رمز الخبر: ۱۱۶۹۵
تأريخ النشر: ۳۰ مرداد ۱۳۹۴ - ۱۷:۰۵
أعتبر المرجع السيد علي السيستاني، الجمعة، أن "داعش" لم يكن ليسيطر على أراضي العراق لولا استشراء الفساد بالمؤسسة الأمنية وسوء استخدام السلطة من قبل المسؤولين، وحذر من تردي الأوضاع وتقسيم البلاد إذا لم يتحقق الإصلاح الحقيقي.

وقال مكتب مرجع الدين العراقي السيد السيستاني في بيان صحافي ردا على أسئلة وردت اليه من وكالة الصحافة الفرنسية، إنه "لولا استشراء الفساد في مختلف مؤسسات الدولة لاسيما المؤسسة الأمنية، ولولا سوء استخدام السلطة ممن كان بيدهم الأمر، لما تمكن تنظيم داعش الارهابي من السيطرة على قسم كبير من الاراضي العراقية، ولما كانت هناك حاجة الى دعوة المرجعية العليا للعراقيين الى الالتحاق بالقوات المسلحة للدفاع عن الارض والعرض والمقدسات".

وأضاف مكتب السيد السيستاني أنه "إذا لم يتحقق الإصلاح الحقيقي، اليوم، من خلال مكافحة الفساد بلا هوادة وتحقيق العدالة الاجتماعية على مختلف الأصعدة فأن من المتوقع ان تسوء الأوضاع أزيد من ذي قبل وربما تنجر الى ما لا يتمناه أي عراقي محب لوطنه من التقسيم ونحوه لا سمح الله"، مشددا أنه "هنا تكمن الأهمية القصوى للدعوة الى الإسراع في الإصلاح التي أكدت عليها المرجعية الدينية العليا".

وقال مكتب السيد السيستاني، إن "السياسيين الذين حكموا البلاد خلال السنوات الماضية يتحملون معظم المسؤولية عما آلت اليه الامور"، موضحا أن "كثيرا منهم لم يراعوا المصالح العامة للشعب بل اهتموا بمصالحهم الشخصية والفئوية والطائفية والعرقية فتقاسموا المواقع والمناصب الحكومية وفقا لذلك لا على أساس الكفاءة والنزاهة والعدالة ومارسوا الفساد المالي وسمحوا باستشرائه في المؤسسات الحكومية على نطاق واسع".

وأضاف المكتب أن "ذلك كله، بالاضافة الى غياب الخطط الصحيحة لإدارة البلد واسباب أخرى، أدى الى ما نشاهده اليوم من سوء الأوضاع الاقتصادية وتردي الخدمات العامة".

وكانت المرجعية الدينية بالنجف دعت، الجمعة (7 آذار 2017)، رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لأن يكون أكثر "جرأة وشجاعة" في خطواته الإصلاحية، والضرب بيد من حديد لمن "يعبث" بأموال الشعب، كما طالبته بعدم التردد في إزاحة المسؤول غير المناسب وان كان "مدعوما".

وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي قرر، امس الخميس، تخفيض اعداد حمايات المسؤولين والرئاسات بنسبة 90%، ووجه بإعادة هيكلة افواج الحماية الخاصة بالرئاسات الثلاث، وإعادة تخصيصات مكاتب نواب رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء الى الخزينة العامة، وتشكيل لجنة عليا تعنى باختيار المرشحين للمناصب العليا.

يشار إلى أن عدداً من المحافظات العراقية تشهد، تنظيم تظاهرات حاشدة يشارك فيها العشرات من الناشطين والمواطنين تنديداً بسوء الخدمات والفساد ونقص الطاقة الكهربائية.

وتمكن تنظيم "داعش" الارهابي، في (10 حزيران 2014)، من فرض سيطرته على محافظة نينوى، وكذلك على عدة مدن في محافظتي الانبار وصلاح الدين قبل ان تتمكن القوات الامنية من استعادة معظم اراضي صلاح الدين، فيما تشهد بعض مناطق الأنبار عمليات عسكرية واسعة لتحريرها من سيطرة التنظيم.


بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :