رمز الخبر: ۱۲۸۲۰
تأريخ النشر: ۰۷ دی ۱۳۹۴ - ۰۶:۴۴
انتقد الرئيس الايراني حسن روحاني الصمت ازاء المجازر واراقة الدماء في العالم الاسلامي، معتبرا انه من غير المقبول شراء الاسلحة باموال نفط المسلمين ووضعها تحت تصرف الجماعات الارهابية لتستمر في ارتكاب الفضائع بحق المسلمين.

وفي كلمة له اليوم الاحد خلال الملتقى الدولي الـ 29 للوحدة الاسلامية المقام في طهران، قال الرئيس روحاني، للاسف ان ظروف العالم الاسلامي اليوم هي بحيث تقوم دولة بمهاجمة دولة اخرى وتلقي القنابل والصواريخ على رؤوس ابناء شعبها كما ان هناك

واضاف، ربما لم نكن نتصور ابدا ان يتم في العالم الاسلامي نسيان المعتدي الرئيس اي الكيان الصهيوني وان يتنحى من ساحة اخبار الدول الاسلامية، وما يطرح بدلا عنه هو قتل المسلمين بيد المسلمين او ادعياء الاسلام.

وقال، هل كنا نتصور بان يقوم العدو بتعريف الاسلام دينا للعنف براية مكتوب عليها اسم الجلالة ورسول الله (ص)، وان يقوم البعض ولو كانوا قلة في العالم الاسلامي بتقديم الاسلام قولا وعملا كدين لارتكاب المجازر والعنف والظلم؟.     

واكد بان مسؤولية جسيمة ملقاة على عاتقنا في الظروف الحساسة للمنطقة والعالم الاسلامي.

واشار الى المشروع الذي طرحته الجمهورية الاسلامية الايرانية في الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك قبل عامين حول العنف والتطرف وقال، ان الجمهورية الاسلامية الايرانية اكدت قبل عامين بان ما يهددنا في عالم اليوم هو العنف والتطرف ولو اردنا ان يرى العالم الاستقرار فانه علينا ان نضع ايدينا بايدي بعض وان نعمل على محاربة الارهاب. ورغم ان هذه القضية حظيت على الظاهر بمصادقة الدول الاسلامية وغير الاسلامية ولكن لم يُر في العمل اجراء ينم عن حسن النية الا القليل.

واشار الى ان مثل هذا العنف ينبع من العنف الفكري الجماعي واضاف، انه حينما يخرج الفكر عن التوازن، سيكون الفهم والادراك خاطئا من النصوص الاسلامية، ولو نبع العنف من الفكر سيتحول الى كلام ومن ثم الى خطاب والخطر يكمن حينما يحل اليوم الذي يتحول فيه الخطاب بالمجتمع الى خطاب متطرف وما لم يتنح هذا التطرف فلن تكون نتيجته سوى العنف.

وتابع الرئيس روحاني، ان لنا هوية واحدة وهي الهوية الاسلامية، ولقد قلت من قبل ايضا بان ما يعرف باسم الهلال الشيعي الذي يطرحه البعض خطاب مريض خاطئ، فليس لنا هلال شيعي وسني بل بدر اسلامي. مؤكدا ضرورة الوحدة والتكاتف بين المسلمين ووقوفهم الى جانب بعضهم بعضا.

وتساءل الرئيس روحاني بالقول، ان تدمير سوريا يخدم مصلحة من؟ لو قمنا بتدمير شوارع ومباني سوريا او اثارها الحضارية وقمنا بسرقة نفطها وبيعها للاخرين وقمنا باضعاف دولة (سوريا) التي وقفت وقاومت بوجه العدو الرئيس في المنطقة اي "اسرائيل" على مدى اعوام طويلة، فمن المستفيد من ذلك؟.

وتساءل ايضا، هل ان اضعاف سوريا يخدم مصلحة العالم الاسلامي؟ هل ان اضعاف سوريا يخدم مصلحة جيرانها المسلمين؟ هل ان تدمير سوريا يؤدي الى بناء تركيا والاردن والسعودية وقطر والامارات او غيرها من الدول؟.

واضاف، من الذي يبتهج من دمار سوريا سوى "اسرائيل"؟ من الذي يبتهج من الحرب في العراق سوى "اسرائيل" واولئك المعادين للمسلمين؟.

واشار الى احصائيات العنف والارهاب في العالم واضاف، للاسف ان نسبة 84 بالمائة من العنف والارهاب والمجازر تحدث في العالم الاسلامي وفي افريقيا وشمالها والشرق الاوسط وغرب اسيا.

واكد الرئيس روحاني، مسؤولية المسلمين تجاه دماء بعضهم بعضا وقال، هل من المقبول ان نعطي عوائد نفط المسلمين لاميركا ونشتري منها القنابل والصواريخ ونلقيها على رؤوس الشعب اليمني البريء؟ هل من المقبول ان نشتري صواريخ مضادة للدروع من اميركا ونضعها تحت تصرف داعش وجبهة النصرة وسائر الجماعات الارهابية المناهضة للاسلام.

وتابع الرئيس الايراني قائلا، ما الذي حدا بنا لنلتزم الصمت ازاء كل هذه المجازر واراقة الدماء او ان نعمل على مساعدة الذي يُعتبرون السبب الاساس لاراقة الدماء. أليس من المخجل للعالم الاسلامي ان يلتجئ مسلمون مع الاطفال الصغار والنساء خلال الشتاء القارس بعد العبور من النهر والبحيرة والبحر الى دول غير اسلامية تقوم بصدهم خلف ابوابها؟.

واكد الرئيس روحاني، انه في مثل هذا العالم لا سبيل امامنا نحن المسلمين سوى ان نضع ايدينا بايدي البعض واضاف، انني ادعو جميع الدول الاسلامية في المنطقة وخارجها وحتى تلك التي تصب حتى اليوم حمم قنابلها وصواريخها على رؤوس جيرانها، للاقلاع عن ذلك وانتهاج الطريق الصحيح.

وخاطب الرئيس روحاني بعض الدول الاسلامية قائلا، كم من القنابل والصواريخ اشتريتم من اميركا خلال العام الاخير، ولو قمتم بتوزيع اموالها بين فقراء المسلمين لما بقي فقير ينام جائعا واذا كان بامكان جماعات مثل داعش استقطاب عناصر لها فذلك يعود للفقر المادي والفقر الثقافي، لذا تعالوا لنعمل على مكافحة الفقر الثقافي والمادي في المجتمع الاسلامي.

وقال، اننا نتحدث عن الوحدة منذ اعوام طويلة، ولكن هل ان وحدة العالم الاسلامي ممكنة من دون الارتباط الاقتصادي وهل من الممكن ان يكون اقتصادنا وثقافتنا وعلمنا ومعرفتنا وجامعاتنا متصلة بالعالم غير الاسلامي ونتحدث حينها عن الوحدة والاخوة؟.

واكد بانه على علماء الدين واصحاب المنابر واساتذة الجامعات والحوزات العلمية العمل بالكلام والخطاب والتبليغ لايجاد سد امام الارهاب وندرك بان الارهاب لن يُقضى عليه بالقنبلة وانه علينا العمل للقضاء على مساره عبر تغيير الخطاب.

واكد بان المسؤولية الاكبر الملقاة على عاتقنا اليوم هي تصحيح صورة الاسلام لدى الراي العام العالمي وتقديم صورة الاسلام الحقيقية الناصعة واضاف، انه لو راى الراي العام العالمي الاسلام من منظار العنف السائد بالمنطقة، فكيف يمكننا جعل افكار العالم في مسار السيرة الرحمانية للنبي الاكرم (ص) ونوجهها بذلك الاتجاه. لقد قلنا للعالم منذ البداية بان طريقنا وغايتنا هو عالم خال من العنف وان اي مشكلة في اي مستوى كانت هي برأينا قابلة للحل عند طاولة الحوار.

وتابع الرئيس الايراني، لقد تمكنا عبر التفاوض والمنطق امام القوى الكبرى من حل خلاف ومشكلة بيننا وبنهم. لقد تمنكا عند طاولة الحوار من حل اعقد قضية دولية بما يصب في مصلحة العالم اجمع. لقد تمكنا من دحض جميع التهم التي طرحت خلال الاعوام الـ 12 الماضية بزعم مزاولة انشطة نووية عسكرية، واليوم وبعد 12 عاما اعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بانه لا يوجد في ايران اي مركز سري لليورانيوم وان المواد النووية الايرانية بعيدة عن اي نشاط عسكري وهم قاموا باغلاق الملف بصورة كاملة.

واوضح الرئيس روحاني، انه في ضوء ما حصل في مسار الاتفاق النووي، يمكن الوصول الى هذه النتيجة وهي انه بالامكان في ظل الاستدلال والمنطق توجيه العالم الى طريق الحق والصواب وحل المشاكل الكبرى بالحوار والتفاوض.

واكد قائلا، انه اذا كنا قادرين على الوصول الى الاتفاق النووي مع القوى العالمية الكبرى، فلماذا لا نتخذ هذا الموضوع انموذجا لحل سار المشاكل عبر هذا الطريق.

واضاف الرئيس الايراني، لا تتصوروا ابدا بان يكون الارهاب مفيدا لدولة ما وحذار من ان نتصور باننا يمكننا ازاحة زعيم دولة ما عن الحكم باستخدام القنابل والصواريخ، لان مثل هذا الامر خارج عن ارادة حكام كل الدول وان الشعوب هي التي يمكنها فقط تقرير مصير دولها.

واكد الرئيس ورحاني انه علينا قبل الاخرين ابراز صورة الاسلام الحقيقية الناصعة في العمل والكلام والخطاب للعالم، مشددا على ان تكون جميع ايام العام ايام وحدة وتآلف بين المسلمين بمختلف مذاهبهم.


بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین