رمز الخبر: ۱۲۵۱۱
تأريخ النشر: ۲۰ آبان ۱۳۹۴ - ۱۲:۴۹
أكد رئيس حزب المستقبل العراقي الدستوري انتفاض كمال قنبر، إن التطور الأساس نحو حل جدي في مؤتمر فيينا الذي انعقد الشهر المنصرم هو دعوة ايران الى هذا المؤتمر لأن المشكلة السورية لاتحل دون حضور كافة الأطراف المعنية بالصراع الدموي الذي تدور رحاه منذ 4 سنوات.

قنبر وفي حديث خاص لوكالة أنباء فارس أكد إن الدول الخليجية تضع "مسألة إسقاط النظام ورحيل الأسد"، كشرط أساسي لحل المأزق السوري المعقد، لافتا إلى أن على الدول الخليجية أن تعي الدور المحوري لإيران في المنطقة، فهي تمتلك تحالفات استراتيجية في العراق أيضاًً من خلال العلاقة القوية مع عدد كبير من القوى السياسية العراقية، والتي ترى بدروها إن إيران ليس فقط حليفا استراتيجيا بل امتدادا لايديولوجياتها السياسية التي فوضتها لاسقاط نظام صدام الدكتاتوري، ولذا فإن جلوس إيران على طاولة التفاوض مع أعداءها التقليديين وهم أمريكا والغرب، إضافة إلى دول الخليج (الفارسي) يساعد على الوصول إلى صفقة أو مجموعة صفقات سياسية بإمكانها أن تؤدي إلى حلول تدريجية للأزمة السورية.

وأوضح رئيس حزب المستقبل العراقي إنه وعلى صعيد آخر أخفق المؤتمر في إشراك العنصر السوري وهو أهم عنصر لإن الحرب المفروضة على سوريا، يقوم بتنفيذها سوريون وإن كان الأمر ينفذ بأدوات أجنبية، ولايمكن لأي حل حقيقي للازمة السورية دون مشاركة فاعلة للأطراف السورية المتمثلة بالحكومة السورية التي يرأسها الرئيس الأسد، وبالمعارضة بكل أنواعها، فلايمكن فرض حلول خارجية حتى وإن كانت تدار وتمول خارجيا دون الوصول إلى صيغة سياسية اجتماعية جديدة تستطيع الحفاظ على وحدة سورية ووجودها كدولة ذات سيادة.

وأضاف قنبر بالقول: "إلى أن غياب وجود تنظيم واضح للمعارضة دفع إلى تعقيد الأزمة السورية لأن غياب هذا التنظيم أدى إلى تشيجع التدخلات الأجنبية، واللجوء إلى استعمال العنف والإيديولجيات المتطرفة من قبل فصائل المعارضة المسلحة، في غياب خطير لمعارضة سياسية فاعلة تستطيع أن تصل إلى مساومات وصفقات سياسية مع الحكومة لحل الأزمة"، مشيرا إلى أن "المعارضة السورية" بكافة أشكالها تعاني من التشرذم والتبعية والحقيقة ومن هذا التشرذم أمر طبيعي عندما تواجه المعارضة نظاما سياسيا قويا وهي لا تملك الخبرة السياسية والأدوات اللازمة لمواجهة الدولة مما يؤدي الى تحزب المعارضة بما تفرضه المعادلات الاقليمية والدولية وتدريجيا تتمكن المعارضة العسكرية الاكثر شراسة ووحشية من الاستيلاء على موارد السلاح والتمويل واكتساح وهو ماحصل ويحصل في انتشار واسع لتنظيم داعش الارهابي على حساب القوى الاخرى.

وأوضح قنبر إن مصلحة كافة الاطراف وبضمنها الحكومة السورية فتح حوار مفتوح مع كل اطراف المعارضة ومن مصلحة كل الأطراف الجدية في انهاء الصراع وابقاء سورية موحدة هو ان تتضمن المؤتمرات الدولية ممثلي الحكومة السورية واقطاب المعارضة السورية داخلية وخارجية مع تحييد مرتكبي جرائم الارهاب، أي إن من مصلحة الشعب السوري تنظيم قوى معارضة سياسية فعالة.

وفيما يخص دعوة المعارضات السورية الداخلية لعقد مؤتمر حوار وطني تحت مسمى "دمشق 1"، أكد قنبر إن أي اجتماع الغاية منه حل الأزمة السورية هو بطبيعة الحال شيء مرحب به ولكن هل تستطيع الأطراف المجتمعة أن تضمن جوا مفتوحا سياسيا في دمشق وتحت انظار وقوة السلطة الحاكمة في سوريا؟، هذا هو السؤال المهم اجابتة تتثمل بضرورة تهيئة الأجواء لاجتماع ناجح يتطلب ضمانات من الحكومة السورية بل تطمينات لكل الاطراف بعقد اجتماع في دمشق دون المساس في شفافية ومصداقية الاجتماع كما ويتطلب تهيئة الظروف لمشاركة أطراف المعارضة وبحرية كاملة في هذا الاجتماع.

ورأى السياسي العراقي، إن سلامة ووحدة سوريا تمثل العنصر الأساس لاستقرار المنطقة والمزايدة على زعزعة أمن واستقرار سوريا وإطالة ماساة الشعب السوري سيرجع بالضرر الكبير على الدول وخاصة الإقليمية التي تورط نفسها في مثل هذه السياسات الخطيرة وماحصل في العراق لهو درس للجميع، واعتقد إنه آن الاوان لكي يتعظ الجميع ويلجا الجميع الى الحكمة والتروي والتنازل كل طرف جزءا من احلامه ومخططاته في سورية الى الطرف الاخر للوصول بحل جذري للازمة.

وختم قنبر حديثه بالتأكيد على إن المنطقة تعاني من انتهاء ونفاذ الوضع الجيوبوليتيكي الذي نتج عن حرب تشرين الأول/ اكتوبر 1973 والذي نتج عنه مجموعة أنظمة قوية وهي سورية والعراق ومصر ورافق ذلك انتشار كبير للنفوذ الامريكي على حساب اختفاء بدرجة كبيرة للتواجد العسكري السوفيتي، أما اليوم فإننا نلحظ الرجوع البارز للتواجد العسكري الروسي في سورية ولربما على نطاق اكبر خلال المرحلة القادمة، وهذا تغيير كبير في موازين القوى العالمية.


بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین