لما يقرب من عام وازاء اوضاع سوريا والعراق مشيرا الى الاحداث الاخيرة في نيجيريا وتساءل قائلا لماذا يسكت العالم الاسلامي امام تعرض شيخ مصلح ومؤمن لمثل هذه الكارثة ويقتل نحو الف شخص بينهم ابنائه .

واكد ان اهداف اعداء الاسلام خطرة للغاية وينبغي على الجميع التحلي بالبصيرة واليقظة وعلى علماء الاسلام والمفكرين الحقيقيين التحدث الى الجماهير والسياسيين اصحاب الضمائر الحية وكشف الحقائق لهم.

واوضح سماحته بانه عندما يحاول العالم المتغطرس تمرير مخططاته الخطرة ضد العالم الاسلامي فلا يحق لاحد ان يغفل ويتجاهل الحقائق.

وفي مستهل اللقاء، القى رئيس الجمهورية حسن روحاني كلمة قدم فيها التهاني والتبريكات بذكرى ميلاد نبي الاسلام الاكرم (ص) والامام الصادق (ع) وقال ان نبي الاسلام (ص) هو اسوة الاخلاق والطهر واضاف ان النبي محمد (ص) جاء بدرس الوحدة والاتحاد والاخوة للعالم.

وفي ختام اللقاء تحدث عدد من ضيوف مؤتمر الوحدة الاسلامية مع قائد الثورة الاسلامية عن قرب. 


بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
پربازدید ها
پرطرفدارترین