رمز الخبر: ۱۰۷۱۲
تأريخ النشر: ۰۲ خرداد ۱۳۹۴ - ۰۶:۵۴
أكدت صحيفة «السفير» اللبنانية أن المقاومة الإسلامية – حزب الله هي في حالة جهوزية دائمة في كافة مواقعها علي امتداد الحدود اللبنانية لمواجهة الحرب المحتملة مع العدو الصهيوني في أي لحظة ، كاشفة في تقرير نشرته اليوم الجمعة ، بعد جولة لها علي عدد من مواقع المقاومة قرب الحدود مع فلسطين المحتلة بمناسبة الذكري الخامسة عشرة لاندحار الاحتلال عن جنوب لبنان ، أن المقاومة جاهزة لإمطار الكيان الغاصب للقدس ، بالصواريخ خلال ۵ ثوان فقط .

وقالت الصحیفة : فی اللامکان ظهرت دشمة وقد نصب فی وسطها مربض مدفعی من عیار 120 ملم بدا موجها نحو هدف ما فی فلسطین المحتلة . الصاروخ من هناک لا یحتاج إطلاقه لأکثر من خمس ثوان . عندما یأتی الأمر من القیادة (کل المواقع الأمامیة موصولة بالشبکة السلکیة، التی یفاخر المقاومون بأنها أحد أهم أسلحتهم فی حربهم مع «إسرائیل») لیس علی المقاتل سوی إحضار الصاروخ من المخزن المجاور ثم تذخیر المنصة وإطلاقه، قبل التواری فی نفق متداخل مع الدشمة.

وللنفق روایة أخری ، خصوصا أنه یقع فی نقطة حدودیة أمامیة حساسة جدا. صحیح أن تقنیة الأنفاق سبق للعدو أن اکتشف مفاعیلها فی حرب تموز ، لکن الأسلوب تطور. نوع الاسمنت تغیر. طریقة التهوئة تبدلت وطرق توضیب السلاح والطعام تغیرت . الکهرباء مؤمنة 24 علی 24 من خلال مولدات وضعت تحت الأرض أیضاً. أما الطعام، فلم یعد یعتمد علی المعلبات. صار أخصائیو تغذیة یعدون الطعام المعد للتخزین، بما یضمن للمقاتل أثناء الحروب الحصول علی حاجته من المواد الغذائیة والطاقة علی مدی أسابیع. کل کیس یحتوی ثلاث علب کتب علی کل منها ما تحتویه من طعام، إضافة إلی فوائدها الصحیة، حیث یکون علی المقاتل أن یأکلها بالتسلسل المحدد سلفاً، حتی یضمن حصوله علی وجبة غذائیة کاملة ومتوازنة. هذه الحصص لیست للاستهلاک سوی أثناء الحرب، أما فی أیام التجهیز والتحضیر، فللمقاومین أن یحصلوا علی طعامهم بشکل روتینی.

وتقول الصحیفة فی تقریرها : ان جهوزیة المقاومة توحی أن الحرب ستندلع الیوم أو غداً . الطعام جاهز والفرقة اللوجستیة لدیها إحصاء عن کل وحدات الطعام وتوزیعها علی کل الدشم والمواقع، وقد درجت العادة علی استبدالها قبل خمسة أشهر من انتهاء صلاحیتها. فی النفق، لا یختلف الهواء عن الخارج. آلات سحب الرطوبة لحمایة الحدید من الصدأ موجودة وآلات التهوئة موجودة أیضاً، کما مخارج الطوارئ یمینا ویسارا. المعنیون لم یفتهم تفصیل صغیر.

وتضیف الصحیفة : وبعدما صارت الصواریخ تغلف بنایلون مسحوب منه الهواء وتوضع فی داخله مادة مضادة للرطوبة، لم ینس المعنیون أن یترکوا إلی جانبها الشفرات لیتمکن المقاتل من فتحها بسرعة فی لحظة الحرب.

وتتابع «السفیر»: من یظن أن المقاتلین المرابضین یتحدون الملل باللهو أو الانتظار الطویل مخطئ.. اختصروا سنوات عدیدة بشهور واختصروا عقودا بسنوات، وإذا کانت الحرب لم تأت بعد فهی قد تأتی یوماً، لذلک، فإن العمل فی بناء تحصینات وأنفاق جدیدة لا یهدأ علی مدار الساعة، وبدل عشرات آلاف الصواریخ الجاهزة للإطلاق، لا ضیر بوجود مئات الآلاف، علماً أن الحفر یتم بشکل یدوی وبمعدات بدائیة منعاً للفت الأنظار. أما الردم الذی ینتج عن هذه العملیة، فیصار الی تعبئته بأکیاس ثم یحمل إلی أماکن بعیدة نسبیاً حیث یصار إلی رشها فی الحقول ومن ثم تغطیتها بأوراق الشجر حتی تتآخی مع الطبیعة، لأن بقاءها فی الأکیاس، قد یلفت نظر العدو.

ومن یزور الحدود الجنوبیة ویلتقی المقاومین ، یدرک أن بنیة «حزب الله» الرئیسیة فی مواجهة الخطر الصهیونی لم تتبدل . فمن یذهب فی مهمة إلی سوریا ، یعود فور انجازها إلی موقعه . لا شغور أو فراغ فی أی موقع فی هرمیة الحزب حتی ولو لثوان معدودة . لکل مقاتل بدیله إن ذهب إلی سوریا أو فی إجازة. المواقع القیادیة الرئیسیة لم تترک الجنوب أبداً. «السید جهاد» وکل فریقه ثابتون فی أماکنهم. هم مسؤولون عن جهوزیة قطاعهم للتصدی لأی اعتداء محتمل، وکما القوة الصاروخیة، یفترض أن تکون الکمائن جاهزة، التی یشکل کل منها منظومة متکاملة قد لا تقتصر علی العبوات والأشراک، إنما تشمل سلاحاً ضد الدروع ودعماً ناریاً.

و تصف الصحیفة لقاءها بالمقاومین فی أرض الانتصار بالوطن.. بأنه «مربک» ، وتقول : هؤلاء الذین لطالما سمعت عنهم صاروا أمامک یحدثونک بفائض من لطف شدید.. یزیل سریعاً أی أحکام مسبقة عن «المتهمین» بجریمة الخامس والعشرین من أیار (ذکری الانتصار) .

و تضیف الصحیفة : لولا التصاقنا بتلک السیارة لما اکتشفنا وجودها. تکاد تتآخی مع الشجر الذی یحمیها، لکنها لیست آلیة عادیة إنما راجمة صواریخ تحمل 12 صاروخاً جاهزا للإطلاق، یضاف إلیها مخزن لصواریخ أخری . «أبو علی» المسؤول عن الآلیة، هو الآخر کان قد عاد من سوریا مؤخرا ویقول انه مستعد للعودة «کلما نادانی الواجب».

والسؤال یتکرر والإجابة تتکرر والکل بحسب الصحیفة جاهز للذهاب إلی سوریا، لا بل متحمس للمهمة ، والسبب : "لم یعد ممکنا الحدیث عن فصل الساحات" . وما یردده حزب الله فی الإعلام، هو خطاب مقاومیه فی المواقع الامامیة. بالنسبة لأحد هؤلاء المعارک فی سوریا والعراق وحتی فی الیمن هی امتداد للمعرکة الأساس مع «إسرائیل» .


بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین