رمز الخبر: ۱۰۷۲۲
تأريخ النشر: ۰۳ خرداد ۱۳۹۴ - ۰۶:۵۶
قدم رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون في مؤتمر صحافي عقده بمنزله بالرابية شمال شرق بيروت ، اقتراح حل للخروج من الازمات الدستورية في لبنان يقوم علي اعتماد الانتخابات الرئاسية مباشرة من قبل الشعب علي مرحلتين الأولي مسيحية والثانية وطنية، معتبرًا أن لبنان يمر بأزمة حكم منذ العام ۱۹۹۰.

وقال میشال عون : لا شک أن لبنان الیوم یتعرض لاخطار کبری، منها خارجیة ومنها داخلیة وکلاهما یتفاعلان ویضخمان بعضهما البعض. وإذا کانت الأخطار الخارجیة من صنع غیرنا ولا نستطیع السیطرة علیها ومن الواجب تعزیز قدراتنا لمواجهتها، فالأخطار الداخلیة من صنعنا کلبنانیین، ما یرتب علینا واجب العمل معا لإزالتها .

و اضاف عون : یمر لبنان منذ العام 1990 بأزمة حکم متمادیة، وقد أصبح من الضروری أن نحدد الأسباب. إن هذه الأزمة لم تکن یوما فی الشکل، بل کانت فی جوهر الحکم وإلغاء مضامینه عبر فقدان المشارکة والتوازن بین مختلف مکونات المجتمع اللبنانی ، معتبرًا أن المسیحیین هم من دفع الثمن.

وتابع عون : الیوم، وبعد مرور 25 عاما علی اقرار وثیقة الوفاق الوطنی (اتفاق الطائف 1989)، آن لنا أن نرفع الصوت فی وجه الکذب الذی رافق عدم تنفیذ القسم الأکبر من بنودها، فلم یؤخذ منها سوی تقلیص صلاحیات رئیس الجمهوریة حتی الانعدام، ونقل السلطة الاجرائیة إلی مجلس الوزراء. لذا نسأل، وبعد مرور ربع قرن علی الطائف: أین أصبحت المناصفة وصحة التمثیل فی قانون انتخابٍ نص علیه الدستور ووثیقة الوفاق الوطنی؟ وهل نحن نعیش فی مجتمع مافیوی تستباح فیه الحقوق الطبیعیة للشعب؟ .

وقال ایضا : عندما بدأ التفکیر بانتهاک الدستور عبر التمدید لمجلس النواب، تشاورنا مع الأکثریة، وکان موقفها رفض هذا الإجراء. ولکن، مع الأسف الشدید، أخل بالوعد، ومدد للمجلس مرتین، وبهذا زوِرت الإرادة الشعبیة مرتین، مرة بالتمدید وأخری بالاحتفاظ الأکثریة نفسها لثمانی سنوات. وهکذا، تتحکم الیوم هذه الأکثریة باتخاذ القرارات وکأنها انتخبت البارحة. کذلک حدث للقیادة العسکریة، بحیث أبقی قائد الجیش فی موقعه سنتین خلافا للقوانین.

وأردف القول : إن الحکومة الحالیة وجدت بتسهیل وتنازل منا، لکی نؤمن بمشارکتنا الحد الأدنی من الاستقرار الأمنی والاقتصادی'؛ متسائلاً: ماذا یبقی من داع لوجودها إن هی تخلفت عن واجباتها الأمنیة والاقتصادیة والتنمویة وتجاه أزمة النزوح السوری التی رأی أنها 'تشکل أخطر أزمة وجود للبنان فی تاریخه المعاصر'. معتبرًا أننا 'الیوم أمام حکومة تعجز عن إنجاز أهم القرارات، لأنها تحاول الهروب من احترام الحقوق والقوانین والعدالة .

وتطرق عون إلی موضوع الانتخابات الرئاسیة المعطلة منذ قرابة السنة، فی ظل عجز المجلس النیابی عن انتخاب رئیس، وقال : نکتشف الجهل المطلق للمفهوم الدیموقراطی، إذ یریدون لمجلس فقد شرعیته بالتمدید، أن ینتخب رئیسا لا یمثل الشعب، بدل رئیس أعطاه الشعب شرعیته. فمن یجرؤ فی نظام دیموقراطی علی رمی قرار الشعب، مصدر السلطات، فی سلة المهملات؟ وهل یحق لنواب استباحوا الدستور مرارا أن ینتقدونا لممارسة حقٍ شرعی، یسمح لنا بالتغیب، اعتراضا علی ما هو مطروح فی مجلس النواب؟ .

وأضاف : لن نسمح بعد الیوم باستباحة حقوقنا، أو المس بأی حقوق لأی من مکونات المجتمع اللبنانی. والتجاوزات الدستوریة والقانونیة والمالیة الحاصلة لغایة الآن، شرعت الأبواب لإعادة النظر فی جمیع مرتکزات الحکم، وأعتقد أننا دخلنا مرحلة العد العکسی، بل دخلناها فعلا .

وأعلن أن الحلول الممکنة، للخروج من الأزمات الدستوریة تتدرج کالآتی:

أولا : اعتماد الانتخابات الرئاسیة المباشرة من الشعب علی مرحلتین؛ الاولی مسیحیة، والثانیة وطنیة، والناجح فی هذه الانتخابات تثبت رئاسته فی مجلس النواب.

ثانیا: اجراء استفتاء شعبی، ومن ینل الأکثریة ینتخبه المجلس.

ثالثا : یختار المجلس النیابی بین الأول والثانی من الموارنة الأکثر تمثیلا فیه.

رابعا : إجراء انتخابات نیابیة، قبل الانتخابات الرئاسیة، علی أساس قانون انتخاب جدید یؤمن المناصفة بین المسیحیین والمسلمین وفقاً للدستور ووثیقة الوفاق الوطنی. مع التأکید أن الحلول الثلاثة الأولی لا تعدو لکونها تسویات، بینما الحل الرابع هو الحل الدستوری.


بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
پربازدید ها
پرطرفدارترین