رمز الخبر: ۱۰۸۹۶
تأريخ النشر: ۲۰ خرداد ۱۳۹۴ - ۰۶:۴۳
نشرت وسائل الاعلام العالمية نبأ اجتماع سفير الكيان الإسرائيلي السابق والمدير العام المرتقب لوزارة الخارجية، دوري غولد، مع اللواء السعودي المتقاعد أنور عشقي يوم الخميس الماضي في معهد مجلس العلاقات الخارجية في واشنطن.

وتصافح أنور عشقي ودوري غولد أمام مجموعة من المختصين بالشرق الأوسط وكبار الصحافيين في واشنطن، ثم تحدث كل منهما بدوره عن "العدو المشترك"، وهو إيران وهذا ما يدل علي أن الكيان الاسرائيلي يسعى الى اضعاف جبهة المقاومة والممانعة واستنزاف قدرات الدول الاسلامية، فكيف ينفذ الكيان الاسرائيلي هذه الخطة وما دور السعودية فيها ؟

يعلم الكيان الاسرائيلي جيدا قدرات الدول الاسلامية والعربية على الصعيدين الاقليمي والدولي كما يتذكر الاسرائيليون ارتفاع اسعار النفط عالميا عندما امتنعت السعودية والدول العربية عن بيع النفط ابان حروب الدول العربية مع هذا الكيان ولذلك تسعى تل أبيب الى مد جسور العلاقات مع الدول التي تقع بجوار فلسطين المحتلة ومن ثم تطبيع العلاقات معها ومن بعد ذلك سيعمد الاسرائيليون الى الاستعانة بالدول الكبرى من اجل كسر عزلتهم دوليا وهذا ما يفسر علاقات الكيان الاسرائيلي مع كل من اميركا وبريطانيا وباقي الدول الاوروبية.

ومن جهة أخرى نرى ان السياسات الايرانية في دعم المظلومين امام الظالمين وكذلك دعم المطالب المحقة للشعوب لم ترق لبعض دول المنطقة واذا اضفنا اليها الهزائم الاسرائيلية المتتالية منذ عام ١٩٨٢ وصولا الى حرب تموز وغيرها نرى بأن المسؤولين الاسرائيليين قد توصلوا الى نتيجة مفادها ان عليهم الاستفادة من الخلافات الموجودة داخل العالم الاسلامي وكذلك الخلافات بين الطوائف الاسلامية ووجود مجموعات تكفيرية وارهابية مثل داعش وامثاله ولذلك عرف الاسرائيليون بأن البلد الذي يمكنهم ان يركزوا عليه اكثر من غيره هو السعودية.  

 ويسعى الكيان الاسرائيلي الى التنسيق مع بعض الدول من اجل الاستفادة القصوى من الجماعات التكفيرية التي تعتبر السعودية مسقط رأسها وتدعمها ضد محور المقاومة والممانعة بقيادة ايران، ويعتبر كيان الاحتلال محور المقاومة خطرا فعليا عليه وهو يستفيد من قدرات داعش لاجتياز المرحلة الحالية في وقت نرى بان داعش ايضا يتمتع بدعم مالي وتسليحي من اطراف دولية عدة.

وهناك موضوع هام آخر وهو سعي السعودية والكيان الاسرائيلي وباقي حلفائهما لحرف مسار الصحوة الاسلامية وتغيير المعادلات الناتجة عنها حيث نرى أن هذا السعي يتجلى في تركيز هؤلاء على القضية السورية لكنهم لم يحققوا النتيجة المرجوة في سوريا بعد مضي ٤ سنوات من الحرب كما ان حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية لم تضعف ايضا ولقنت الكيان الاسرائيلي درسا كبيرا في عامي ٢٠١٢ و٢٠١٤ وذلك على الرغم من المخططات الاسرائيلية العربية لدعم الارهابيين مثل تنظيم داعش ومثيلاته في سوريا مع العلم بأن ٧٠ بالمئة من السوريين قد صوتوا للرئيس الاسد في الانتخابات الرئاسية حسب اعتراف مركز ابحاث جامعة مريلند الاميركية ومنظمات مماثلة في الدول الأخرى ومنها قطر وغيرها.

 ورغم ان المحاولات الاسرائيلية وبعض الدول العربية لابطاء حركة المقاومة قد تركت تأثيرا في هذا المجال لكن محور المقاومة والممانعة قد استمر في طريقه بكل قوة وعزم وان التحالف الاسرائيلي العربي لم ينجح في كسر ارادة سوريا في فترة زمنية قصيرة كما كان مخططا له.

وفي هذا السياق يجب القول بأن قادة بعض الدول العربية ومنها السعودية قد نسوا بأن جميع قادة الدول الاسلامية والعربية الذين مدوا جسور العلاقات مع الكيان الاسرائيلي وتآمروا ضد القضية الفلسطينية وباقي قضايا الامتين العربية والاسلامية لم يكن لهم الا مصير صعب ينتظرهم حيث طردتهم شعوبهم وشعوب باقي الدول العربية والاسلامية وهنا يجب ان نقول لقادة السعودية ايضا إن اظهار التحالف العلني مع الكيان الاسرائيلي لن يفيدهم كثيرا في مواجهة ايران التي تعرف منذ القدم بأن السعودية متحالفة مع اميركا ضدها كما انها بنت قوتها وقدراتها على اساس فرضية اندلاع الحرب مع الاميركيين الذين هم اقوى بكثير من الكيان الاسرائيلي والسعودية ولذلك يمكن اعتبار الاعلان عن هذه العلاقات السعودية الاسرائيلية فضيحة اخرى تضاف الى فضائح المسؤولين السعوديين.


بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :