رمز الخبر: ۱۲۶۶
تأريخ النشر: ۰۴ مهر ۱۳۹۱ - ۱۰:۱۶
فوزي برهوم:
شبکة بولتن الأخباریة: اكد المتحدث الرسمي باسم حركة المقاومة الاسلامية ( حماس ) فوزي برهوم ان الحركة هي حركة تحرر وطني فلسطيني تمهد الى تحرير فلسطين وترفع الغطاء والشرعية عن الاحتلال الصهيونية ، ولحماس مبادئها التي تنطلق من منطلق المقاومة والتحرير وكيفية اعادة العمق العربي والاسلامي الاستراتيجي للقضية الفلسطينية . واضاف برهوم في حديث خاص مع قناة العالم مساء الاثنين متطرقا الى الانتخابات الداخلية الجارية في حركة حماس ان الحركة تؤمن بتوارث التجربة وتوريث الخبرات وضخ دماء جديدة ، وتؤمن بان التنافس في المناصب العليا يجب ان يكون تنافسا من اجل العمل والعطاء وليس من اجل المقعد ، وبالتالي فان الانتخابات التي تجريها حماس في كل دورة هي بالفعل تجديد قيادي وتجديد اداري وتطوير في العمل السياسي والاداري والاعلامي والامني وفي كل مناحي العمل الحركي والتنظيمي .

حماس ضحية ازدواجية المعايير الغربية


وتابع موضحا : ان الانتخابات هي بالفعل انتخابات داخلية لا نتكلم عن تفاصيلها في الاعلام لان حماس مازالت حركة مستهدفة على المستوى الصهيوني ومازالت مصنفة للاسف كحركة ارهابية على المستوى الاميركي والغربي وهذا بحكم ازدواجية المعايير والكيل بمكيالين لدى الغرب الذي يتعامل مع الارهابي المجرم ليبرمان ونتنياهو وموفاز على انهم براغماتيين ديمقراطيين حضاريين بينما يتعامل مع حركة حماس الوطنية التحررية على انها منظمة ارهابية ، وبالتالي فان اي اسم يعلن عنه في الانتخابات سيُستهدف ويوضع على قوائم الارهاب وهذا ظلم وجور على حركة حماس .

واكدبرهوم ان عملية الانتخابات داخل حماس ماتزال مستمرة لاختيار قيادات الحركة التي ستحمل الراية وتكمل المسيرة في المرحلة المقبلة والتي هي مرحلة صعبة .

وحول ما اذا ادت الانتخابات الى تغييرات على مستوى المكتب السياسي لحماس وهل يؤدي ذلك الى تغيير خطة عمل الحركة اكد فوزي برهوم ان مبادئ وثوابت الحركة هي من المسلمات التي وضعتها القيادة وهي لا تتغير بتغير المراحل مشيرا الى ان هذه المبادئ والافكار يمكن ان تُطوّر بما يتواكب مع المتغيرات والمستلزمات المستقبلية لعمل الحركة الوطني والعمل الاقليمي والدولي في بناء علاقات على اعلى مستوى والتسويق لعدالة القضية الفلسطينية .

حماس ترفض كل اشكال التفاوض مع الاحتلال


وشدد برهوم على ان تطوير مبادئ حماس بما يتلائم مع المتغيرات الداخلية والاقليمية والدولية لا يمكن ان ينساق الى تقديم تنازلات على صعيد ما يُدعى بالتسوية مع الكيان الصهيوني ، مشيرا الى ان حماس قد حسمت الخطاب في قضية مشروع التسوية ، فهي ترى ان اي مفاوضات مع اسرائيل هي غطاء وشرعية لاحتلال الارض الفلسطينية .

واكد المتحدث باسم حركة حماس : اننا لن نعترف باسرائيل ولن نعطيها أيّة شرعية على أي ذرة من تراب فلسطين وبالتالي فان تطوير الافكار والمبادئ يجري في اطار حماية القضية والتمسك بالثوابت والتمترس حول مشروع المقاومة وبناء علاقات مع دول الممانعة والمقاومة وحركات التحرر الوطني الفلسطيني بما يضمن حماية المشروع من التدهور السياسي ، وبالتالي فاننا نهدف الى ايجاد واقع فلسطيني متطور يحمي الثوابت والحقوق الفلسطينية ولا يبني على التسوية المتهالكة التي حرفت مسار القضية الفلسطينية .

حماس تحرص على العلاقة مع ايران


وحول حقيقة العلاقة بين ايران وحماس في ظل الاشاعات عن برود هذه العلاقة مؤخرا قال برهوم ان حركة حماس تهدف دائما الى استعادة شيئ مفقود من القضية الفلسطينية ، وربما ان ايران في عهد الشاه ومصر في عهد مبارك ودول اخرى كذلك تخلت عن القضية الفلسطينية وعزلت هذه القضية عن محيطها العربي والاسلامي ، اما اليوم فهناك استعادة حقيقية للعمق العربي والاسلامي للقضية الفلسطينية وان ايران وتركيا ومصر التي كانت تعتبرها اسرائيل سابقا دول الجوار الاسرائيلي نحن نسميها اليوم دول السوار الذي يخنق معصم اسرائيل وبالتالي فان حماس تريد هذه العلاقة مع كل الدول الاسلامية بما فيها ايران لنستعيد العمق الاسلامي والعربي الحقيقي الذي يدافع عن القضية الفلسطينية ويشكل شبكة امان حقيقية للقدس والمسجد الاقصى المبارك ولحقوق وثوابت الشعب الفلسطيني ودعم برنامج المقاومة .

وحول التغيرات التي طرأت على العلاقة بين مصر وغزة بعد الرئاسة الجديدة في مصر قال برهوم ان الشعب المصري كان وما زال قبل وبعد الثورة مرتبطا بالقضية الفلسطينية وبالقدس وبالمقاومة ويحركة حماس ، لكن الجديد هو ان يتوحد الموقف الرسمي والشعبي في مصر بما يدعم عدالة القضية الفلسطينية والدفاع عن الحق الفلسطيني .

واشار الى ان الرئيس محمد مرسي اعلن ان القضية الفلسطينية على سلم اولويات مصر ويجب ان تكون على سلّم اولويات كل الدول العربية والاسلامية  بينما كان مبارك يدعو الى عزل القضية الفلسطينية بدعوى استقلالية القرار الفلسطيني .

مستعدون لاغلاق الانفاق في حال فتح المعابر


وحول قضية الانفاق الموجودة بين مصر وقطاع غزة لتهريب البضائع اكد المتحدث باسم حركة حماس ان الانفاق وُجدت بعد حصار غزة بقرار من اللجنة الرباعية الطالمة حيث كان الشعب الفلسطيني مخير بين الموت في ظل الحصار والحياة الصعبة عن طريق ادخال البضائع الضرورية عن طريق انفاق تحت الارض .

واكد ان حفر الانفاق كلف الفلسطينيين مشقة كبيرة وقد قتل اثناء حفرها نحو ثلاثمئة شخص كانوا يحفرونها بايديهم لايصال الغذاء والدواء الى الشعب المحاصر وبالتالي فان الانفاق هي نتيجة للحصار كما ان المقاومة هي نتيجة للعدوان .

واشار الى ان الانفاق لم تمن موجودة في فترة ماقبل الحصار ، ولكن اذا فُتحت سوق حرة بين مصر وغزة وفُتحت المعابر فنحن من سيغلق هذه الانفاق ، موضحا ان معبر رفح متوح للافراد وبصورة جزئية وهناك قوائم سوداء لازالت موجودة ، لكن حماس تعلم ان مصر تحتاج الى فترة حتى تستعيد كل ما يتعلق بقطاع غزة وبالتالي انهاء معاناة الفلسطينيين .

وقال برهوم ان حماس لايمكنها في هذه الظروف اغلاق الانفاق لانها ستساهم في خنق قطاع غزة وتلبي شروع الرباعية الظالمة .

وبخصوص ما يقال من تأثير الانفاق على السيادة الوطنية والاخلال بالامن القومي المصري وبالتالي من حق مصر المطالبة باغلاقها قال برهوم ان المسألة معكوسة ، فعندما تقوم مصر بخنق قطاع غزة تكون قد مست بامنها وسيادتها على ارضها ، وعندما تساعد القطاع في ظل مسؤوليتها الاخلاقية والوطنية والعربية والاسلامية تكون مصر ساهمة حقيقة في اتخاذ قرارها السيادي ، مضيفا ان مصر اليوم تتفهم حاجة قطاع غزة للكهرباء والغذاء والدواء ، لكننا نريد ذلك بطريقة شرعية رسمية فوق الارض لا تحتها .

وفي جانب اخر من حديثه مع قناة العالم انتقد برهوم الانتخابات المحلية التي تروج لها حركة فتح في الضفة الغربية معتبرا انها مسرحية تنوي فتح من خلالها ازاحة حماس عن المشهد السياسي والاستفراد بالقرار الفلسطيني .

انتخابات الضفة مسرحية تهدف لعزل حماس

واكد برهوم ان حماس تؤمن بالديمقراطية والانتخابات ، وقد شاركت في انتخابات 2005 – 2006 وحازت على اغلبية مقاعد المجلس التشريعي ، ولما لم تكن النتائج على المقاس الاميركي والاسرائيلي والاوروبي اُتخذ قرار بتدميرها بعد ايام ، وحتى الان اعتقل كل من صوت لحماس وكل من فاز من حماس في الضفة الغربية وقطاع غزة في السابق عندما كان تحت السلطة الفلسطينية ، وتم تسليمهم الى الاحتلال كما تم اغلاق 350 مؤسسة لحماس واغلاق الجمعيات الخيرية والمجلس التشريعي في الضفة الغربية ، فكيف لي الان ان ادخل انتخابات والقيد في يدي والمسدس فس رأسي أو موضوع في الزنزانة ، هذه مسرحية بالفعل تريد حركة فتح من ورائها ازاحة حماس عن المشهد السياسي حتى تعود الى الاستفراد بقضايا الشعب بما فيها القدس ثم تعزل القضية الفلسطينية عن محيطها العربي والاسلامي .

حماس تحرص على مصالحة وطنية حقيقية


وحول مسيرة المصالحة الفلسطيني واتهام حماس بانها لا تبدي مرونة في ذلك قال برهوم : في ظل المشاركة غير المباشرة للسلطة في حصار قطاع غزة وفي ظل تشويه حركة حماس على مستوى العالم ، وعندما يعكي ابو مازن امرا الى كل الفارات في العالم أن لا تستقبلوا اي احد من حماس حتى اسماعيل هنية كرئيس وزراء او عضو في المجلس التشريعي ، وعندما تتعرض حماس الى حملة تطهير سياسي في الضفة الغربية وتُسلم قياداتها للاحتلال ويقتل 15 من قياداتها واعضائها تحت التعذيب في سجون الضفة الغربية ، ورغم كل ذلك نحن رحبنا بالحوار مع حركة فتح وذهبنا للحوار في القاهرة وفي مكة وفي غزة وكان اخرها اتفاق القاهرة الذي وقعت عليه حركتا فتح وحماس وباقي الفصائل ويبدأ الاتفاق بتشكيل الحكومة ثم يتم التمهيد للانتخابات التشريعية وينتهي بتشكيل حكومة منتخبة ، لكن فتح لم تلتزم بأي من بنود الاتفاق على الاطلاق ، فالاعتقال السياسي مستمر ، والحملة السياسية والاعلامية ضد حماس في الضفة الغربية مستمرة ، كما يتواصل التحريض على حصار قطاع غزة ، ورغم كل ذلك دعونا الى ان تعود فتح الى اتفاق القاهرة وتلتزم بكل بنوده دون انتقائية ودون ابتزاز من ابو مازن لا لمصر ولا لحركة حماس ، وبالتالي فاننا نتطلع الى مصالحة متكاملة تجسد الشراكة في ادارة الشأن الفلسطيني دون تنسيق امني مع سلطات الاحتلال الصهيوني ، ومصالحة على اساس برنامج المقاومة وحماية الثوابت والحقوق الفلسطينية .

وشدد على ان حماس جاهزة للمصالحة في كل وقت لانها تعتبر المصالحة ليس تكتيكا بل استراتيجية يجب ان تتحقق .

ابو مازن ضحى بحماس والمصالحة لارضاء اميركا واسرائيل


وحول ما اذا كانت هناك جولات اخرى لحوار المصالحة قال برهوم : ان هناك ضغوطا اميركية واسرائيلية على ابو مازن ، فالرئيس الاميركي اعلن اكثر من مرة ان اي تقارب بين ابو مازن واسماعيل هنية يمثل خطرا على السلام في المنطقة ، وبعد توقيع اعلان الدوحة قال اوباما بوجوب قطع الدعم عن السلطة الفلسطينية ، ثم خرج نتنياهو في نفس اليوم وقال ان على ابومازن ان يختار بين المصالحة مع حماس أو المفاوضات مع اسرائيل ، ويبدو ان ابو مازن اختار الجهة الاخرى وهي ارضاء اميركا والاحتلال الاسرائيلي وضحى بحركة حماس وضحى بالمصالحة ، بينما كان عليه ان يتحدى الضغط الاميركي والاسرائيلي لا ان يرضخ .

حماس لم تغلق مكاتبها في سوريا


وحول موقف حماس مما يجري في سوريا قال المتحدث باسم حركة حماس ان الحركة لم تغلق مكاتبها في سوريا كما يشاع ولم تنقلها الى أي دولة مجاورة ، بل ما زالت مكاتب حماس تعمل في سوريا ، مضيفا ان الدم السوري عزيز علينا كفلسطينيين ، وبالتالي فاننا نريد ان ينتهي ما يجري في سوريا بما يحقن الدم السوري ويعيد لسوريا قوتها وسيادتها بما يحقق استراتيجية عربية – اسلامية تدافع عن القضايا العربية وعلى رأسها قضية الشعب الفلسطيني .
الكلمات الرئيسة: حماس

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
پربازدید ها
پرطرفدارترین