رمز الخبر: ۱۲۷۱۳
تأريخ النشر: ۱۹ آذر ۱۳۹۴ - ۱۱:۵۵
اكد بعض سكان مدينة الرمادي العراقية، ان تنظيم "داعش" الارهابي يحتجز آلاف المدنيين رهائن داخل مدينة الرمادي لاستخدامهم كدروع بشرية ،يؤدي الى تاخير هجوم وزحف القوات العراقية على المدينة لتحريرها من دنس عصابات " داعش" الارهابية ،وان الحياة غدت اصعب مع ازدياد تحول مزاج الإرهابيين إلى الهوس.

وتحدث خمسة من السکان داخل المدینة وثلاثة استطاعوا الخروج منها فی الآونة الأخیرة. اتفقوا جمیعا على أن الظروف بالداخل تدهورت بشدة منذ اجتاحت داعش المدینة فی وقت سابق من العام الحالی.

وقال ابو احمد،  ان "مقاتلی داعش یزدادون عدوانیة وارتیابا،یمنعوننا من مغادرة منازلنا، وکل من یخرج بالمخالفة للأوامر یلقون القبض علیه ویحققون معه"، وأضاف "نشعر أننا نعیش داخل نعش مغلق".

وفی هذا السیاق ، قال الشیخ خطاب الأمیر الذی لا یزال على اتصال بأفراد من عشیرته داخل الرمادی إن الارهابیین یقیدون الحرکة هناک،وأضاف "المسلحون قسموا الرمادی الى مجموعة من القطاعات الأصغر ولا یسمحون بمرور المدنیین من منطقة الى الأخرى لأنهم یشتبهون فی أن یکون أی شخص فی الوقت الحالی مرشدا لقوات الأمن".

واکد الشیخ  خطاب الامیر إن المزید من الناس یتعاونون مع قوات الأمن رغم تزاید قسوة المعاملة من جانب الارهابیین.

وفی سیاق متصل ، قال سکان المدینة إن عناصر تنظیم "داعش" زادوا من الدوریات التی یقومون بها على دراجات ناریة داخل المدینة للقبض على من یستخدمون هواتف محمولة والتی یحظر استعمالها فی الأراضی الخاضعة لسیطرة التنظیم الارهابی، کما وضعت المبانی العالیة الخالیة تحت المراقبة.

وقال ابو احمد الذی تحدث من على سطح منزله لیستقبل إشارة الهاتف المحمول الضعیفة وقد وضع على رأسه صندوقا من الورق المقوى حتى لا ترصده دوریات داعش إن الارهابیین "یخنقوننا اکثر واکثر، یعاملوننا کالسجناء".

وأضاف ابو احمد الذی أنهى المکالمة قبل أن یکمل الجملة "یجب أن أذهب الآن، أسمع صوت دراجات داعش الناریة. یمکن أن یقطعوا رأسی".

وقال ساکن آخر اکتفى بذکر اسمه الأول وهو عمر "نأکل الخبز القدیم مع الطماطمة الفاسدة" متضرعا الى الله أن ینقذه وأسرته. وأضاف "أشعر أننی سأضطر لقتل الهرة التی نربیها منذ سنوات اذا لم یتبق شیء لنأکله".

واضطر نقص غاز الطهی والکیروسین الناس الى إحراق قطع من الخشب لاستخدامها کوقود. وقال البعض إن الارهابیین بدأوا تخزین فروع الأشجار وجذوعها فی الأفنیة لتستخدمها الأسر فی الطهی.

وکان الارهابیون یوفرون الوقود لمولدات الکهرباء بالأحیاء المختلفة لکنهم توقفوا عن ذلک وهو ما یؤدی لانقطاع الکهرباء عن السکان لساعات کثیرة.

وقالت ام محمد مدرسة مادة الفیزیاء التی فرت من الرمادی ومعها والدتها المسنة وتقیم الآن فی مأوى مؤقت الى الجنوب من الرمادی "أخیرا ظهر الوجه القبیح لداعش، یعاملون النساء کالحیوانات. لقد ولدت من جدید. أشعر أننی کنت أمة".

ویقدر مسؤولون محلیون وشیوخ عشائر أن ما بین 1200 و1700 أسرة ما زالت محاصرة داخل الرمادی.

وقال أحمد العسافی الذی تمکن من الهرب فی منتصف تشرین الثانی بعد أن دفع ألف دولار أمریکی لسائق سیارة أجرة ساعده فی مغادرة المدینة من خلال اتصالات مع الارهابیین إنهم یفقدون رباطة جأشهم على ما یبدو بینما تطبق القوات العراقیة حصارها على المدینة.

وأضاف "یستخدم أفراد "داعش" فی معظم الأحیان الدراجات الناریة فی تحرکاتهم لتجنب الضربات الجویة ونشروا مهاجمین انتحاریین فی أجزاء مختلفة من الرمادی. یبدو علیهم التوتر الشدید".


بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین