رمز الخبر: ۱۱۶۲۲
تأريخ النشر: ۲۴ مرداد ۱۳۹۴ - ۱۱:۲۹
لم تشفع له إعتذاراته المتكررة عما صدر منه خلال إفادته أمام المحقق في لجنة التحقيق الدولية «محمد لجمي علي»بقضية إغتيال والده رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري، بتاريخ 29 و30 يوليو/ تموز 2007.

والتي وصف فيها ولي العهد السعودي الحالي مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية آنذاك محمد بن نايف بأنه "سفاح" حسب التسجيل الذي بثته قناة "الجديد" اللبنانية، قال فيها وباللغة الانكليزية "أن آصف شوكت كان رجلا سفاحا وان السعوديين يقولون عنه - انه مثل محمد بن نايف"؛ والذي يوافقه الرأي هذا الكثير من الأمراء والشعب السعودي.

بيان مكتبه الإعلامي الذي صدر فور بث التسجيل المذكور وتبريراته بأنها أدليت في ظروف سياسية معروفة وحالة روحية عصيبة كان يمر بها الحريري، وأنه يتوجه بالاعتذار الشخصي لكل الشخصيات والوجوه البارزة التي يعتز بها وبصداقتها وبعلاقته المتينة معها خلال سنوات طويلة، وطاولها حديثه بعثرة لسان؛ هو الآخر لن يجدي رئيس حكومة تصريف الاعمال اللبنانية (10 ديسمبر 2009 حتى 13 يناير 2011) أدنى نفع.

سعي الملك السعودي سلمان برأب الصدع القائم بين سعد الحريري وبين محمد بن نايف خلال إستقباله له في 20 إبريل/ نيسان الماضي بحضور ولي العهد الذي بدا عليه الغضب ورفض مصافحته، ومساعي بعض الأمراء من العائلة الحاكمة مثل الأمير مقرن بن عبد العزيز عندما كان ولياً للعهد والأمير عبد العزيز بن فهد وزير الدولة رئيس ديوان مجلس الوزراء سابقا وغيرهما هي الآخرى فشلت، حيث أكدت مصادر مقربة من بن نايف أنه رفض كل الوساطات ورفض الرد على كل الاتصالات الهاتفية التي أجراها الحريري بمكتبه، حتى أن أخيه الأكبر سعود بن نايف والذي يحظى  بوصاية قوية على شقيقه محمد رفض إجراء أية وساطة لمصلحة الحريري، مضيفة أن أمراء قالوا للحريري "هناك أربعة آلاف أمير في العائلة الحاكمة وما غلط لسانك إلا بمحمد بن نايف؟ الذي  يتجسس على هواتف الجميع بما فيها هواتف القصور الملكية".

عداء ورفض بن نايف للحريري كلفت الأخير ثمناً باهضاً حيث نقل مقربون من ولي العهد السعودي أن الأخير بدا غاضباً خلال حديثه معه وقال عبارات شديدة اللهجة من بينها أن "الحريري ليس سوى مجرد صبي عندنا وأن وقاحته ستكلّفه ثمناً غالياً" - وفق تقرير مركز قضايا الخليج؛ ما أوقع الحريري في مأزق مالي شديد حيث تم عزل شركة «سعودي أوجيه» للمقاولات والمملوكة لآل الحريري من العمل في داخل السعودية وبعض البلدان الخليجية بأمر من بن نايف لتحل محلها شركة «المباني» المملوكة للنائب اللبناني نعمة طعمة في " كتلة النضال الوطني" التي يتزعمها النائب وليد جنبلاط، دون أن يستطيع أحد من الأمراء وحتى الملك حل مشكلته المالية طالما لم يحصل على العفو والرضا من بن نايف، ومن الواضح أن هذا الرضا بعيد المنال.

وجاء قرار وزارة الداخلية السعودية بقيادة ولي العهد بن نايف، بسحب الجنسية وجواز السفر السعوديين اللذان يحملهما سعد الحريري وكذلك بطاقة الهوية السعودية ليضحى فاض اليدين دون هوية ولا إنتماء، صفعة جديدة للولد المدلل غير أن تدخلات في العائلة المالكة أنتجت حلا استعاد من خلاله الحريري جواز سفره السعودي دون إعادة الجنسية السعودية إليه لينهي بالكامل دلال "سعد" في العائلة السعودية؛ ولم يكن قرار محمد بن سلمان من "تيار المستقبل" بعزل الحريري - وفقاً لتقرير قناة ال ان تي في (NTV) اللبنانية - آخر قرار يتخذه «المحمدان» برفض وخذلان "سعد" وكل الخدمات التي قدمها في إطار مشاريع آل سعود العدائية لبنانياً وإقليمياً خاصة في سوريا من تمرير الارهابيين والسلاح والعدة والعتاد لهم عبر طرابلس التي يسيطر عليها هو وتياره؛ آخر قرار ضده فالحبل جرار والقادم أخطر وأعظم .

سعد الحريري وقف على خطورة الموقف الجديد من قبل القادة السعوديين ضده بعد كل الدلال الذي عاشه ونعم به طيلة السنوات الماضية بضخه بعشرات الميليارات من الدولارات ودعمه سياسيأً واعلاميأً، ما دفعه مسرعاُ نحو البيت الأبيض ملتمساً إياهم الوساطة بينه وبين المحمدين ليعود الى لبنان فاض اليدين مجبراً على التوجه نحو التيار الوطني الحر والحوار مع الجنرال عون، وهي لعبة لم يجيدها ابداً ما عكر الأجواء بينه وبين العونيين ودفع بفؤاد السنيورة تصديه لتيار المستقبل وتغيير النهج داعياً البلدان العربية الى مد اليد نحو ايران حيث "أن العداء بين الدول العربية وايران لن يخدم مصالحها أبدا" مؤكدا "ضرورة بناء علاقات جيدة وبناءة بين هذه الدول وطهران في شتى المجالات"، وذلك خلال كلمته أمام الملتقي العربي الذي عقد في المغرب  قبل أيام .


بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :