رمز الخبر: ۱۱۷۰۴
تأريخ النشر: ۳۱ مرداد ۱۳۹۴ - ۱۷:۴۵
اكد الرئيس الايراني حسن روحاني بان سياسة البلاد تعتمد ازالة التوتر وبناء الثقة مع العالم وانتهاج مبدأ الدفاع وليس السعي وراء الحرب.

وقال الرئيس روحاني في كلمة له اليوم السبت خلال مراسم تكريم "يوم الصناعة الدفاعية" في البلاد، ان حركة متسارعة قد جرت نحو الاكتفاء الذاتي في مجال الصناعة الدفاعية خلال العام الاخير.

واضاف، ان الصناعة الدفاعية خاصة في الاقسام ذات الاسرار العسكرية يجب ان تبقى خاصة بوزارة الدفاع واقسام اخرى خاصة بالقوات المسلحة ولكن ينبغي في بقية الامور الاستفادة من المنجزات الصناعية خارج اطار هاتين المؤسستين وهو ما يخدم القوات المسلحة والصناعة في البلاد.

وقال، ان آمالنا واهدافنا دفاعية وليست حربية وان ديننا ونظامنا ديمقراطي الطابع وليس داعية حرب، ونحن لا نسعى وراء الحرب والعدوان فيما هنالك دول في العالم يشير شعار صناعاتها الى ان فكرها العسكري هو فكر العدوان والهجوم.

واعتبر الرئيس الايراني صنع حاملات الطائرات بما تحمله من طائرات ومروحيات وامكانيات بانه يهدف الى اغراض عسكرية هجومية فيما وراء البحار ولا يابهون عن استخدام اي نوع من الاسلحة والمعدات المعادية للانسانية من اجل تحقيق اغراضهم ومصالحهم الخاصة.

واكد الرئيس الايراني ان الصناعة العسكرية لدولة ما تؤشر الى منهج تلك الدولة واضاف، ان صناعاتنا الدفاعية كانت على الدوام صناعة دافعت جيدا عن ارضنا ونظامنا وشعبنا ومصالحنا جيدا ولم نكن دعاة عدوان.

واشار كامثلة على ذلك الى ان النظام العراقي السابق سحب كل قواته من الشرق اي من الحدود مع ايران ووجهها نحو الجنوب لمواجهة الغزو الاميركي عام 2003، لثقته باننا لسنا دعاة حرب وعدوان ولو لم نكن كذلك لقمنا باستغلال الفرصة والانتقام من ذلك النظام لحربه العدوانية التي شنها على ايران خلال الاعوام (1980-1988).

واوضح بان المثال الثاني هو حين انهار الاتحاد السوفيتي السابق، اذ لو كانت ايران داعية حرب لاستغلت الفرصة المواتية من حالة التشتت الحاصلة، الا انها لم تفعل ذلك بل على العكس قامت بدعم هذه الدول ومساعدتها على النهوض، انطلاقا من مبادئها الاسلامية والانسانية.

واعتبر الرئيس الايراني استراتيجية الجمهورية الاسلامية الايرانية بانها استراتيجية الدفاع والردع واضاف، ان سياستنا هي سياسة ازالة التوتر والتضامن وبناء الثقة مع العالم.

واكد الرئيس روحاني بان هذه السياسة لا تتنافى مع تعزيز القدرات الدفاعية والصناعة العسكرية واضاف، اننا يمكننا اجراء مفاوضات مثمرة مع الطرف الاخر حينما نكون اقوياء.

واكد بان الدولة المقترة والمستقلة والمستقرة يمكنها ان تسعى وراء السلام الحقيقي حينما تكون قوية وليست ضعيفة وعاجزة وقال، ان الدعوة للسلام وازالة التوتر من دون امتلاك القوة يعني التهيؤ للتعرض للاحتلال وعدوان الاخرين وهدر مصالح البلاد.

واكد الرئيس الايراني بان القدرات الوطنية للبلاد تتالف من مجموع القدرات العسكرية والسياسية والاقتصادية والثقافية واضاف، انه حينما نقول سياستنا ردعية فان هذا الردع لن يتحقق بالسياسة والصناعة الدفاعية فقط بل ان ذلك بحاجة ايضا الى القدرات الثقافية والسياسية والاقتصادية.

واعتبر الرئيس الايراني ظروف اليوم بانها افضل بكثير مما كانت عليه قبل عامين، لافتا في هذا السياق الى الاتفاق النووي الذي تحقق بالقدرة السياسية والذي رحبت به كل دول العالم ما عدا الكيان الصهيوني العدواني وغير الشرعي والداعي للحرب وبعض دعاة الحرب في اميركا وقال، انه من الممكن ان لا تكون بعض الدول مسرورة لهذا الاتفاق الا ان الظروف لا تسمح لها بالتصريح ضد الاتفاق.

واكد الرئيس الايراني اننا سنشتري السلاح من اي جهة لو استلزم الامر ذلك ولا ننتظر الاذن من احد ولو راينا لزاما فاننا سنبيع سلاحنا من دون الالتفات الى اي قرار.

واكد الرئيس الايراني ضرورة تعزيز قدرات ايران الدفاعية وقواتها المسلحة من اجل ان ديمومة الاتفاق النووي، ومن اجل ديمومة الاستقرار في البلاد وان تكون علاقاتنا وطيدة ومستديمة مع المنطقة والعالم، وقال، ان القوات المسلحة الايرانية على استعداد للتصدي لاي هجوم محتمل من الاعداء والمغرضين.

كما اكد بان الظروف التي تواجهها الدول في محيط ايران، من تواجد الاميركيين او قواعدهم وقواتهم او تكليفهم الارهابيين للحرب بالنيابة عنهم، يستوجب من ايران اليقظة والحذر وتعزيز القدرات والامكانيات الدفاعية.

واشار الى ازاحته الستار اليوم عن الصاروخ "فاتح 313" وهو من الاجيال الجديدة واضاف، ان اقتدار ايران وصواريخها وامكانياتها وقدراتها الجوية ليس ضد اي دولة، اذ اننا لا نريد احتلال اي دولة ولا التدخل في شؤونها.

واضاف، ان هذه الامكانيات هي للاستخدام في مسار الحفاظ على ارضنا ومصالحنا وبطبيعة الحال فان قدراتنا هي لمصلحة دول المنطقة ايضا، ونحن في الوقت ذاته مستعدون للتعاون وحتى التحالف مع الدول الاقليمية التي نشترك معها في هدف واحد وهو ارساء الاستقرار ومكافحة الارهاب.

واشار الى مطلب الطرف الاخر في المفاوضات وهو التخلي لفترة ما عن صنع الصواريخ في ضوء القرارات السابقة وان يتم ايضا التخلي عن تصميم الصواريخ "الا ان ما يطرح اليوم فقط هو عدم صنع صواريخ مصممة لحمل رؤوس نووية وهو ما لم ولن نسعى اليه ابدا".

وعن وصف الاتفاق النووي فيما اذا كان جيدا ام سيئا قال بانه لو ارادت دولة ما صنع القنبلة النووية فان هذا الاتفاق سيئ بالنسبة لها لكنه جيد جدا للدولة الساعية لامتلاك التكنولوجيا النووية السلمية.

واكد الرئيس الايراني، ان اتفاقنا مع العالم ليس من اجل ان تتراجع قواتنا المسلحة في مسار تعزيز قدراتها او استراتيجيتها واهدافها واضاف، بطبيعة الحال نرى في القرار 2231 (الصادر عن مجلس الامن الدولي بعد الاتفاق النووي) بان الحظر التسليحي الذي كان دائميا قد تحول الان الى عدة اعوام ولكن ايا من هذه الامور لا تمنعنا من انشطتنا.

واكد بالقول، لقد اعلنا سابقا ايضا وقلنا في القرار كذلك صراحة باننا سنشتري السلاح من اي مكان اذا استلزم الامر ولا ننتظر الاذن من احد او تاييده ولا ننظر الى اي قرار في ذلك، وفيما اذا تطلب الامر ان نبيع السلاح فاننا سنفعل ذلك دون الاخذ بالاعتبار اي قرار.

وقال الرئيس روحاني، اننا سنقوم بتعزيز قدراتنا الدفاعية وصواريخنا وسنصنع كل ما يتطلبه الدفاع عن البلاد كي نصل الى كل الاهداف المتوخاة ان شاء الله تعالى.



بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :