رمز الخبر: ۱۲۷۴۶
تأريخ النشر: ۲۲ آذر ۱۳۹۴ - ۱۵:۴۶
اكد السفير الايراني في بغداد حسن دانائي فر بان اللجنة المشتركة بين ايران وروسيا والعراق وسوريا والتي هي لجنة لتبادل المعلومات قد تتحول الى تحالف رباعي في المستقبل القريب.

جاء ذلك في حوار اجرته صحيفة "الصباح الجديد" مع السفير الايراني الذي استهل حديثه بتقديم الشكر الجزيل نيابة عن الجمهورية الإسلامية للحكومة والشعب العراقي على كرم وحفاوة استقبال زائري أربعينية الإمام الحسين (ع) من الإيرانيين والجنسيات الأخرى، عاداً هذه المناسبة فرصة للتعبير عن الأخوة الحقيقية بين الشعبين الإيراني والعراقي و"أن ما شهدناه من حسن وكرم الضيافة قد لا نراه في مناسبات إسلامية أخرى لأن زيارة الأربعينية تعد تعزيزاً لأواصر الاخوة بين جميع المسلمين" واصفا  هذه الزيارة بانها الحدث الأهم والأعظم على صعيد المنطقة بل على صعيد العالم أجمع.

 

** ندعم الحكومة العراقية في الخطوات الاصلاحية

وقال السفير دانائي فر بشان موقف الحكومة الايرانية من الاصلاحات التي اطلقها رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في الاونة الاخيرة: من المؤكد ان عملية الاصلاحات تعد عملاً جيداً في جميع المجتمعات وان أي عملية اصلاح تعزز من استقرار الدولة والمجتمع ، وان تقدم الشعوب والمجتمعات مرتبط ارتباطاً وثيقاً في عملية الاصلاح لانها تعطي الدافع الحقيقي للمضي الى الامام في عملية التقدم والرقي وان وجهة نظرنا كدولة جارة للعراق هي وجهة نظر ايجابية ونحن ندعم الحكومة العراقية في الخطوات والاجراءات الاصلاحية ونحن نعلن استعدادنا للدعم ونقل تجاربنا في مجال الاصلاحات.

واضاف، لدينا علاقات طيبة مع كل الاطراف سواء كانت سنية ام شيعية او عرباً اواكراداً. نعم من المؤكد ان هناك اختلاف في مستويات العلاقات اما نحن نقف على مسافة واحدة من الجميع ، ولكن من ينسحب ويبتعد عنا نحن نبقى نحمل له الاحترام والتقدير وهذا من حقه ونحن لا نعارض ذلك واؤكد نحن على مسافة واحدة من الجميع .

 

** دعمنا الاقتصاد العراقي رغم كل الظروف والصعاب

وحول العلاقات الاقتصادية بين ايران والعراق قال السفير الايراني: قبل رفع العقوبات كانت علاقات اقتصادية جيدة مع العراق حيث نحن نقوم بتصدير 1200 كليوواط من الكهرباء الى العراق وهذا يعود لخمس سنوات سابقة ونحن سنبقى مستمرين لحين انتفاء حاجة العراق من الكهرباء وحتى على صعيد المنتجات النفطية وضعنا جميع إمكاناتنا تحت تصرف العراق ونحن اول بلد انشأ مصنعاً لتجميع السيارات في الوقت الذي لم يقدم اي بلد في العالم على هذه الخطوة خوفاً من الوضع الامني الا اننا لم نخشَ من أي وضع وعملنا على دعم الاقتصاد العراقي برغم كل الظروف والصعاب ، ونحن ننظر الى الاقتصاد العراقي نظرة ايجابية وبناءة وسوف نبقى داعمين لهذا الاقتصاد وبالتأكيد بعد رفع الحظر ستكون علاقتنا اقوى على جميع المجالات الاقتصادية ، وحتى في ظل العقوبات الاقتصادية نحن من الدول التي ليس عليها أي ديون او قروض خارجية ولدينا 100 مليار كأموال مجمدة .

 

** لن نتاخر عن تقديم اي دعم عسكري يطلبه العراق

وبشان دعم ايران للعراق في حربه التي يخوضها ضد الارهاب وفيما اذا كان هنالك المزيد من الدعم للجيش العراقي قال: نحن لا نقصر بشيء تطلبه منا الحكومة العراقية ولن نتأخر عن أي دعم عسكري تطلبه وعلى جميع المجالات كالتدريب والمستشارين وحتى التجهيز بالمعدات العسكرية.

وفي الرد على سؤال فيما اذا كانت الحكومة العراقية قد تقدمت بطلب الدعم في الوقت الحالي وخاصة انها تخوض معارك تحرير المدن من تنظيم داعش الارهابي قال السفير الايراني: في الوقت الحالي لم تطلب أي دعم وما زالت عمليات الدعم تسير في مساراتها السابقة .

وفيما اذا كان هناك افق لتوقيع اتفاقية تعاون عسكري او اتفاقية دفاع مشترك بين العراق وايران قال السفير الايراني: بدأت بعض المباحثات في هذا الجانب ونتمنى دفعها الى الامام ونحن نتوقع ان يحدث هذا الامر في اقرب فرصة، اذا تم هذا الامر فهو جيد واذا لم يتم فلا مانع من مواصلة التعاون بين بلدينا.

 

** اللجنة المشتركة قد تتحول الى تحالف رباعي

واوضح بانه لا يمكن تسمية اللجنة المشتركة بين العراق وايران وروسيا وسوريا تحالفا لكنه قد يتحول الى تحالف في المستقبل القريب قائلا: لا يمكن أن نسميه تحالفاً ففي الوقت الحالي هو عبارة عن لجنة مشتركة للتعاون لتبادل المعلومات ولكن الظروف التي تمر بها المنطقة في المستقبل القريب يمكن ان تتحول هذه اللجنة الى تحالف ، واهم شيء هو محاربة داعش ، وبالمقابل تم انشاء تحالف من اربعين دولة لمحاربة داعش لكننا لم نلمس اي جدية لمحاربة داعش ، ولدينا شك بل وادلة في عدم جدية هذا التحالف لمحاربة هذا التنظيم المجرم.

 

** الصراع في المنطقة ليس طائفيا

وفي الرد على سؤال حول من يصنف هذا الصراع الدائر في المنطقة على انه صراع طائفي بأمتياز، قال: انني لا اؤيد هذا الكلام فهل ما يحدث في ليبيا صراع طائفي بين السنة والشيعة، هل الصراع والحرب في سوريا حرب سنية شيعية وهل ما يحدث في مصر او تونس صراع طائفي، بالتأكيد لا، هو ليس صراعاً طائفياً ، وهل حرب داعش على الاكراد لانهم شيعة، بالتأكيد لا، لان الاكراد هم مسلمون سنة ، واكثر من تعرض لاجرام داعش وجبهة النصرة هم اهل السنة انفسهم والان يتم تدمير مدن ومناطق اهل السنة من قبل من؟، أليس من قبل داعش وجبهة النصرة والتنظيمات المتطرفة، لاحظوا مصطلح الحرب الطائفية يستعمله الغرب فهم لديهم اهداف وغايات وهم يريدون اقامة وحسب ما يدعون توازن بين السنة والشيعة ، الحقيقة الشيعة والسنة ليسوا محتاجين لهذا التوازن فلكل منطقته وهم يعيشون بسلام فيما بينهم ونحن تجاوزنا هذه المرحلة ونحن الان نواجه مرحلة الاسلام المتطرف ، هل ما قام به من عمليات ارهابية في باريس او في اميركا هم من السنة او الشيعة .. كلا انهم متطرفون ينتمون الى تنظيم داعش الاجرامي ليس لهم علاقة بالاسلام بشقيه السني والشيعي ، وحتى ما تشهده بعض المناطق الغربية للصين حيث تشهد صراعات هل هي سنية شيعية والحال نفسه في القوقاز والشيشان ، المشكلة بالتطرف الذي لا يمت بصلة للتعاليم المحمدية السمحاء ، هناك من يحاول ان يوهم الاخرين على ان هناك صراعاً سنياً شيعياً.

وفي الرد على سؤال وهو ان هناك دولا (سنية) تدعم هذه الحركات المتطرفة بحجة خوفها من تمدد ايراني في المنطقة، قال السفير الايراني: هذا الكلام طرح سابقا ولكن ما قدمته من امثلة يجعل من هذه الطروحات بالية وقديمة حيث اننا تجاوزنا هذا الكلام ، هل التمدد التركي على الاراضي العراقية له صلة بايران تمددها كما يدعون .

 

** التحالف الغربي ليس جادا في محاربة داعش

واعتبر ن التحالف الغربي ليس جدياً في محاربة داعش وان لدى ايران الكثير من الشكوك حوله، واضاف: لاحظ عندما احرق التنظيم المجرم طياراً اردنياً اسيراً لديه كان الرد الاردني عنيفاً ودمر الكثير من مقرات داعش وكبده خسائر كبيرة ، واظهر هذا الامر امكانية الحاق اكبر ضرر بداعش من خلال القصف الجوي ، الان الاداء الروسي في سوريا اظهر ان القصف الجوي يمكن ان يكون فاعلا ويلحق الهزيمة به ، ولكن لدينا سؤال وهو لماذا لا يكون اداء الاميركان نفسه مع داعش في العراق حيث ان اماكن داعش معلومة ومشخصة ، وانتم من المؤكد تتذكرون ان اميركا عندما تدخلت لاسقاط نظام صدام كانوا يقومون يوميا بـ 2000 طلعة و غارة جوية وفي الوقت الحالي لديه خمس طلعات، اليس هناك اي اهداف لا يمكن استهدافها؟ لدينا الكثير من الاسئلة المطروحة التي لا يجد الجانب الاميركي اي جواب ، الكثير من المناطق المحررة في العراق تم تحريرها على ايدي الشعب والجيش العراقي من دون تقديم اي مساندة ومساعدة من قبل الاخرين ، لذلك نشعر بعدم جديتهم في هذا الجانب وربما سببه يرجع لوجود الخلاف لاتخاذ القرار او لديهم دوافع سياسية او اقتصادية ، فخط الدعم المالي لداعش الى الان مستقر وقوي، ألا يمكن السيطرة على هذا الجانب؟ هل ان نقل الاموال في المصارف خارج عن سيطرة اميركا؟ وهل ان شاحنات النفط العراقي والسوري التي يتاجر بها داعش وتنقل النفط الى تركيا خارج سيطرة اميركا او من دون علمها؟ ، وفي الاونة الاخيرة شاهدنا استهداف الطيران الروسي للشاحنات وهذا ما لم يقم عليه التحالف الغربي بقيادة اميركا .

وفيما اذا كانت جدية الأميركان مع الاكراد في حربهم مع داعش تختلف قال: ان هذا الموضوع يحتاج الى نقاش في مكان آخر ، والحرب على داعش وبحسب اتفاقية التعاون بين العراق واميركا تلزم الطرف الاميركي بحماية الاراضي العراقية بنحو عام سواء في الشمال او الجنوب.

وعن التوغل التركي في الاراضي العراقية قال: لدى الجمهورية الإسلامية ثلاث مبادئ ، المبدأ الاول وحدة وسيادة العراق ونحن ضد اي شيء يهدد وحدة وسيادة العراق والمبدأ الثاني هو استقرار العراق واستتاب الامن في جميع ربوعه ، وهذا يخدم الدول المجاورة له بما فيها الجمهورية الاسلامية ، اما المبدأ الثالث فهو التقدم والنمو الاقتصادي للعراق لان هذا يساعد اقتصادنا وتنميتنا ايضا ، ونحن نتحرك على وفق هذه المبادئ ولا نقبل المساس بأي من هذه المبادئ التي ذكرتها ، ومن المؤكد ان دخول قوات مسلحة من بلد ما الى بلد آخر ليس لها أي مبررات مقنعة.

 

** ايران ترفض اي مشروع لتقسيم العراق

واكد رفض ايران لاي مشروع لتقسيم العراق وقال: انني على قناعة تامة بأن الشعب العراقي لن يقبل بأي نوعٍ من التقسيم وتحت أي مسميات كانت والحال نفسه مع المسؤولين العراقيين الذين هم ايضًا لا يقبلون بالتقسيم ، اضافة الى المراجع العظام لديهم القناعة نفسها، هذه افكار غربية والغرب لن يتخذ القرار لان القرار بيد الشعب العراقي ونحن كبلد جار نعارض اي تقسيم.


بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین