رمز الخبر: ۱۰۶۵۳
تأريخ النشر: ۲۸ مرداد ۱۳۹۳ - ۱۶:۲۱
قالت مصادر أمنية مطلعة، اليوم الثلاثاء، إن الأجهزة الأمريكية والسورية، بدأت تعاوناً ثنائياً في ميدان مكافحة الإرهاب للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب في سوريا، حسبما ذكرت صحيفة السفير اللبنانية.

خطوة كبيرة سورية أميركية في تحالف الأمر الواقع ضد «داعش». إذ قالت مصادر أمنية مطلعة لصحيفة السفير اللبنانية إن الأجهزة الأميركية والسورية بدأت تعاوناً ثنائياً في ميدان مكافحة الإرهاب للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب في سوريا قبل ثلاثة أعوام ونصف العام.

وتلقى السوريون في الأيام الماضية، معلومات عن مواقع وأرتال «داعش» داخل الأراضي السورية، لا سيما في المناطق المتاخمة للحدود السورية العراقية في الرقة، وحول مطار الطبقة الاستراتيجي، ودير الزور وحلب.

ويقول مصدر سوري إن المعلومات الأميركية عن تحركات «داعش» وأرتالها سمحت في الأيام الماضية، بشن أكثر من 122 غارة على مواقعها في يوم واحد، وهو رقم قياسي للطيران الحربي السوري، وسمحت خصوصاً بمضاعفة الهجمات ضد مقارها وتجمعات قواتها، لا سيما في منطقة الرقة وحول مطار الطبقة وريف حلب الشمالي.

وسمحت العمليات السورية باحتواء هجمات «داعش» في المنطقة وعرقلة خطوط إمدادها نحو الغرب العراقي وتأخير هجومها على أربيل. وبرغم أن العمليات الأميركية السورية المشتركة ضد «داعش» أملتها ضرورات عسكرية عاجلة لوقف تقدمها على ضفتي الحدود السورية العراقية التي بات «داعش» يسيطر على جزء كبير منها يصل تركيا بالمثلث السوري العراقي الأردني، إلا أن استمرار تدفق قوات «داعش» من ظهيرها السوري سيجبر الطرفين على تعاون أوسع مجدداً.

ويؤكد تقييم أميركي هذا الاتجاه في ما قاله قائد العمليات في أركان الجيوش الأميركية الجنرال وليم مايفيل عن أن عمليات القصف الجوي حول أربيل والموصل وجبل سنجار ضد أرتال «داعش»، أسفرت عن تأخيره في الهجوم على أربيل، «لكنه لم يفقد قدرته على مهاجمة الأكراد إلا بصورة مؤقتة».

ومن غير المنتظر أن يتبلور إطار سياسي لهذا التعاون الأمني في الحرب القاسية ضد جيش «داعش»، شبيه بالاتفاق الإيراني الأميركي، حيث دفع الإيرانيون ثمناً سياسياً وضحّوا بنوري المالكي، لقاء إرسال الطائرات الاميركية لقصف «داعش» ووقف تقدّمه نحو بغداد وأربيل، وموافقة السعودية على تشجيع السنة على الانضمام إلى العملية السياسية، وفصل العشائر عن «داعش»، وإحياء الصحوات في مواجهته.

والحال أن أي صفقة مشابهة لا يمكن تجديدها في سوريا وقبض أي أثمان سياسية تتجلى في إجراء تعديلات داخل تركيبة النظام السوري، حتى ولو تطورت الحرب الجوية الأميركية على «داعش» داخل الإراضي السورية. إذ لا يبدو أن الاستراتيجية الأميركية تنحو حتى الآن نحو التخلي عن سياسة استنزاف الجيش السوري و«حزب الله» وإيران عبر «داعش» في سوريا، برغم ازدياد خطره، الذي يجري العمل على احتوائه في المقلب العراقي.

 

 دي ميتسورا يتخذ دمشق مقرا دائما له

وبعد خمسة أشهر من تعيينه خلفاً لمختار لماني، يصل إلى العاصمة السورية اليوم مارتن غريفيث، لإدارة مكتب ستيفان دي ميستورا الوسيط الدولي في الأزمة السورية.

وكان غريفيث قد حصل الأسبوع الماضي، على موافقة السلطات السورية لإدارة مكتب الأمم المتحدة. ومن غير المنتظر أن يحمل أي مقترحات جديدة لإحياء العملية السياسية، بحسب مصدر ديبلوماسي غربي، إذ لم يسبق وصول غريفيث أي مشاورات ديبلوماسية لتحديد خطة عمل المرحلة المقبلة، خصوصاً أن دي ميستورا لا يزال يمضي عطلته الصيفية، ولن يباشر العمل قبل مطلع أيلول المقبل.

بالإضافة إلى أن الاهتمام الدولي بإحياء العملية السياسية في سوريا، بعد إخفاق اجتماعات جنيف، يراوح نقطة الصفر، كما لم تجر أي اتصالات بين الروس والأميركيين بهذا الصدد حتى الآن، برغم ما يردده الروس من وقت إلى آخر بالحاجة للعودة إلى طاولة المفاوضات.

ويقول مصدر ديبلوماسي إن غريفيث سيمهد لزيارة يقوم بها الوسيط الدولي الجديد دي ميستورا، الذي ينوي اتخاذ دمشق مقراً دائماً لعمله، بخلاف ما كان عليه الحال مع سلفيه كوفي أنان، والأخضر الإبراهيمي، اللذين اتخذا من جنيف، ثم القاهرة، فجنيف مقراً لعملهما.

السفير اللبنانية

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین