رمز الخبر: ۱۰۸۱۸
تأريخ النشر: ۱۲ خرداد ۱۳۹۴ - ۰۶:۳۸
يستعد أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي والقادة العسكريين في الولايات المتحدة بين أولئك الذين يطبلون بمساعدة وسائل الاعلام المختلفة في المنطقة حول تواجد "داعش" في افغتانستان ، لتبدأ حربا نفسية لتهيئة ظروف الحضور الامريكي على المدى البعيد في هذا البلد اذ يبدو ان اميركا وحفاءها خلصوا الان الى نتيجة مفادها ، ينبغي التواجد في افغانستان كما كان من قبل واخذوا منذ اسابيع يطبلون في حركة اعلامية منسقة لتمهيد الاجواء

ففی حین لم تتوفر أدلة موثوق بها على تواجد داعش فی افغانستان، فان السیاسیین - غالبا الجمهوریون الامیرکیون- والقادة العسکریین فی هذا البلد یصرون التطبیل على تواجد داعش فی هذا البلد، ویخلقون الانطباع بانه لو ترکت امیرکا الاراضی الافغانیة فان هذا البلد سیتحول الى عراق ثان.

یأتی ذلک فی الوقت الذی اکد فیه المسؤولون السابقون والامنیون الافغان على عدم تواجد داعش فی افغانستان وان هذه الادعاءات ماهی الا حرکة اعلامیة غیر مطبوخة وهی اشبه بلعبة دعائیة، وهو ما اشار الیها فی وقت سابق الرئیس الافغانی السابق حامد کرزای ووزیر الداخلیة ومساعد وزارة الدفاع للشؤون الحربیة والبعض من کبار المسؤولین الامنیین الافغانیین ایضا.

فی هذه الاثناء فان مراقبة اخبار وسائل الاعلام التی تغطی اخبار تواجد داعش فی افغانستان تشیر بشکل واضح ان هذه الوسائل المختلفة تتابع وبموجة خاصة اذاعة مثل هذه الاخبار.

ففی الایام الاخیرة ایضا شاهدنا ان بعض وسائل الاعلام نشرت اخبارا عن اشتباکات عنیفة بین حرکة طالبان وداعش فی افغانستان، ولفت التقریر الى تأمل خاص . و رد حرکة طالبان واصرارها على عدم وجود داعش فی افغانستان، یوضح هذه القضیة وهی ان هذه الوسائل الاعلامیة تضفی عن قصد او غیر قصد ، صفة شرعیة على تواجد داعش فی افغانستان.

وفی اخر ردود الفعل اعلن الجنرال "کامبل" قائد القوات الدولیة فی أفغانستان ان تنظیم داعش یسعى من اجل جذب مقاتلین للانضمام للتنظیم، ولهذا یجب على القوات أمیرکیة مواصلة حضورها فی افغانستان.

من ناحیة اخرى قال السیناتور الامیرکی جون ماکین، فی تصریحات له یوم امس ، ان الانسحاب الکامل لامیرکا من افغانستان، سیعرض هذا البلد الى خطر تواجد داعش . و اضاف ان حضور القوات الاجنبیة فی افغانستان سیکرر السیناریو العراقی فی هذا البلد. وحسب تصریح ماکین فان هناک طریقا طویلا امام نهایة الحرب فی افغانستان، وحالیا یتواجد نحو عشرة آلاف عسکری امیرکی فی افغانستان.

ویظهر ان الامیرکیین لا یریدون تکرار خطأ الاتحاد السوفیتی السابق فی انسحابه من افغانستان، ویسعون بالتعاون مع بعض الدوائر الافغانیة المحلیة على المستوى الاعلامی وبشن عملیات نفسیة واسعة للتاکید على تواجد داعش فی افغانستان، لیکون ذریعة مناسبة لتضلیل الرأی العام العالمی بشأن تواجد الامیرکیین على المدى الطویل فی افغانستان فی حال خروج الطالبان من هذا البلد. ان وسائل الاعلام تعتبر الساعد المؤثر فی اجراء هذه العملیات النفسیة، لتکون لها من خلال نشر اخبارا غیر رسمیة وفاقدة لوثائق وادلة بالتنسیق مع الامیرکیین، لتکون لها فی هذه الایام، نصیب کبیر فی انعدام الامن النفسی فی المجتمع الافغانی.


بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :