رمز الخبر: ۱۱۲۲
تأريخ النشر: ۲۸ شهريور ۱۳۹۱ - ۱۲:۵۹
لم تتخلف الامة عن الرد، فلم تمر الإساءة لنبی الاسلام العظیم محمد بن عبد الله (ص)، من دون طوفان من الغضب زلزل أرکان البیت الأبیض..لکن الحاجة تفرض تحرکا یرغم أمریکا على الإعتذار ویدفع الغرب إلى احترام معتقداتنا ومقدساتنا، وتحمله على أن یراجع مفهومه السخیف عن حریة الرأی والتعبیر.

لم یجد الرئیس الامریكی أوباما ما یعلق به على مشهد الغضب العارم الذی اجتاح العالم الاسلامی على خلفیة عرض مقاطع من الفیلم المسیء لشخص الرسول الأكرم صلى الله علیه وآله وسلم سوى رفع منسوب الاستفزاز للمسلمین حین قال "إن المثل العلیا للحریة فی أمریكا هی التی ستنتصر فی نهایة المطاف".

ان هذا القول یجعل امریكا وبشكل رسمی؛ وخلافا لكل ادعاءات بعض قادتها للتملص من المسؤولیة؛ متورطة فی جریمة الاساءة الشنعاء وفی العدوان والتجاوز على مقدسات أزید من ملیار ونصف مسلم، فضلا على ان هذا التصریح المستفز یوفر غطاءا لكل التجاوزات والاساءات السالفة والمقبلة.

وإذا تجاوزنا بعض مظاهر التوظیف والاستثمار للغضب الإسلامی العارم من قبل بعض الجهات السلفیة كما حصل فی لیبیا، فإن الغضبة الاسلامیة العارمة كانت قویة ومربكة لحسابات وتوقعات من راهنوا على أن الفیلم سیفجر صراعا إسلامیا مسیحیا وخاصة فی مصر من منطلق تورط بعض الأقباط فی هذا العمل المشین والمقزز.

لقد انصب الغضب على أمریكا، وبدت هذه الاخیرة عاریة من كل ادعاءاتها فی الحریة والدیمقراطیة..واستحضرت الذاكرة الجمعیة للشعوب الإسلامیة كل الجرائم والإساءات الأمریكیة بحق مقدسات المسلمین والتی كان آخرها مشهد حرق نسخ من القرآن الكریم من قبل القس المجرم تیری جونز وبغطاء أمریكی تحت مسمى حریة التعبیر!

وللأسف فقد بادر بعض المتملقین إلا انتقاد بعض ردود فعل الشارع العربی والإسلامی، بدعوى أن المساس بالسفارات الأمریكیةیلحق الأذى بصورة الإسلام والمسلمین، متجاهلین تراكم إحساس المسلمین بالحكرة والازدراء من قبل أمریكا التی عاكست ارادتهم فی التحرر من الدیكتاتوریات طیلة عقود، وأمعنت فی دعم (إسرائیل) على حساب حقوق الشعب الفلسطینی، واحتلت دولا إسلامیة بذریعة مكافحة الإرهاب، وعملت عبر إعلامها وهولیودها على تكریس صور نمطیة للمسلم باعتباره متخلف وإرهابی بالطبیعة، ثم دفاعها على كل أشكال ازدراء الإسلام والتعدی على رموزه..من خلال شعارات حریة التعبیر.

لقد سقطت الأقنعة عن المنهزمین من ساحات المواقف الحرة، وعن الدجالین الذین یتحدثون -من على المنابر- عن سوء فهم كبیر فی الغرب وأمریكا للإسلام ونبیّه، وأن التقصیر فی ذلك یتحمله المسلمون الذین علیهم التعریف بمكانة نبیهم..كما افتضح بعض الزعماء الذین لم یترددوا فی إبداء تعاطفهم مع أمریكا، وتعهدهم بمعاقبة الذین تحرشوا بسفاراتها وإعادة تأهیل شعوبهم على قیم الاحتجاج السلمی والحضاری.

ان المطلوب من الشعوب الإسلامیة تحویل هذه الإساءة التی ازدرت بنبینا الأكرم (ص) وبإسلامنا، إلى جبهة اشتباك ثقافی وسیاسیمفتوحة مع أمریكا والغرب، تعامل فیها أمریكا كعدو أساسی للأمة، ویستمر الضغط فیها بكل أشكاله حتى تعتذر أمریكا للمسلمین عن جریمتها، ویُساق كل من تورط فی هذا الفیلم المقزز والصادم لكل حس إنسانی ودینی إلى المحاكمة، وأن تُلزم أمریكا ومعها كل الغرب بسن قوانین وتشریعات تمنع ازدراء الأدیان والمساس بالمقدسات..وفی مقدمتها الإسلام ومقدساته.

إن المعركة هی فی فرض مفهوم راق ومتخلق وإنسانی للحریة كما بلوره الإسلام، وكما جسدته سیرة نبینا الأعظم (ص)، على رغم أنف أمریكا..

وهنا نقول لأوباما: إن مفهومك للحریة "المستبیحة" و"الداعرة"سینهزم وسیتحطم على صخرة صحوة الشعوب التی لن تغادر الساحة، ولن تسكت بعد الیوم عن إساءة تلحق دینها ومقدساتها.


بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین